canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / ندوة / كيف نتصدى للتحرش بالأطفال المعوقين؟

كيف نتصدى للتحرش بالأطفال المعوقين؟


في إطار البرامج التوعوية والتثقفية التي تنظمها الجمعية في كل مراكزها على مدار العام نظم مركزي الملك عبدالله لرعاية الأطفال المعوقين بجدة، والملك فهد بالرياض ندوة ودورة للتوعية بظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال المعوقين، حيث نظم مركز جدة ندوة تحت عنوان “درهم وقاية لسلامة الأطفال ذوي الإعاقة” للتوعية بالتحرش الجنسي بالأطفال المعوقين وأنواعه وعلاماته وطرق الوقاية منه ودور الأسرة والعاملين في مراكز التأهيل والدوائر المعنية بهذا الشأن. ونظم مركز الملك فهد دورة للأمهات للتوعية بالظاهرة، وكيفية تجنبها.

  • الخبراء يبحثون على مائدة النقاش الإساءة الجسدية للأطفال المعوقين للتعرف على ابعادها ومخاطرها
  • ليس هنالك اختلاف بين الطفل المعوق والعادي عندما يتعرضا للإساءة .. وآليات التدخل الوقائية واحدة
  • أهمية تقوية الروابط الاسرية بين الطفل ووالديه للتعود على الإفصاح لما يتعرض له
  • زيارة الطفل للطبيب النفسي من اهم الإيجابيات التي تجعله يندمج في الحياة مع الاخرين

استضافت ندوة مركز الملك عبد الله بجدة نخبة من المتخصصين في الجوانب الاجتماعية والنفسية والقانونية والأمنية، بحضور مدير مركز التنمية الاجتماعية بجدة الأستاذ أحمد يحيى صفحي ومسؤولة العلاقات العامة والإعلام بهيئة حقوق الإنسان وعدد من ممثلي كلية التمريض بجامعة الملك عبدالعزيز، إضافة إلى مسؤولي مراكز رعاية ذوي الإعاقة والمهتمين بهذه القضية.

وافتتح الدكتور زهير ميمني مدير مركز الملك عبدالله لرعاية الأطفال المعوقين بجدة الندوة، مؤكداً أهمية محورها، وقال: “تأتي أهمية هذه الندوة من أن أبناءنا ذوي الإعاقة يمثلون فئة مهمة من المجتمع وسلامتهم خلال حياتهم اليومية تمثل أهمية كبيرة لنا ولذويهم”.

وأضاف ميمني: “قال تعالى: “المال والبنون زينة الحياة الدنيا”؛ لذلك يجب علينا الحفاظ عليهم وتيسير كل السبل لضمان ذلك”، ثم قام الأستاذ أحمد صفحي مدير مركز التنمية الاجتماعية بجدة بإلقاء كلمة عن أهمية طرح مثل هذه القضايا للنقاش المتخصص من مختلف الجوانب، كما أشاد بدور المركز في تبني تنظيمها، داعياً إلى إقامة ندوات وملتقيات مشابهة لتوعية المجتمع بخطورة هذه القضية؛ نظراً إلى شدة حساسيتها.

التحرش الجنسي والسلوكيات

ثم توالت الفعاليات العلمية للندوة التي نظمها المركز يوم 19 شعبان 1438هـ الموافق 15 مايو 2017م ؛ حيث ألقت الدكتورة نوفاء العاصمي (أستاذ مساعد في قسم الصحة النفسية بكلية التمريض بجامعة الملك عبدالعزيز) محاضرة عن موضوع التحرش الجنسي والسلوكيات التي تندرج تحت مظلة التحرش الجنسي، ووصفته بأنه إحدى الصور البشعة لإيذاء الأطفال، والتي انتشرت مؤخراً لأسباب عدة، أهمها يعود إلى أسباب ذاتية للمتحرش وأن حماية الطفل حق من حقوقه، ليس على أسرته فحسب، وإنما مدرسته ومجتمعه أيضاً. كما عرضت أرقام التواصل للإبلاغ عن العنف ضد الأطفال، ومنها الخط الساخن (1919).

من جانبها قدمت الأستاذة سميرة خالد الغامدي (اختصاصية نفسية إكلينيكية بمستشفى الصحة النفسية) طرحاً بعنوان “ماذا أفعل كي أحمي طفلي من التحرش الجنسي؟ وطرق التعامل مع ضحايا التحرش الجنسي من الناحية النفسية”. وبينت أهم العلامات التي تدل على حدوث إساءة إلى الطفل، وأنه ليس هنالك اختلاف بين الطفل ذي الإعاقة عندما يتعرض إلى الإساءة الجنسية عن الطفل العادي، وآليات التدخل للوقاية من التعرض للإساءة الجنسية وممَّن نحذر.

وتناول الدكتورة نواف الحارثي (استشارية الطب النفسي ومديرة مستشفى الصحة النفسية) الجانب النفسي من الندوة، بتقديم محاضرة عن أنماط الشخصيات المرتبطة بالجناة والصحة النفسية وعلاقتها بنسبة انتشار الاضطرابات النفسية، وكيف تتشكل الشخصية، وكيف يمكن أن تحكم على الفرد بأنه مستقر نفسياً وعاطفياً.

فيما طرح المستشار المحامي الدكتور عمر الخولي القضية من الناحية القانونية بموضوع “الإجراءات القانونية المتبعة لمساعدة الضحايا”، وأوضح الأنظمة ذات العلاقة، وهل القوانين كفيلة بحل هذه المشكلة، وعرض نماذج من أحكام قضائية ذات صلة بالتحرش بالأطفال.

الدور الأمني

وختم العميد متقاعد طلال الصيدلاني المحاضرات بطرح القضية من الناحية الأمنية بعنوان “دور الجهات الرسمية والأمنية تجاه ضحايا التحرش الجنسي” وتطرق إلى الإجراءات التي تقوم بالتحقيق في قضايا التحرش الجنسي بشكل عام، واستعرض بعض القضايا التي وقعت، مطالباً بالسرية عند معالجة هذه الأمور، وموضحاً الأمور المطلوب اتخاذها من قبل الجهات المختصة حيال المتحرِّش جنسياً وأيضاً الضحية، ثم فُتح باب النقاش في ورشة عمل وعصف ذهني للحصول على بعض الاقتراحات والتوصيات، والتي أثمرت الدعوة إلى تنظيم المزيد من مثل هذه الندوات المتخصصة للأطفال لتقديم الفكرة بطرق مناسبة لفكر وفهم الطفل، كما أكدت أن إقامة مثل هذه الندوات ينبع من رعاية الجمعية لأبنائنا وبناتنا المعوقين.

دورة تدريبية وتثقيفية

ونظم قسم العلاقات العامة والأنشطة النسائية بمركز الملك فهد بالرياض، دورة تدريبية وتثقيفية ضد التحرش الجنسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وشارك في الدورة من جامعة الأميرة نورة الاختصاصيتان: مها عائض القحطاني وسارة علي هزازي، والمتدربتان: فاتن حمد المريدي وتهاني فارس السبيعي.

واشتملت الدورة التي شهدت حضوراً وتفاعلاً جيداً من الأمهات والأطفال على تعريف الطفل على مناطق جسمه وأسمائها؛ لكي يتعلم الطفل كيفية الحفاظ على نفسه، إضافة إلى تعلم الإفصاح عما يتعرض له وإشعاره بالأمان، إلى جانب كيفية تقوية الروابط الأسرية بين الطفل ووالديه.

وبينت الاختصاصية مها القحطاني أن “التحرش الجنسي ليس مجرد الاعتداء على الطفل فقط؛ فالتحرش له دراجات مختلفة، منها النظر واللمس، ويصل في النهاية إلى درجة الاغتصاب”، وأوضحت: “التحرش الجنسي هو كل إثارة تحدث للطفل من شخص بالغ لكي يشبع رغباته الجنسية؛ وهو ما يجعل الطفل غير قادر على الدفاع عن نفسه، وهذا ما ينعكس سلباً من الناحية النفسية على الطفل”.

الفعل المحرم

وأضافت: “التقرب إلى الطفل يأتي بطرق مختلفة، منها الوصول إليه عن طريق الأشياء المحببة إليه من ألعاب أو ما شابه، والتحرش يأتي دائماً عن طريق القصد، والشخص الذي يقوم بهذا العمل بالتأكيد لديه إلمام بالوضع العائلي للطفل قبل ارتكابه هذا الفعل المحرم، على أن تكون المرحلة الثانية هي الإرهاب والتخويف، وإذا قوبل برفض الطفل يقوم بتهديده عن طريق إبلاغ العائلة، مستغلاً تعلق الطفل بوالدته مثلاً. وهناك تخويف آخر للأطفال، وهو عن طريق الضرب مستغلاً ضعف شخصيته مع والديه. والمعضلة أن هؤلاء الأشخاص دائماً ما يكونون على علاقة بالعائلة. المرحلة الثانية من التحرش الجنسي هي التفاعل الجنسي والإدمان، ويأتي ذلك بسبب التحرش المستمر، وهو ما يجعل الطفل تحت تأثير الإدمان الجنسي، وهذا ما يجعله يقوم بعمل نفس التحرش مع أطفال آخرين”.

وأوضحت الاختصاصية مها القحطاني أن “آخر مراحل التحرش الجنسي هي السرية؛ فبعض الأطفال تجد نفسيته محبطة بعد ارتكابه هذا الأمر؛ وهو ما يجعله يبعد عن والديه، ويتكتم على مثل هذه الأمور السلبية في حياته خشية العقاب من أهله”.

ضبط النفس

وعن الدلائل الجسدية والسلوكية التي تثبت تعرض الطفل للتحرش الجنسي قالت الاختصاصية سارة هزازي: “هناك دلائل كثيرة، منها مشكلات في النوم، والتي تأتي عن طريق كوابيس مزعجة أثناء النوم، إضافة إلى الخوف، وهذا ينعكس سلباً على تحصيله الدراسي، وهذه الحالة مستمرة معه طوال اليوم، ولا يعرف الأهل كيفية التخلص من مثل هذه الحالات لدى أطفالهم، إضافة إلى كثرة حالة البكاء لديه من خلال استرجاع المواقف التي حدثت له مع التحرش، ثم تأتي المرحلة الثانية، وهي مرحلة عدم الثقة بنفسه؛ وهو ما يجعل الطفل لا يثق بأحد، حتى ولو كان من عائلته، بحيث يكون تفكيره منصباً على تعرضه لتحرش جنسي آخر من أناس آخرين”.

وأكدت سارة هزازي أن “سلوكيات الطفل تتغير بشكل كبير في هذه المرحلة”، مؤكدة أن “مص الطفل لأصبعه يأتي في مقدمة تلك السلوكيات، إلى جانب صعوبة المشي بعد حادثة الاعتداء الجنسي، وأضافت: “بعد تعرض الطفل للاعتداء الجنسي تجد لديه صعوبة في المشي، وهذا ما يجعل الطفل يتعرض لأمراض تناسلية؛ وهو ما يجعلنا نأخذ في الحسبان أي أعراض قد تبدو على الطفل، ويتم العمل على معالجتها بجدية”.

الطبيب النفسي

وحول الحلول التي يجب القيام بها بعد التأكد من وجود تحرش جنسي للطفل، قالت الاختصاصية مها القحطاني: “في البداية يجب على الأم أن تتمالك نفسها، وتضبط أعصابها؛ لكي لا تنعكس سلباً على الطفل. ومن المهم عدم ترك الطفل في معزل وحده، بل يجب دمجه مع العائلة، مع التأكيد على عدم سؤاله عن الحادثة التي تعرض لها. كما أن عرض الطفل على طبيب نفسي من أهم الإيجابيات التي تجعل الطفل يندمج مع الآخرين ونسيان تلك الواقعة السلبية في حياته. أما الشخص الآخر الذي اعتدى على الطفل فيجب أن يكون هناك موقف للأم أو الأب معه، بحيث لو تم تركه سيقوم بنفس السيناريو مع أطفال آخرين، وهنا يجب الاتجاه إلى الطرق الرسمية التي تكفل للجميع الحق”.

وشددت الاختصاصية سارة هزازي على أهمية دور الأسرة في مثل هذه الأحداث، مؤكدة أن “تثقيف الطفل هو الأساس في هذا الأمر، والطفل يبدأ تثقيفه من عمر سنتين؛ كونه بدأ يدرك الصحيح والخطأ، بحيث يتم التأكيد عليه أن الأشياء المخفية في جسمه يجب ألا يطلع عليها سوى الوالدين، وهنا الطفل يستوعب هذا الأمر، وتجده يرفض أي مساعدة من الآخرين؛ فمثلاً بعض الأطفال في الأماكن العامة تقوم بعض النساء بتقبيل الأطفال، وهنا يتضح تثقيف الطفل من قبل العائلة؛ فالطفل الذي يسمح لشخص غير معروف بتقبيله سيكون أكثر عرضةً للتحرش، أما الأطفال الآخرون الذين يمانعون فهم بالتأكيد ينقلون التثقيف الذي قامت به العائلة، إضافة إلى عدم السماح لأي شخص بملامسة الأماكن الحساسة في جسد الطفل”.

 


شاركنا برأيك !




شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *