canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / مقالات / عيسى الحليان | المسئولية الاجتماعية .. والأمير سلطان

عيسى الحليان | المسئولية الاجتماعية .. والأمير سلطان


 

عيسى الحليان*

 

ليس بخاف على أحد دور الشركات في الاقتصاد العالمي حيث تشير الدراسات بأن 500 مؤسسه اقتصادية تسيطر على 25% من الناتج الاقتصادي العالمي ، وأن 300 شركة تمتلك 55% من الأصول الإنتاجية حول العالم .

وفي الوقت الذي تتسابق الكثير من المؤسسات والجمعيات والمنظمات الاجتماعية حول العالم لتبني مواصفة المسئولية الاجتماعية ” الأيزو 26000 iso ” لتقيم جهودهم والارتقاء بمبادراتهم وترسيخ مبادئ الحكومة لضمان تنميه مستدامة لمبادرات القطاع الخاص ، نجد أن 89% من الشركات السعودية من دون إدارات لهذه المسئولية أساساً ، وذلك وفقاً لدراسة أكاديمية قام بها الدكتور الرمضي العنزي خبير المسئولية الاجتماعية في جامعة الملك سعود ،وفي حين تشير مجله Fortune إلى أن 85% من أكبر ( 500 ) شركه حول العالم تصدر تقارير مستقلة عن المسئولية المجتمعية ، نجد أن 80% من شركاتنا بلا مسئولية مجتمعية حسب الدراسة المذكورة .

ولعل ما يميز مثل هذه التجارب الدولية أن هذه الشركات أصبحت تخصص 1-2% من أرباحها السنوية لصالح أنشطه اجتماعية دون منّة ، ولا تكتفي بذلك لأنها غالباً ما تتبنى إقامة صناديق أو مؤسسات خيرية مانحة كذراع يتولى هندسة وتمويل هذه النشاطات الاجتماعية .

بنك HSBC  على سبيل المثال صمم مبادرة للاهتمام بالمياه مدتها خمس سنوات تهدف إلى توفير مياه نقية لمليون شخص وتوفير الصرف الصحي لـ 2 مليون شخص ولم يكتف بدفع المال وإنما دخل في شراكات مع 3 جمعيات ومؤسسات خيرية عالمية وساهم 100 ألف شخص من موظفي البنك في مشاريع بحثية وتعليمية لدعم هذه المبادرة في محاولة لإدماج موظفيه في صلب هذه الثقافة .

ولذلك فإني أدعو من منبر هذه المجلة المحترمة لإقامة مركز وطني للمسئولية الاجتماعية يكون رئيسه الفخري سمو الأمير سلطان بن سلمان واخترته لهذه المهمة رغم مشاغله وأعبائه الكبيرة لأنه رجل ناجح بالفطرة ( بجيناته وفصيلة دمه ) ، وليضطلع المركز بمهمتين أساسيتين الأولى إيجاد منصه إلكترونية موحدة لمبادرات المسئولية الاجتماعية لتكامل الجهود وعدم تضارب النشاطات مع إيجاد مركز للمعلومات ، والثانية لإقامة مؤشر سعودي للمسئولية الاجتماعية لوضع النقاط على الحروف في هذا الجانب ولقياس أداء ونبض الشركات والمؤسسات وتحفيزها على آداء دورها ، وعندما تدرك بأنها تحت المجهر وأن هناك تقارير سنوية عن تراتبية أدائها عندها سوف تتغير الحال وبالتالي يؤدي ذلك إلى خلق التنافسية في مجتمع المال والأعمال من خلال جوائز سنوية لأفضل عشر شركات في هذا المجال .

 

*كاتب وناشط اجتماعي


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *