ثلاث خطوات ناجحة قامت بها الجمعية لمواجهة كورونا
التاريخ : 6/2/2022 الموافق : 1443/7/5

نجحت الجهود التي بذلتها جمعية الأطفال ذوي الإعاقة -بفضل الله- في التصدي لجائحة كورونا منذ بداية انتشار الفيروس في العالم، والتي بدأت من التحديات الأولى لظهور المرض والذي خلق معه العديد من الظروف الاستثنائية التي استدعت الاستجابة العاجلة، والتعامل المدروس من قبل إدارة الجمعية واتخاذ أقصى درجات الإجراءات الاحترازية اللازمة، من تنظيم داخل وخارج المراكز، وتعليق الحضور لمقرات العمل والتي استوجبت إصدار العديد من القرارات المهمة من أجل الحفاظ على المكتسبات للأطفال ذوي الإعاقة والخطط المستقبلية للجمعية، وقامت الجمعية بنقل برنامج الجلسات العلاجية للأطفال عن طريق الاتصال المرئي بالتعاون مع أهالي الأطفال الذين أشادوا بهذه الخطوة، إضافة إلى القيام بزيارات إلى منازل الأطفال الأشد حالة في المتابعة اليومية، إلى جانب ذلك اتخذت إدارة الجمعية أقصى درجات الاحتراز داخل مقر الجمعية عبر التعقيم اليومي، والتعقيم الأسبوعي الشامل، في حين تم إلزام الأخصائيات في القسم التأهيلي والطبي بتعقيم الغرف بعد كل جلسة، مما كان له الأثر الإيجابي على سلامة الأطفال وطمأنة أسرهم وتشجيعهم على الحضور لمقرات الجمعية بعد رفع الحجر الصحي المفروض من قبل الدولة.

واستوجبت جهود الجمعية تكاتفًا من كافة الأطراف، وتعاونًا لدعم استمرارية الأعمال وتخفيف ما للجائحة من آثار، خصوصاً وأن رسالة رئيس مجلس إدارة الجمعية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أكدت على أهمية وجوب أن يكون الأطفال ذوي الإعاقة وحقوقهم محور هذه الجهود، وأن يكونوا في صدارتها.

 وقد أصدرت الجمعية منذ بداية الجائحة عددًا من التعاميم والقرارات بهدف الحد من خطورة هذه الجائحة وانعكاسها على الجمعية ومنسوبيها وعلى الأطفال وأهاليهم، فتم تعليق حضور جميع العاملين في الجمعية في الفترة الأولى، مع إبقاء الحق لمدراء الإدارات والمراكز والمسؤولين عن تسيير الأعمال في استدعاء ما لا يزيد عن 40% من الكادر الإداري في حال تطلب الأمر، وبعدها استمر تعليق العمل بالإدارات التنفيذية والمراكز على أن يكون العمل بما لا يزيد عن 30% من المنسوبين في الوظائف ذات الطبيعة الحساسة والمرتبطة بتنمية الموارد المالية، والإدارة المالية، والموارد البشرية، والخدمات، وتقنية المعلومات، والإدارات الأخرى الحيوية، مع تخفيض العمل للمنسوبين الذين يستلزم العمل حضورهم لمقرات العمل ليكون من الساعة التاسعة صباحًا إلى الواحدة ظهرًا.

وأفاد د. محمد فراج المدير الطبي بالجمعية أن الجمعية اتخذت خطوات حاسمة كان لها الأثر في استمرارية العمل بالجمعية مع تلافي الأخطار المحتملة للجائحة في نفس الوقت.

وأضاف أن الخطوة الأولى الهامة التي اتخذتها الجمعية هي الالتزام الشامل بالاجراءات الاحترازية وسبل مكافحة انتقال العدوى، ومنها التزام كامل الفريق بالحصول على جرعات اللقاح، كما أصدرت الجمعية بروتوكولًا للتعامل مع حالات الإصابة أو المخالطة، كما تم في الأيام الأولى للوباء تخفيض عدد العاملين الحاضرين في مقرات العمل إلى 60%، وتعديل بعض البرامج العلاجية لتتناسب مع تقديمها عن طريق الاتصال المرئي، بالتعاون مع أهالي الأطفال، مع القيام بزيارات لمنازل الأطفال الأشد حاجة إلى المتابعة اليومية.

كما كونت الجمعية فريقًا لمكافحة العدوى، مهمته الأولى التأكد من تعقيم الغرف العلاجية بعد كل جلسة، والتأكد من التزام المعالجين بجميع الإجراءات الاحترازية، بالإضافة للتعقيم الأسبوعي الشامل.

ويستطرد المدير الطبي أن دور الجمعية لم يقتصر على الجوانب العلاجية فقط؛ بل امتد ليشمل الجونب المعرفية والتثقيفية، حيث تم تقديم مجموعة من المحاضرات والندوات التوعوية والتثقيفية لأهالي الأطفال ذوي الإعاقة حول كيفية الوقاية من انتقال العدوى، وسبل الحفاظ على مناعة الأطفال، وغيرها.

 ومن جانبه أكد الأستاذ خالد بن فهد الطمرة والد الطفل الوليد على أن الاحتياطات التي اتخذتها الجمعية تفوق ما تقوم به أكبر المستشفيات في المملكة، مؤكدًا أن الزائر للجمعية يلاحظ جودة العمل والاحتياطات والاحترازات من أجل التصدي للجائحة.

كما أبدت والدة الطفلة موضي الخالدي إعجابها الشديد بالإجراءات الصحية المميزة التي اتخذتها الجمعية في التعامل مع جائحة كورونا وقالت: "منذ اليوم الأول للعودة بعد الجائحة، كانت هناك تعليمات شديدة من القسم الطبي بضرورة التباعد بين الأسر والأطفال، إلى جانب ضرورة أخذ قياس الحرارة للطفل أثناء تنقله بين العيادات، وكذلك لاحظنا المهنية العالية للأخصائيات وتعاملهم مع الأطفال وأهاليهم بحذر، وانعكس ذلك من خلال التعقيم المباشر للغرف والأجهزة المستخدمة، إضافة الى تغيير قفازات اليدين بشكل مستمر حتى أثناء الجلسات العلاجية، وغيرها من الإجراءات.