الرئيسية / تقرير / أجهزة حديثة في تقنيات العلاج الطبيعي والوظيفي بـ”مركز المدينة المنورة”

أجهزة حديثة في تقنيات العلاج الطبيعي والوظيفي بـ”مركز المدينة المنورة”


dsc_0136

حلّق مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز لرعاية الأطفال المعوقين عالياً متفرداً على مستوى المملكة العربية السعودية من خلال توفير تقنيات حديثة في مجالي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي أسهمت خلال شهور قليلة في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة وأعداد الأطفال المستفيدين داخل المركز.

ويقول مدير المركز الأستاذ هيثم بن مسلم عثمان ” مواكبة لتوجيهات مجلس الإدارة والأمانة العامة للجمعية بالسعي لتطوير مستوى برامج الرعاية المقدمة داخل المركز، فقد عملنا على دراسة احتياجات أقسام التأهيل من أحدث تقنيات التجهيزات في مجالي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي على وجه الخصوص ، بحيث يتواكب ذلك مع اكتمال فريق العمل من المتخصصين والزيادة المضطردة في أعداد الأطفال المقبولين”.

وأوضح هيثم أن مشروع تجهيز قاعة للعلاج الوظيفي يهدف إلى تهيئة بيئة ووسائل مساعدة للأطفال المعوقين للاعتماد على أنفسهم في مهارات الحياة اليومية المختلفة؛ من خلال التدريب الوظيفي على هذه المهارات لأصابع اليدين والذراعين , باستخدام أجهزة حديثة مساعدة معدة لهذا الغرض، و تعتمد على التقنية في توظيف البرامج الالكترونية للعلاج الوظيفي ( البيئة التخيلية ) ، بما يتوافق مع قدرات الأطفال واحتياجاتهم , ويتم توريدها بواسطة جهة متخصصة في هذا المجال.

وأضاف مدير المركز ” تتصاعد سنوياً تكلفة برامج التعليم والعلاج والتأهيل للطفل المعاق , خاصة مع الارتفاع المتزايد لأسعار التجهيزات المساعدة , وندرة الكفاءات البشرية العاملة في هذا المجال , والتطور المتلاحق في وسائل وبرامج التأهيل. حيث كلفة تأهيل الطفل المعاق العالية تشتمل على ( استخدام أحدث الوسائل التأهيلية المساعدة ـ دورات لتأهيل من يتعامل مع هذه الفئة وهذه الأجهزة ) , إضافة إلى الخدمات التعليمية التي يحتاج إليها الأطفال ذوو الإعاقات المركبة وبالأساس الإعاقة الحركية ، والذين يحتاجون إلى أجهزة مختلفة متعددة وباهظة الثمن ومتدرجة على حسب تقدم العلاج والعمر , والحاجة ماسة لمساعدة هذه الفئة من الأطفال على التعلم والتأهيل والحصول على وسائل حديثة , خاصة في مجال العلاج الوظيفي الذي يعاني بطئ في التطور التقني الذي يتوافق وإعاقة الأطفال المتنوعة.

وذكر هيثم أن جميع أطفال المركز ممن لهم الحاجة لتأهيل الأصابع والذراعين , وقدرات الإدراك يمكنهم الاستفادة من تلك التجهيزات، مشيراً الى أن المركز هو المكان الوحيد بالمدينة المنورة الذي يوفر لهذه الفئة من الأطفال خدمة التأهيل الحديث المجاني حتى عمر الثانية عشر , في حين يتحصلون على بعض من الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية من إعانة سنوية وتذاكر مجانية ودمج في التعليم العام.

وأضاف: وبتناغم أداء وحدات المركز سواء إدارة القسم الطبي أو إدارة تنمية الموارد المالية ، أو العلاقات العامة أو أخصائي التأهيل تم اختيار الأجهزة المطلوبة ، والعمل على توفيرها عبر الدعم العيني أو من خلال حشد التبرعات من أهل الخير، والذين تفاعلوا مشكورين مع فكرة المشروع حتى تمكنا من إنجازه ، وتم توريد الأجهزة وتركيبها وتدريب فريق العمل في دورات مكثفة لاستيعاب تقنية التشغيل وتحقيق الاستفادة القصوى ، وخلال فترة وجيزة وصل عدد الأطفال المستفيدين من تلك الأجهزة الى 54طفلاً وطفلة في وحدتي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي ، وتم رصد نتائج متميزة على صعيد تطور القدرات والإمكانات الحركية والذهنية للأطفال .”

وأعرب هيثم عن شكره وتقديره لأصحاب المبادرة بدعم المشروع وفي مقدمتهم الشيخ حمزة عيسى البدر والشيخ محمود عمر خمري ، والشيخ عبد الفتاح محمود نحاس ، والأستاذ زكي مبارك محمد رجب ، والأستاذ محمد كمال محمد عثمان ، والأستاذ وليد محمد أرفلي وشركة قواعد الانماء، وشملت التجهيزات.

 

نظام تأهيل اليد والأصابع بالبيئات التخيلية: (Amadeo)

هو الجهاز الأول بالعالم في مجال التأهيل الحركي لليد والأصابع حيث يمكن من خلاله قياس المدي الحركي للأصابع في الثني والفرد وكذلك قياس قوة العضلات أثناء الثني والفرد ومن ثم إعداد البرامج التأهيلية المطلوبة من خلال الجهاز , كما يعتمد الجهاز على التدرج في التأهيل من التحريك السلبي من خلال الجهاز أو المساعدة في الحركة أو درجات المقاومة المختلفة أثناء الحركة ويعتمد على نظرية التأهيل من خلال الارتجاع العكسي للحركة ومحاكاة البيئة من خلال العديد من البرامج والالعاب التي تُستخدم في عملية التأهيل.

وهو جهاز فعال في مجال العلاج الوظيفي والتأهيل الحركي لليد في حالات الشلل الدماغي ويمتاز بالسهولة في التشغيل والدقة وبيان مدي التحسن أثناء عملية التأهيل.

نظام العلاج الوظيفي للكتف وتأهيله بطريقة آلية: (Diego)

تعتبر شركة ( تيروموشن ) من الشركات الرائدة في مجال العلاج التأهيلي والعلاج الطبيعي والوظيفي , ويعتبر جهاز ديجو من أهم وأحدث أجهزتها حيث يستخدم هذا الجهاز في تأهيل الذراعين في الأوضاع المختلفة أثناء الحركة ويعتمد علي تقيّم الحالة من البداية ومن ثم إعداد البرامج التأهيلية المطلوبة من خلال الارتجاع العكسي للمخ.

ويمتاز الجهاز بوجود الوسائل الخاصة للمساعدة على رفع الذراع أثناء التأهيل لمساعدة المريض على اكتساب أقصى مدي حركي ممكن خلال البرامج المختلفة حيث أنه يعتبر متفرد في تأهيل الذراعين في مجال العلاج الوظيفي وتأهيل مرضي الأعصاب ولأنه الوحيد الذي يوفر جميع الحركات في الاتجاهات المختلفة (للأعلى , وللأسفل) للكتفين بما يناسب وظيفة الطرف العلوي ومما يساعد المريض علي سرعة الاستجابة أثناء العلاج.

نظام العلاج الوظيفي لكامل الذراع بالبيئة التخيلية: (Pablo)

هو أحد الوسائل الحديثة في التأهيل الوظيفي للذراع العلوي حيث يمكن الاختصاصي من قياس المدي الحركي لمفاصل الذراع واليدين وكذلك قوة اليد والأصابع , وتدريب الذراع على الكب و الاستلقاء و أيضا تدريب الرسغ (المعصم) على التمديد و الانثناء , ومن ثم إعداد البرامج التأهيلية باستخدام التغذية الرجعية للمخ ومحاكة البيئة , وتُستخدم العديد من الألعاب الالكترونية كوسيلة متقدمة في التأهيل مع إمكانية قياس مدي التحسن أثناء التأهيل مما يختصر الوقت والجهد في ضبط وتعديل الوظائف الاساسية للذراعين.

 

نظام تأهيل اليد بالتفاعل البصري: (Myro)

يعتبر جهاز ميرو من آخر منتجات شركة ( تيروموشن ) , ومن أحدث أجهزتها حيث يستخدم هذا الجهاز في تأهيل اليد باستخدام تقنية البيئة التخيلية والتآزر البصري , وفيه يتم استخدام العديد من الألعاب الالكترونية كوسيلة متقدمة في التأهيل , وتولى قياس قوة الشد والضغط لليدين , وتوجيه كامل حركة الذراع مع إمكانية قياس مدي التحسن أثناء التأهيل مما يختصر الوقت والجهد في ضبط وتعديل الوظائف الاساسية للذراعين.

 

نظام تمارين سير المشي لتأهيل الأمراض العصبية المتكامل:

هو نظام تأهيلي متكامل لتأهيل الأطفال الذين يعانون من مشاكل في المشي ناتجة عن مختلف أمراض الجهاز العصبي العضلي مثل الشلل النصفي والشلل الرعاش والتهاب الأعصاب الطرفية بنظام التمارين العلاجية يمتاز بوجود نظام أمان متكامل لتثبيت الطفل لضمان سلامته أثناء التأهيل , ويستخدم هذا الجهاز في أغراض متعددة كتحليل ومعايرة مكونات المشي و الجري في السرعات المختلفة للأطفال الذين يعانون من مشاكل طول الخطوة وعرض الخطوة وزاوية القدم , كما يحتوي الجهاز علي بعض الخصائص والمميزات ومنها نظام المقاومة المتغير لعمل مقاومة لحركة الطفل أو إعطاؤه بعض المساعدة علي المشي بدعم من أوتار مرنة موصلة بالجهاز , إضافة إلى خاصية المشي العكسي التي تساعد الطفل علي عمل مهمات مختلفة والتدريب علي بعض الوظائف المتعددة التي تساعده علي التأهيل السريع.

 

جهاز دفاعات القدمين واليدين لتأهيل الأمراض العصبية: (Thera – Trainer Tigo 510)

هو نظام التيجو لتحريك الذراعين والقدمين بشكل منفصل عن بعضهما مما يساعد الطفل على استعادة الحركة بشكل تدريجي , مع وجود وظائف متعددة بالجهاز كمقاومة الحركة في المراحل المتقدمة بالعلاج , وإمكانية تحريك الذراعين أو القدمين باتجاهين تبعاً لما تحتويه شاشة التوجيه بواسطة ألعاب الخيال لتشجيع الطفل على الحركة المطلوبة وتحفزه , مما يساعد المعالج على أخذ عينات وأرقام تساعد في خطة العلاج لتحسين أداء حركة أطراف الطفل.

هذا وقد تم تنظيم ورشة عمل لتدريب الأخصائيين على استخدام الأجهزة من قبل شركة المنتجة للأجهزة حضره أخصائيي العلاج الوظيفي بالإضافة لأخصائيي العلاج الطبيعي و النطق.

ويقول الدكتور محمد حسن ، المدير الطبي للمركز ، ” بلغ عدد الأطفال المخدومين بأجهزة العلاج الوظيفي الجديدة ثلاثون طفلا في خلال شهرين. تنوع تشخيص حالاتهم بين الشلل الدماغي الرباعي و النصفي و المزدوج , ضمور العضلات , الصلب المشقوق و حالات التأخر النمائي.

وأضاف ” نجحت الأجهزة خلال فترة التجربة القصيرة في التعامل مع مختلف الحالات التشخيصية الموجودة بالمركز و إضافة أفكار جديدة للأخصائيات خارج الصندوق خصوصا في تطوير التآزر البصري الحركي , تأهيل الاصابع حركيا , تأهيل مفصل الكتف حركيا.

وأشار الى أن هذه الأجهزة القائمة على العلاج بالحاسوب و الروبوت اتاحت افاقا جديدة على مستوى التأهيل الحركي وظيفيا و نشاطا ، وهذا النظام يدمج متطلبات العلاج الحديثة التي تعتمد على الممارسة المبنية على الأدلة العلمية و ايضا اعداد التقارير اليومية بعد كل جلسة علاج لقياس مدى تحسن الطفل على المدى الطويل .

وأكد على أن الأجهزة تعد إضافة كبيرة ونقلة نوعية للمركز على مستوى التأهيل ، الامر الذي وضحت نتائجه ومخرجاته بشكل متنامي خلال الفترة الماضية ,

وبلغ عدد الأطفال المخدومين بأجهزة العلاج الطبيعي الجديدة أربع و عشرين طفلا تنوعت تشخيصاتهم بين الشلل الرباعي , النصفي, اعوجاج المفاصل, ضمور العضلات, و لكن غلب عليها الشلل المزدوج و ذلك بسبب احتياج التدريب على هذه الأجهزة لقدرات حركية معينة أولها أن يكون الطفل قادر على حمل الوزن على أقدامه و أن يكون قادرا على المشي ولو بشكل محدود.

ويشير مدير المركز الى أن جميع الأطفال خضعوا للتقييم الطبي قبل بداية العلاج لمقارنة الحالات قبل و بعد العلاج. مشيداً بما تم رصده من اقبال الأطفال على التدريب على الأجهزة لما يجدونه من متعة و تحفيز و تغيير عن المألوف في العلاج ،فالتعليم والتدريب بالترفيه بات أحدث وسائل التعليم.


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *