المسؤولون في القصيم حول مركز الرس: نحتاجه وسندعمه
التاريخ : 30/6/2015 الموافق : 1436/9/13
222   أجمع المسؤولون في محافظة الرس على أهمية مركز الجمعية لرعاية الأطفال المعوقين بالرس، ومنطقة القصيم كافة، وقال رئيس بلدية محافظة الرس المهندس صالح بن حسين الصغير إن "وجود مركز متخصص بمحافظة الرس يمثل إضافة فعالة في تقديم الخدمة والمساندة والدعم لهذه الفئة الغالية". وأكد مدير مرور رياض الخبراء العقيد صالح بن محمد العواجي أن "الدولة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله-، قدمت الكثير لهذه الفئة، ولا تزال تقدم، ونتطلع إلى المزيد لهذه الفئة الغالية علينا". ويرى الدكتور خليفة بن صالح المسعود مدير إدارة التعليم بالرس أن المركز ركيزة أساسية في المحافظة لتقديم الخدمات المتخصصة لهذه الفئة من الأبناء، بينما قال عميد الكلية التقنية بالرس الأستاذ محمد بن صالح المذن إن مركز جمعية الأطفال المعوقين بالرس نموذج للعطاء والبذل في مجتمعنا، والجميع يتسابق إلى الخير في هذه البلاد الغالية. ومن جانبه أشار مدير فرع المياه بمحافظة الرس الأستاذ صالح بن عبدالله الخميس إلى أن المركز يعد امتداداً لرعاية الدولة للأطفال المعوقين. بينما أكد الأستاذ محمد بن صالح العوفي رئيس الجمعية الخيرية لرعاية المعوقين بالرس، ضرورة التعاون والتكاتف بين المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية في المنطقة؛ لتقديم خدمات متميزة لجميع فئات المعوقين بالمستوى الذي يليق بأبناء المملكة.. هذا إضافة إلى العديد من آراء المسؤولين بالمحافظة، والتي تضمَّنها هذا الاستطلاع حول أهمية مركز جمعية الأطفال المعوقين الجديد بالرس.  1 ويقول رئيس بلدية محافظة الرس المهندس صالح بن حسين الصغير: "إن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لدعم ورعاية هذه الفئة، لكن تظل هذه الفئة أحوج ما تكون إلى متخصصين ذوي كفاءة عالية في تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية ومراكز الترفيه التي تتناسب مع إمكاناتهم الجسدية والعقلية"، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات والجمعيات؛ "لتكون الفائدة التي تجنيها الفئة المستهدفة متكاملة ومتنوعة وتحقق متطلباتها، وتحفظ حقوقها، وتسهل دمجها وانسجامها مع المجتمع". ويشير المهندس صالح الصغير إلى ضرورة التوعية بالإعاقة والتعريف بقضاياها، وألا يقتصر ذلك على الاحتفالات باليوم العالمي للإعاقة؛ فـ"الإعاقة تحدث كل يوم، والمعوقون وذووهم يعانون؛ ومن هذا المنطلق يجب تحريك وتفعيل دور هذه الفئة في التحدث عن نفسها ومشكلاتها ومشاركتها همومها وطرح قضاياها؛ فهي أبلغ في توصيل رسالة وجوب تقبل المجتمع لهم". ويضيف رئيس بلدية الرس قائلاً: "إن أكثر أهل المنطقة نحسبهم، والله حسيبهم، محبون للخير، ومبادرون إلى الارتقاء بكل ما يفيد المنطقة.. إلا أنه لا بد من تذكيرهم وحثهم على العطاء الذي بدوره سيساعد على تفاعلهم، وسنرى منهم فوق ما نأمل، خصوصاً رجال الأعمال".   روح التعاون ويؤكد مدير مرور رياض الخبراء العقيد صالح بن محمد العواجي أن محافظة الرس بحاجة ماسة إلى هذا المركز؛ للاهتمام بهذه الفئة من المجتمع، وأضاف: "من وجهة نظري أرى أن الأطفال المعوقين يحتاجون إلى رعاية صحية ومزيد من الخدمات ذات الصلة مثل العلاج الطبيعي وبرامج إعادة التأهيل وبرامج التعليم الخاص مشيراً إلى أن "الدولة -بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله- قدمت الكثير لهذه الفئة، ولا تزال تقدم، ونتطلع إلى المزيد لهذه الفئة الغالية علينا". ويوضح العقيد صالح العواجي أهمية حث أبناء المجتمع والهيئات والمؤسسات على تقديم الخدمات التطوعية للطفل المعوق، والمساهمة الخيرية في رعاية هذه الفئة، وتنمية الوعي الصحي لدى المجتمع فيما يتعلق بحقوق الأطفال المعوقين ودعم وتشجيع إجراء البحوث والدراسات العلمية المتخصصة في رعاية الأطفال المعوقين، مشيراً في ذلك إلى أن "العمل التطوعي نشاط إنساني هادف ويبث روح التعاون وحب الولاء للوطن ويغرس مبادئ المسؤولية لدى الفرد"، مشدداً على ضرورة تبادل الخبرات وتضافر الجهود، خصوصاً مع تزايد معدلات ذوي الإعاقة. ويختتم العقيد صالح كلامه بقوله: "إن الله أكرمنا بلباس الصحة والعافية فلا بد من شكر هذه النعمة والعمل على مساعدة المعوقين وبذل المزيد من الجهود التي تساهم في تقديم الخدمة اللازمة لهذه الفئة الغالية من أبنائنا. ولا ننسى أن نشكر القائمين على هذا المركز، سائلين الله لهم التوفيق والسداد". 2  ركيزة أساسية ويؤكد مدير إدارة التعليم بالرس الدكتور خليفة بن صالح المسعود، أن "مركز جمعية الأطفال المعوقين الجديد بالرس يمثل ركيزة أساسية؛ فهو يقدم خدمات يحتاج إليها أصحاب هذه الفئة الغالية، ويشمل ذلك كل المستويات والقطاعات المختلفة؛ إذ إن الدولة -ممثلة في القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله- وجهت كل القطاعات بتقديم الخدمات والتسهيلات، وخصصت جوانب كثيرة من الدعم المادي والخدمي لهذه الفئة العزيزة، كما بادرت ويسَّرت كل نشاط أو برنامج أو إنشاء مركز اجتماعي تطوعي يستهدف تقديم الخدمات الخاصة بهم". وحول أهمية زيادة الوعي بقضية الإعاقة لتجنب مخاطرها يقول الدكتور خليفة المسعود: "إن وعي المجتمع بقضية الإعاقة من أهم العوامل التي تسهم في نجاح أي نشاط؛ لذلك من المهم العمل على رفع درجة الوعي لدى المجتمع بأهمية إشراك فئة المعوقين ودمجهم في مجتمعهم مع تقديم جميع الخدمات لهم، وإعطائهم حقوقهم، وضمان العيش الكريم لهم. ولجمعية الأطفال المعوقين دور كبير في تحقيق ذلك؛ لذلك يعتبر عامل نشر الثقافة في هذا المجال من الأدوار الرئيسة المناطة بأعضائها، ويجب أن تتضمنها خطط العمل لديهم"، مؤكداً في هذا الإطار أهمية العمل التطوعي والشعور بالمسؤولية الاجتماعية من أفراد المجتمع؛ إذ "لا يمكن لمجتمع أن يستغني عن ذلك؛ لما له من دور في تحقيق الترابط والتكاتف بين أفراده. وقد حث الدين الإسلامي في أكثر من موضع على ذلك، وبين دور المسلم في خدمة أخيه المسلم. ولا شك أن البذل في هذا المجال من الموسرين ومن رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال من الأعمال الجليلة التي يُرجى بها وجه الله سبحانه وتعالى. كما أن ذلك مطلب ملح بين كل المؤسسات والجمعيات الأهلية والخيرية، وليس الأفراد فقط؛ من أجل تقديم خدمات متميزة في هذا المجال. كما أن التنسيق بين هذه الجهات يسهم في تنظيم العمل المقدم وتنوعه؛ منعاً للازدواجية، وتحقيقاً للشمولية". وعن أهمية دمج الأطفال المعوقين بالمجتمع أوضح مدير إدارة التعليم بالرس، أن "دمج المعوقين في المجتمع والاستفادة من إمكاناتهم وتوفير الفرص الوظيفية لهم، يعد ذا أهمية قصوى، وما قدمته الجمعية في هذا الجانب جهود جميلة وعمل رائع، ولا تزال الحاجة قائمة إلى تحقيق المزيد من ذلك". وأعرب الدكتور خليفة المسعود عن شكره وتقديره "لجميع القائمين على الجمعية، وفي مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة، والداعمون لها، والعاملون فيها، وكل مَن ساهم في إنشاء هذا المركز الحضاري بالمنطقة، وليس الرس فقط".   تضافر الجهود ويقول عميد الكلية التقنية بالرس الأستاذ محمد بن صالح المذن، إن المنطقة كانت في حاجة إلى مركز جمعية الأطفال المعوقين بالرس؛ "لأهمية المركز في تقديم خدمات متخصصة لهذه الفئة من الأبناء؛ فالدولة -أدام الله عزها- لم ولن تألو جهداً في سبيل توفير ما يحتاج إليه جميع أفراد المجتمع وشرائحه، خصوصاً هذه الشريحة الغالية. ونلمس جميعاً التعاون المتميز بين مختلف مؤسسات الدولة، ونأمل المزيد من التنسيق فيما بينها لتحسين الخدمات المقدمة في هذا المجال". ويشير عميد كلية التقنية إلى أن "جمعية الأطفال المعوقين تعد نموذجاً للجمعيات الفاعلية بدورها المتميز في زيادة الوعى بقضية الإعاقة، ومن خلال الكثير من البرامج البارزة مثل توظيف المعوقين وجرب الكرسي؛ لحشد المساندة المجتمعية لهذه الفئة الغالية من الأبناء"، معربا عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز "على كل ما يبذله على كل الأصعدة في سبيل خدمة هذه الفئة الغالية علينا جميعا. كما أشكر جميع مَن بذل بالجهد والوقت والمال، وأسأل الله العلي القدير أن يجزي الجميع خير الجزاء، وأن يكلل الجهود بالنجاح، ويبارك لنا في وطننا، ويحفظ لنا ولاة أمرنا، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وولي ولي العهد".  3 الضرورة القصوى ومن جانبه يقول الأستاذ صالح بن عبدالله الخميس مدير فرع المياه بمحافطة الرس: "إن محافظة الرس بحاجة ماسة إلى أكثر من دائرة خدمية تهتم بالمواطنين في أكثر من مجال، ولعل من أهمها مركز جمعية المعوقين الذي سيساهم في خدمة شريحة عزيزة على قلوبنا من أبنائنا وبناتنا من ذوي الاحتياجات الخاصة. ولا يخفى عليكم عدد المحافظات والقرى والهجر والتجمعات السكانية التابعة التي تستفيد من خدمات المحافظة، علماً بأن أغلبها ليس مضافاً بعدد سكان المحافظة؛ وبذلك تتضح الضرورة القصوى لهذا المركز المهم"، مؤكداً أن "حكومتنا الرشيدة أعطت اهتماماً ودعماً كبيراً لهذه الفئة، خصوصاً لأبنائنا وبناتنا الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتهيئة جزء من الخدمات العامة والمرافق لهذه الفئة الغالية، وأيضاً نتطلع إلى زيادة الاهتمام والدعم، خصوصاً أن هذه الفئة تحتاج إلى بعض الخدمات المتعلقة بتأمين وسائل مواصلات خاصة لهم، وزيادة المخصصات المالية والأدوات اللازمة لأبنائنا وبناتنا من هذه الفئة الغالية". وحول أهمية الوعي المجتمعي بأسباب الإعاقة ومخاطرها يقول الأستاذ صالح الخميس: "وسائل الإعلام ومؤسساته بحاجة إلى تعزيز الجانب التوعوي في هذا المجال وتخصيص ركن دائم في الإعلام المرئي والمقروء والمسموع للتوعية والإرشاد فيما يتعلق بهذه الشريحة التي هي الأولى بالدعم والمساندة"، مشيراً إلى أن "التعاون القائم بين المؤسسات والجمعيات الخيرية والأهلية في هذا المجال في حاجة إلى اهتمام مضاعف، وكلنا أمل في القائمين على هذه الجمعيات والمؤسسات الخيرية والأهلية بتعزيز هذا التعاون لخدمة أحبابنا من ذوي الاحتياجات الخاصة. كما نرى أن تكون اللجان الخاصة بهذه الفئة مفرّغة تفرغاً تاماً، وألا يكونوا أعضاء في لجان أخرى؛ حتى يولوا هذا الموضوع الأهمية والأولوية القصوى". ويشيد مدير فرع المياه بمحافطة الرس بدور الجمعية في التصدي لقضية الإعاقة من خلال برامجها التوعوية المؤثرة الهادفة إلى التعريف بمعاناة ومشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة، وبالأخص برنامج "جرب الكرسي"، وأضاف: :هذا الأمر يعزز المطالبة بزيادة تهيئة المرافق والممرات والطرق لهذه الفئة في محافظتنا، ونرجو من الجمعية التواصل مع الإدارات الحكومية لتأمين ما يحتاج إليه أحبابنا من هذه الفئة والمتابعة المستمرة لذلك. كما أن برنامج "توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة" من أهم وأقوى البرامج التي قامت بها الجمعية، والتي ساعدت هذه الفئة على الانخراط في بيئة العمل وبناء مستقبلهم الوظيفي. وأجزم بأن أبناءنا وبناتنا من هذه الفئة في محافظة الرس لديهم كفاءات وقدرات عالية، ونشد من أزر الجمعية لنشر المزيد من هذه البرامج لخدمة هذه الفئة الغالية". وبعث الأستاذ صالح بن عبدالله الخميس بثلاث رسائل بمناسبة افتتاح مركز الجمعية بالرس؛ "الأولى رسالة شكر وعرفان لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية، ولصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، والشكر موصول للشيخ خالد بن عمر البلطان على تنفيذه هذا المشروع الخيري الذي أعتبره شخصياً مشروعاً جباراً لهذه الفئة الغالية. كما أعلم أنه مهتم اهتماماً خاصاً بهذه الفئة، ونسأل الله له التوفيق في الدارين، ونسأله سبحانه أن يجزيه خيراً، وأن يغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين؛ فهو يستحق الشكر والتقدير على هذا العمل النبيل الذي خدم به أبناءه وإخوانه في المحافظة، وليس هذا بغريب على ابن الرس البار. الرسالة الثانية رسالة محبة إلى أبنائنا وبناتنا من ذوي الاحتياجات الخاصة أن الإعاقة لم تكن يوماً عائقاً عن الوصول إلى أحلامكم وأهدافكم؛ فلستم وحدكم بل نحن بينكم ومعكم، وأنتم على أجر بإذن الله. والرسالة الثالثة هي رسالة شكر وتقدير للقائمين والعاملين في هذه الجمعية الإنسانية المباركة على جهودهم، وأسأل الله أن يعينكم ويجزيكم خير الجزاء". 4  الفئة المستهدفة ويقول الأستاذ محمد بن صالح العوفي رئيس الجمعية الخيرية لرعاية المعوقين بمحافظة الرس: "إن المنطقة كانت في حاجة إلى مركز متخصص لرعاية الأطفال المعوقين بالرس. وبكل تأكيد أن الفئة المستهدفة بحاجة ماسة إلى وجود مثل هذا المركز ليساهم في إيجاد الحلول للإعاقة الموجودة، وذلك استكمالاً لدور الدولة في رعاية مختلف فئات المعوقين، ولا سيما الأطفال منهم؛ إذ إن هناك جهوداً جبارة تبذل من قبل حكومتنا الرشيدة، ونتطلع إلى مزيد من الاحترافية في تقديم الخدمة لتتوارى مع العطاء السخي الذي تقدمه حكومتنا الرشيدة"، مؤكدا أن "الخدمات التي تقدمها جمعية الأطفال المعوقين وأدوارها المقدرة في التوعية بقضية الإعاقة تحتاج إلى تكاتف وتعاون كل المؤسسات الحكومية والخيرية، وأيضاً دعم الإعلام للتثقيف والتعريف الصحيح بقضية الإعاقة". ويضيف مدير الجمعية الخيرية للمعوقين بالرس أنه "من الأهمية التوسع في العمل التطوعي لدعم المؤسسات الخيرية للقيام بدورها، وخصوصاً المؤسسات التي تقدم خدمات مجانية متخصصة علاجياً أو تعليمياً أو تأهيلياً. ونحتاج في ذلك إلى كفاءات نادرة، كما أن الكل يحتاج إلى فترات من العمل التطوعي لتحقيق الرضا النفسي والتكامل الاجتماعي، وكلما ملك الانسان مهارة نادرة برزت أهمية مبادرته للأعمال التطوعية". وأخيراً يؤكد محمد بن صالح العوفي رئيس الجمعية الخيرية لرعاية المعوقين في محافظة الرس، نجاح جمعية الأطفال المعوقين في زيادة الوعي بقضية الإعاقة ومشكلات المعوقين، من خلال تفعيل الكثير من البرامج المتميزة، ومنها "جرب الكرسي" الذي يستهدف التعريف بمعاناة المعوقين عند استخدام الكرسي المتحرك في بيئة غير مهيأة لهم من حيث الممرات والطرقات، مؤكداً أنه "مبادرة متميزة، ويمكن تفعيل الكثير من الأنشطة بالشراكة مع الجمعية الخيرية للمعوقين، وكذالك بشراكة الكثير من المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص". 5 دور مفصلي ويرى الأستاذ الدكتور خليفة بن عبدالرحمن المسعود أستاذ التاريخ السياسي بجامعة القصيم، أن "المنطقة في حاجة ماسة إلى وجود مثل هذا المركز، وذلك لتقديم خدماته الإنسانية لفئة مهمة من المجتمع، ولتوعية الأسر بطريقة التعامل الصحيح مع المعوق وسبل تجنب الإعاقة، وذلك في إطار ما أولته الدولة من عناية كبيرة لرعاية ودعم ذوي الإعاقة. ولا شك أن هذه العناية انطلقت من حرص ولاة الأمر -أعزهم الله- على شمولية التنمية لكل فئات المجتمع. ويمثل تولي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان زمام هذا الأمر إشارة واضحة إلى اهتمام الدولة الكبير بهذه الفئة الغالية"، مؤكداً ضرورة تضافر جهود المؤسسات والأفراد لدعم جهود الجمعية؛ "فالأسرة لها الدور الأهم في هذا، كما أن للمدرسة دوراً لا يقل شأناً عن الأسرة، وتأتي وسائل الإعلام كجزء مكمل لهذه الجهود". ويضيف الدكتور خليفة المسعود أن "العمل التطوعي يساهم في دعم المؤسسات الخيرية للقيام بدورها، وخصوصاً المؤسسات التي تقدم خدمات مجانية متخصصة علاجية أو تعليمية أو تأهيلية، وهي تحتاج في ذلك إلى كفاءات نادرة؛ فهي ركيزة مهمة لدعم جهود الجمعيات، خصوصاً أن موارد الجمعيات تعتمد على تبرعات المحسنين بشكل كبير؛ لهذا فإن الكفاءات الإدارية التي تتولى إدارة دفة العمل فيها تنطلق في مساهمتها من العمل التطوعي المساند للمؤسسات الاجتماعية والجهود الفردية من الداعمين"، مؤكدا أن للفرد دوراً مفصلياً في دعم مسيرة الجمعية؛ "فالمؤسسات الأهلية والخيرية لا بد أن تلعب دوراً مكملاً لدور الجمعية، سواء من حيث تقديم الدعم المباشر للمعوقين أو من خلال الدعم اللوجستي للجمعية؛ لتقوم بمهامها. ورغم أن هذا الدور لا يزال دون الطموح إلا أن المستقبل سيكون مضيئاً -بمشيئة الله- ثم بالدور التوعوي الذي سيقنع تلك المؤسسات بالمشاركة". ويوضح الدكتور خليفة أن "الرس كغيرها من محافظات ومدن المملكة تحتاج إلى تفعيل خدمة المعوق في كل مؤسساتها ودوائرها الحكومية وطرقها والخدمات الاجتماعية بشتى أنواعها. ولابد أن يؤخذ في الاعتبار توفير مستلزمات المعوقين في كل المباني والمنشآت، ولا بد أن يكون ذلك إجبارياً وليس اختيارياً"، مختتماً كلامه بأنه "لابد من التوعية بقيمة المعوق كإنسان منتج طموح، وأنه ليس عالة على المجتمع كما يتصور البعض؛ فهناك عدد من العباقرة والمخترعين كان لديهم نوع من الإعاقة، لكنها لم تمنعهم من الإبداع. كما أتمنى من الجهات الرسمية، ممثلة في وزارة الخدمة المدنية، إيجاد كادر توظيفي خاص بالمعوقين من حيث المزايا والواجبات الوظيفية، وتحديد الوظائف الملائمة لهم". 6