رعاية الإعاقة في المملكة.. كيف كانت وكيف أصبحت ؟
التاريخ : 10/1/2016 الموافق : 1437/3/30
B018 إذا كان العالم يحتفل سنوياً بيوم المعوقين، فإن المملكة أوفت بوعودها تجاه أبنائها المعوقين قبل ذلك بكثير بتوفير خدمات تأهيل المعوقين ورعايتهم، حيث تعاملت المملكة مع هذه الخدمات شأنها في ذلك شأن أي برنامج تنموي في كافة قطاعات الدولة، وهي نظرة متقدمة ومتطورة سبقت بها بلداناً كثيرة؛ فقد شهدت السنوات الثلاثين الماضية توسعاً رأسياً وأفقياً كبيراً في هذا المجال، وقفزت أعداد مراكز تأهيل المعوقين من اثنين فقط قبل عام 1402هـ لتصل إلى ستة وعشرين مركزاً للتأهيل، ومؤسستين لرعاية الأطفال المشلولين، تقدم من خلالها لهذه الفئة كل أنواع الرعاية والعناية والتأهيل. وينسحب هذا على الإعانات التي تضاعفت في سنوات الخير والنماء إلى أرقام تجل عن الحصر، علاوة على أن رعاية المعوقين وتأهيلهم التي تعنى بها وزارة الشؤون الاجتماعية بالمملكة، أخذت منذ عام 1410هـ منحىً جديداً؛ حيث استحدثت الرعاية النهارية؛ لتكون أحد الأطر التي تقدم من خلالها الرعاية النهارية، تبعها في ذلك إشراك القطاع الخاص في تقديم هذه الخدمة لفئة المعوقين؛ إذ بدأ في أواخر العقد الثاني من هذا العهد الزاهر منح التراخيص لمراكز الرعاية النهارية الأهلية للمعوقين؛ ليبلغ عدد المراكز التي تم الترخيص لها حتى نهاية هذين العقدين المضيئين 16 مركزاً أهلياً. دعم المعوقين من أبرز النقاط التي تؤكد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على رعاية الأطفال المعوقين قيامها بإقرار اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تتضمن الدول الأطراف، بكفالة وتعزيز إعمال كل حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالاً تاماً لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة، وتمتعاً كاملاً بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما تضمنت الاتفاقية أن تقر الدول الأعضاء بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة بالحياة الثقافية على قدم المساواة مع الآخرين. وفضلاً عن اتفاقية رعاية المعوقين، فإن المملكة قامت بجهود كبيرة؛ من أجل تقديم كل الخدمات والتسهيلات التي تضمن حياة سهلة وجيدة للمعوقين. وفيما يلي أبرز الجهود التي قدمتها المملكة للمعوقين:   رعاية الأطفال لا يخفى على أحد ما توليه المملكة من اهتمام برعاية الطفولة، ولا ينكر أحد جهودها في مجال رعاية الأطفال وما ترصده من ميزانيات ضخمة لتخفيف معاناة هذه الفئة وتأهيلها للمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية الوطنية، ولم تقتصر جهودها على برامج تنميتها لتثمر وتفتح في خدمة الوطن والمواطن؛ ففي الاتجاه ذاته تتواصل الجهود لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف التي قد يتعرضون لها، سواء داخل نطاق الأسرة أو خارجه، ومن أبرز الجهود إنشاء مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال؛ ليكون مرجعاً لجميع الحالات المستعصية، ومنها حالات التوائم السيامية، بالإضافة إلى مراكز وأقسام رعاية الطفولة والأمومة في جميع المستشفيات.   دعم الجمعيات وتنتشر في المملكة مئات الجمعيات الخيرية التي تلعب دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية، ليس فقط لما توليه من اهتمام ودعم للفئات ذات الدخل المحدود، ولكن أيضاً نظراً إلى برامجها التوعوية التي تسهم في الارتقاء بوعي وعقل المواطن في المملكة. وفي هذا الإطار كشفت التقارير المعتمدة عن الجمعيات الخيرية بالمملكة ازدياد أعدادها وتوسع نشاطاتها، وكذلك ازدياد أعداد المنضمين إليها والمشتغلين بها بشكل مطّرد، كما أنها حققت الكثير من البرامج والأنشطة الاجتماعية، وقدمت الكثير من خدمات الرعاية والتنمية للمواطنين. والنسبة المحدودة التي شكلتها الجمعيات الخاصة تلمح إلى بروز ودور المساهمة الأهلية في النشاط الخيري، ومع تزايد أعداد الجمعيات الخيرية واتساع أنشطتها للكثير من المجالات؛ فقد حققت عدداً من الإنجازات في جوانب متعددة، أبرزها في رعاية الطفولة؛ فقد حظي هذا المجال باهتمام ملموس، ووفرت الجمعيات المهتمة بمجال رعاية الطفولة الخدمات الخاصة لهذه الفئة، خصوصاً الأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال برامج متعددة لهذه الفئة.