canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / حوارات / صلاح الغيدان: الحوادث المرورية في المملكة.. القاتل الأول

صلاح الغيدان: الحوادث المرورية في المملكة.. القاتل الأول


يعطيك خيرها  (2)

 

أكد الإعلامي صلاح الغيدان مقدم البرنامج التلفزيوني الشهير (الله يعطيك خيرها)، والذي يعد أحد أبرز الروافد المساندة للبرنامج التوعوي (الله يعطيك خيرها) للسلامة المرورية، أن نسبة حوادث السيارات انخفضت إلى 10% بعد الموسم الأول من إطلاق البرنامج، مشيراً إلى أن تفاعل قطاعات الدولة وأفراد المجتمع مع رسالة البرنامج كان إيجابياً؛ كونه يمس حياة الناس.

وقال في حوار مع (الخطوة) إن الإعلام له دور مؤثر في الحد من الحوادث المرورية، موضحاً أن تطبيق الأنظمة هو الرادع الحقيقي، ثم يأتي بعده دور الإعلام في التثقيف.

وأشار الغيدان إلى أن خطورة الحوادث المرورية تكمن في أنها جعلت من الإعاقة ظاهرة في المجتمع، و”يكفي أن 80% من الإعاقات الحركية المسجلة في المملكة ناتجة من حوادث المرور”!

هذا، إضافة إلى قضايا عدة أثارها هذا الحوار مع المذيع المعروف صلاح الغيدان، كان خلاله أكثر من صريح؛ نظراً إلى خطورة الظاهرة التي تصدَّى لها من خلال برنامجه المتميز (الله يعطيك خيرها)..

 

 

  • بداية ما انطباعكم عن برنامج (الله يعطيك خيرها)؟

= يكفي أن تدشين البرنامج من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وكان ذلك تشريفاً للحملة منذ انطلاقها. كما أن المبادرة أتت من نجل الملك صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الذي يعد أبرز شخصية في التصدي لقضية الإعاقة والمعوقين؛ فالعمل مع أصحاب الهمم العالية يرفع الطموح ويحقق الهدف، وقد تحقق جزء من الأهداف؛ فبعد الموسم الأول أعلن المرور عن انخفاض نسبة الحوادث المرورية 10% ولله الحمد. ولتعلم أن الملك سلمان -الله يحفظه- هو من غيّر اسم البرنامج إلى (الله يعطيك خيرها) بعد أن أضاف لفظ الجلالة إلى اسم البرنامج.

 

  • هل ترى تفاعلاً مع البرنامج من مختلف أفراد ومؤسسات المجتمع؟ وكيف يمكن التعريف بالبرنامج للاستفادة من أهدافه؟

= التفاعل ملحوظ؛ كونه يمس حياة الناس، ولا شك أن 21 وفاة يومياً، و35 معوقاً يومياً بسبب الحوادث أمر مؤلم، والبرنامج أتى ليرفع مستوى الوعي لدى المشاهد، والمشاهد قام بدوره بالتفاعل ونشر الرسالة؛ حتى وصلت أعداد المشاهدات -ولله الحمد- إلى أكثر من سبعة ملايين مشاهدة على موقع اليوتيوب، وهو تفاعل قلما تحقق للكثير من البرامج ذات الصبغة التوعوية، ولكن -بحمد الله- تحقق مع برنامجنا تواصل جماهيري كبير، وأحدث صدى على مستوى الوعي الجمعي وقبولاً عاماً لدى مختلف قطاعات الدولة وأفراد المجتمع.

 

  • من خلال تواصلك الإعلامي مع البرنامج.. كيف ترى مدى تأثيره؟ وإلى ماذا يحتاج حتى يمكن التوسع في هذا التأثير؟

= التأثير واضح؛ فكما قلت الإعلان الرسمي للمرور عن انخفاض الحوادث، وكذلك تفاعل الناس على مواقع التواصل؛ حيث تردني مئات الصور على حسابي لمشاهدين وهم يربطون حزام الأمان وآخرين يضعون أطفالهم على مقاعد الأطفال، وهذا شيء مفرح. وأهم شيء بالنسبة إلى المذيع أن يجد لبرنامجه قبولاً لدى الجمهور، إضافة إلى تأثيره الإيجابي للقضية أو الظاهرة التي يناقشها ويتصدى لها.

0

  • فيما يتعلق بالحوادث المرورية ومخاطرها.. كيف ترى السبيل إلى الحد منها؟ وهل هي في حاجة إلى زيادة وعي أم تربية وتعليم وأنظمة؟

= الحوادث المرورية هي القاتل الأول، ولن يتم الحد من انتشارها إلا بتحقق أمرين مهمين: نظام صارم، وشعب واعٍ جداً، وهذان الأمران يحتاجان إلى جهود كبيرة من المسؤولين، وكذلك من أفراد المجتمع، واستخدام كل الوسائل الممكنة للحد من الحوادث المرورية؛ لذلك فإنني على المستوى الشخصي أتعامل مع برنامج (الله يعطيك خيرها) باعتباره مهمة وطنية وإنسانية أكثر منه عملاً إعلامياً. ومما يزيدني همة أيضاً هذا التجاوب الجماهيري والتأثير الفاعل له، وبعون الله تعالى لن أتوانى عن بذل كل جهد من أجل مواجهة هذه الظاهرة الكارثة التي تحصد الآلاف من الأرواح وتصيب الملايين بالإعاقات كل عام. وأدعو كل مسؤول وكل فرد في هذا الوطن لأن يراعي ضميره تجاه هذه الظاهرة للحد من آثارها السلبية على أفراد مجتمعنا الذي يعد أغلى شيء نمتلكه.

 

  • كيف يمكن أن يلعب الإعلام دوراً مؤثراً في الحد من الحوادث المرورية؟

= الإعلام شريك، لكنّ الصرامة والأنظمة هي الرادع الحقيقي، ويأتي بعده دور الإعلام في التثقيف، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للإعلام بين مختلف شرائح وفئات الجمهور، إضافة إلى تأثيره الكبير في جميع أفراد المجتمع؛ إذ إن الإعلام الآن بات لا يقتصر على الشاشة التلفزيونية بل انتقل بنفس تأثيره، إن لم أكثر، إلى وسائل جديدة مثل: الإنترنت والجوالات، وإن كان هذا يسهل المهمة، لكن يظل الاقتناع بخطورة هذه الحوادث هو الوسيلة الفاعلة للحد منها.

 

  • إن قضية الإعاقة ذات ارتباط وثيق بالإعلام؛ نظراً إلى حاجة هذه القضية إلى التوعية بها والتعريف بمخاطرها.. فهل يتحقق ذلك؟ وكيف يمكن التوسع فيه؟

= الإعاقة ظاهرة في المجتمع؛ فيكفي أن 80% من الإعاقات الحركية المسجلة في المملكة ناتجة من حوادث المرور؛ ما يعني أنها طغت، ووجود جمعية محترفة كجمعية الأطفال المعوقين يخفف من أعباء المعوقين.. أسأل الله لهم الشفاء، وأن يعوضهم خيراً نظير صبرهم. ولعلك تسمح لي بالشكر الجزيل للإخوة المعوقين الذين ظهروا معنا في البرنامج دون تردد، ووظفوا حالهم لتوعية إخوانهم عبر الشاشة، وهذا سماحة نفس وكرم بالغ أكرمونا به.. الله يوفقهم.

 

  • كيف ترى الخدمات المقدمة لمختلف فئات المعوقين بالدولة؟

= على استحياء.. لا يزال المعوق يشتكي من عدم توفر الوصول الشامل الذي تطالب به الجمعية كصوت رسمي للمعوقين، ولك أن تتخيل أنه في عام 2012 أفادني أحد المعوقين في إحدى الحلقات بأنه لم يستطع الدخول إلى أحد فروع وزارة الصحة لعدم تهيئة مسار للمعوق.

 

  • من خلال عملكم الإعلامي والتماس مع القضايا الحيوية.. ما أبرز احتياجات المعوقين؟ وما أبرز المشكلات التي تواجههم بالمجتمع؟

= يجب أن يوضع المعوق في أولوية الخدمات، ولكي نصل بالمعوق إلى مصاف نظيره بالدول المتقدمة أقترح أن يكون وزير الشؤون الاجتماعية أو أحد وكلاء الوزارة من فئة المعوقين؛ ليعيشوا معاناة المعوق الحقيقية التي قد تخفى على المسؤول. وقد يرى البعض أنه ليس بالضرورة أن يكون المسؤول أو الوزير وغيره من ضمن الفئة التي يخدمها حتى يشعر بهذه الفئة، ولكن أرى أن هذه القضية تحديدياً تحتاج إلى وزير من الفئة نفسها؛ ليعمل بقناعة وبعلم ومعرفة ومعايشة لهذه الفئة؛ إذ لا يكفي التعاطف أو الشفقة؛ نظراً إلى أهمية هذه الفئة في المجتمع من ناحية جعلهم عناصر فاعلة ومؤثرة وإيجابية تشارك في بناء الوطن، وليسوا أشخاصاً ينتظرون الإعانة الشهرية.

4

  • هل ترى أن قضية الإعاقة تحتاج إلى إعلاميين متخصصين في مجال الإعاقة؛ حتى يمكن استيعابها من كل جوانبها؛ وبالتالي الاستفادة من وظيفة الإعلام كمؤثر حيوي في أفراد المجتمع؟

= لا؛ فالقضية تحتاج إلى إنسان، أياً كان تخصصه؛ لأن هذه القضية لا يمكن أن تصنف -من وجهة نظري-؛ إذ إنها قضية إنسانية عامة، ويتفاعل معها كل مَن يمتلك حساً وطنياً وإنسانياً. المهم هو الإيمان بالقضية وبخطورتها، والعمل على استيعاب مختلف جوانبها.

 

  • لماذا تتبنى الكثير من وسائل الإعلام صورة المعوق كشخصية عاجزة تحتاج إلى الشفقة رغم أن هذه الصورة يستنكرها المعوقون؟

= يرجع ذلك إلى قصور النظرة، ولعدم الدخول إلى عالمهم الحقيقي المشرق، وهي المشكلة الحقيقية التي تواجه المعوقين، سواء على مستوى بعض المسؤولين ذوي العلاقة المباشرة بالمعوقين أو حتى على مستوى الكثير من أفراد المجتمع العاديين، وإن تحدثت مع أي معوق حول نظرة الشفقة التي يراها في عيون الآخرين تجاهه؛ فإنه سيشكو لك منها؛ إذ إنها تشعره بنوع من العجز.

 

  • كيف ترى دور الجمعية في علاج وتعليم وتأهيل المعوقين؟

= لا شك أنه دور وطني وإنساني ورائد؛ فهي صارت عنواناً للقضية، ولكل المعوقين. يضاف إلى ذلك دورها في تقديم خدمات متخصصة ومجانية على المستوى العلاجي والتعليمي والتأهيلي للأطفال المعوقين، كذلك دورها التوعوي بأسباب الإعاقة وكيفية تجنبها؛ فهي بحق جمعية تستحق كل تقدير، خصوصاً بعد مد مظلة خدماتها لتصل إلى أكثر مناطق ومدن المملكة احتياجاً إلى خدماتها المتميزة.


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *