أوان القطاف
التاريخ : 15/3/2022 الموافق : 1443/8/12

د. أحمد بن عبد العزيز التميمي*

"لا تجعل الأفكار السلبية تسيطر عليك، ووفِّر طاقتك للأمور الإيجابية، ثِق بالله ثم بنفسك، وتجاهل من يقول هذا صعب، الثقة باللهَ هي عقلية العظماء".. هكذا ينصح الخبراء والحكماء الناس للحث على العمل الإيجابي، وعدم إضاعة الوقت، في التفكير السلبي، لأنه سيجعلك متأخراً ومتوقفاً في مكانك لا تبرحه أبداً.. فليس بعد ذلك سوى الموت.

وحقيقةً، كل منسوبي الجمعية، يجتهدون في عملهم، انطلاقاً من شعور عميق بالسعادة؛ لأنهم جزء من عمل إيجابي، ينفع الناس جميعاً، وشخصياً منذ تشرفت بتكليف الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، بتولي المسؤولية في جمعية الأطفال ذوي الإعاقة وانضممت لهذه النخبة، اكتشفت أن العمل في هذا الصرح الإنساني الرائد هو أكبر بكثير من مجرد موقع جديد للعمل، وأسمى بكثير من مجرد تجربة عملية جديدة.. لأنها تجربة حياة مَنّ العلي القدير على كل من يعمل فيها أن يكون مشاركاً في مسيرة عريقة، وتاريخ مُشرّف، حيث إن البعد الإنساني في الجمعية يسمو بكل من يساهم في عملها الطيب من أجل هؤلاء الأطفال الذين هم في الحقيقة أقرب ما يكونوا إلى الله سبحانه وتعالى.. فلا شك أن كل من يعمل من أجلهم عملاً صالحاً يكون هو كذلك قد تقرب إلى رب العالمين.. وأنه فضل لو تعلمون عظيم!

وكل من َشُرف من منسوبي الجمعية بتحمل مسؤولياته، وحرص على أداء العمل بكفاءة واحترافية، وأمانة تتناسب مع المهام وأهميتها الإنسانية والاجتماعية.. كانت مسؤوليته ذات أبعاد أخرى، حيث يكون لزاماً عليه أن يصنع شيئاً فارقاً في حياة هؤلاء الأطفال، وأن يكون كل عمل يؤديه ذا مردود على علاج وتأهيل هذه الفئة الغالية من الأبناء.. ولذلك كان العام الماضي، بدعم مباشر من سمو رئيس مجلس الإدارة، والنخبة المتميزة من أبناء الوطن من أعضاء المجلس، هو بالفعل عام القطاف لكل الجهود التي بذلها جميع منسوبي هذه الجمعية خلال عام.. وآمل أن يكون هذا القطاف الحلو دافعاً لمزيد من العمل في غرس كل نبت طيب، ويضيف لبنة جديدة في بناء صرحنا الشامخ، ونراه مُزهراً ومثمراً على وجوه وفي نفوس أطفالنا الغاليين، الذين تتيح لهم الجمعية بدعم الخيرين، مستقبلًا أفضل وحياة كريمة، تؤهلهم أن يساهموا في تنمية وتقدم وطنهم الغالي.

المدير التنفيذي للجمعية*