canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / مقالات / الشيخ عبدالرحمن الهذلول | الهدف السامي

الشيخ عبدالرحمن الهذلول | الهدف السامي


 

الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الهذلول*

 

إن جهود المملكة العربية السعودية في العناية بالقرآن الكريم واضحة للعيان، وقد بلغ مجدها كافة أرجاء المعمورة من خلال طباعة المصحف الشريف وإقامة المسابقات الدولية والمحلية. وما جائزة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين إلا مثال واضح وشاهد عدل على ذلك.

وآثار هذه المسابقة على أطفالنا ستنعكس إيجاباً في جوانب شتى، وهنا أتذكر أن دراسة استطلاعية تحليلية أجريت على مجموعة من منسوبي الحلقات والمشاركين في المسابقات القرآنية لفتت إلى أن التربية الإسلامية الصحيحة التي تغرس في نفس الطفل في سنواته الأولى حب القرآن الكريم واحترامه والرغبة في حفظه والسعي للتفوق في ذلك ومكافأته على إجادة الحفظ، كل ذلك يدفعه للمزيد من الاجتهاد، بل يجعله يتأثر به تأثراً بالغاً؛ فيكون قدوته ومنتهاه في شؤونه الحياتية كلها العملية والتربوية، بل والعلاجية أيضاً؛ “وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين..”.

وهذه المسابقات من أدعى ما يكون في تقوية الصلة بين الناشئة وكتاب ربهم، وهي أسلوب جيد وجاذب لهم، ويمثل حافزاً كبيراً لحفظ كتاب الله والتعلق به والتنافس الشريف المؤدي إلى حفظه والتربي عليه ومن ثم تتوسع بتدبره المدارك وتستنير بفهمه العقول.

وكلنا نعلم الإحصاءات التي أصدرتها وزارة التعليم من أن التفوق العلمي دائماً ما يكون ملازماً لطلاب مدارس تحفيظ القرآن الكريم، أضف إلى ذلك ما يتمتع به حفظة كتاب الله من الاتزان النفسي والاجتماعي الذي يجعلهم قادرين على تنظيم واستثمار أوقاتهم بل وترتيب شؤونهم الخاصة والعامة.

وكما أسلفنا فإن الهدف السامي لهذه المسابقات تشجيع الأطفال المعوقين على حفظ القرآن الكريم وتنشئتهم على الأخلاق والمبادئ الإسلامية التي تساهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وعلى دمجهم في المجتمع؛ مما سيكون له الأثر الفاعل في دعم هذه الفئة الغالية جسدياً وعقلياً؛ فحفظ كتاب الله وتدبّر معانيه سيؤهلهم لمواكبة غيرهم من حفظة كتاب الله الكريم، وربطهم بدينهم وكتاب ربهم وغرس الشعور الإيجابي فيهم نحو الانسجام مع المجتمع والتلاحم معه دون إحساس بالنبذ أو التمييز، بل سينعكس ذلك على حياتهم ليكون لهم النبراس الذي يدلهم إلى طرائق الإصلاح في الأرض وعمارتها وعبادة الله -عز وجل-، والبحث عن النافع المفيد لدينهم ومجتمعهم ووطنهم حتى ينالوا الخيرية الموعود بها في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “خيركم مَن تعلم القرآن وعلمه”.

 

*نائب رئيس جمعية تحفيظ القرآن بالرياض (مكنون)


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *