canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / حوارات / صالح عواجي يحلم بالقضاء: أنا أستطيع.. والإعاقة لن تمنعني

صالح عواجي يحلم بالقضاء: أنا أستطيع.. والإعاقة لن تمنعني


DSC_6171

 

من بعيد .. رأيت صالح مهدى عواجي، 16عاما، يتجول في الصالة الرئيسية في الجمعية، بمركز الملك فهد لرعاية الأطفال المعوقين بالرياض، والذي كانت الجمعية قد استقبلته طفلا يعانى من إعاقة بقدميه بسبب خطأ طبى .. وظل يدور في كل جنب وركن بالصالة، كما لو أنه يتذكر أعوامه الستة الأولى من عمره التي قضاها في هذا المكان، وتلقى خلالها رعاية طبية وتعليمية وتأهيلية، حتى صار عمره 12 عاما ..ليبدأ مرحلة جديدة من حياته، واستكمال مراحل تعليمه في المدارس العامة، وذلك في إطار برنامج الدمج الذى يعتبر من أبرز وأهم برامج الجمعية الذى تطبقه بالتعاون مع وزارة التعليم، لرعاية أبنائها بعد أن يتخرجوا، وتطمئن على استمرارهم في مسيرة مراحلهم التعليمية.

و”صالح ” الآن في المرحلة الثانوية ..ويتمنى أن يكون قاضيا بعد أن يتخرج من كلية الشريعة، بجامعة الإمام ..فهو، ما شاء الله ، يعرف هدفه ويعمل عليه حتى يحققه كما يقول ، لأنه ببساطة يقول في هذا الحوار مع ” الخطوة” إنه يتعامل مع نفسه باعتباره شخصا عاديا ، وأن هذا الكرسي وسيلة مثل أية وسيلة أخرى يستخدمها أي شخص غير معوق.. مثل السيارة أو الدراجة.. وغير ذلك.

هذا التفاؤل الذى يشع من عينيّ ” صالح” ومن صوته الجميل أيضا ، حيث أنعم عليه القدير بصوت رائع وبأداء متميز في الإنشاد، يجعل كل المتعاملين معه من زملائه وأصدقائه أكثر تفاؤلا ..وكلماته حقيقة في هذا الحوار تجعل كل من يقرأه أيضا متفائلا وراضيا.. 

 

عنوان

  • يروى ” صالح عواجي” حكايته مع الإعاقة وسببها بأنها كانت نتيجة خطأ طبى ، وتحديدا من حقنة وكان عمره في ذلك الوقت 6 شهور ..أدت مضاعفاتها إلى قصر في القدم اليسرى ، وبالتالي كانت القدم اليمنى أطول ، ومع محاولات والديه لعلاج هذه المشكلة ، كانت المضاعفات تزيد حتى وصل إلى أنه لا يستطيع المشي ويستكمل صالح قائلا :
  • التحقت بالجمعية وأنا في عمر 6 سنوات أو أقل ، تقريبا، وتلقيت علاجا تأهيليا لاستخدام المشاية ، بالإضافة إلى العلاجات الأخرى ، وكذلك تلقيت جانبا من التعليم ، والجمعية كانت بعد الله سبحانه وتعالى ، ووالدي ووالدتي، صاحبة الفضل في دمجي بالمجتمع ، وفى عدم إحساسي بأني معوق ، أو إنني لوحدي المعوق ، حيث كنت مع زملائي نشارك في حفلات ومسابقات وأنشطة كثيرة ، وأعطتنا الثقة بأنفسنا ..وعندما وصلت إلى سن 12 عاما تخرجت من الجمعية ، حسب شروطها ، لابدأ مرحلة جديدة من حياتي بالالتحاق في مدارس التعليم العام ، ولم تتركني الجمعية أيضا ، من خلال برنامج الدمج ، وكانت السنوات الأولى للدراسة طيبة فقد كنت في الدور الأرضي بالمدرسة ، ولم أشعر بمعاناة في الوصول إلى الفصل ، ولكن في الصف الرابع كان فصلى في دور أعلى ، وللأسف بسبب تعنت أحد المسؤولين بالمدرسة عانيت على مدى عامين من ذلك ، ولكن الحمد لله في المتوسط وكذلك في الثانوي حاليا فإن فصلى في الدور الأرضي، ولهذا أشكر السيد مدير مدرسة ثانوية القدس الأستاذ سالم الشهري ، والسيد وكيل المدرسة الأستاذ أحمد عسيري ، على رعايتهم واهتمامهم ، وكذلك كل المدرسين بالمدرسة .
  • ويرى ” صالح” نفسه غير معوق وفى ذلك يقول:
  • إنني أعتبر الإعاقة هي إعاقة الفكر السليم، والسلوك الصحيح .. والمعوق هو من لا يجتهد في دروسه وهو في المدرسة أو الجامعة، وهو من يرى مثلا المسجد أمامه ولا يصلى في أوقات الصلاة، أو يقوم بسلوكيات خاطئة في الشارع أو مع الآخرين ..هذا هو المعوق ، أما من يمشى على مشاية أو كرسي متحرك أو غير ذلك فليس معوقا طالما يستطيع أن يعمل شيئا .. وإعاقتي ولله الحمد لم تمنعني من أن اتعلم وأصلى وإن شاء الله لن تمنعني من العمل.
  • وأقول لكل معوق صغيرا ..لا تنفعك العزلة والجلوس في البيت والحزن والبكاء على حالك ، وستظل هكذا طول عمرك ، ولكن لو تحديت إعاقتك وخرجت إلى الناس وتعلمت وشاركت في كل شيء فسوف تستفيد وتفيد أهلك ووطنك .. وللعلم كل معوق لو رأى إعاقة غيره سوف يحمد الله على حاله .. وكل إنسان يستطيع أن يفعل أي شيء طالما يعيش ، وهناك نماذج كثيرة من المعوقين في بلادنا والبلاد الأخرى أفضل بكثير من الأشخاص العاديين ..والموت هو الإعاقة الوحيدة التي تمنع الإنسان أن يفعل شيئا لنفسه أو لغيره . ولهذا أناشد أولياء أمور الأطفال المعوقين أن يعطوا الفرصة لأولادهم في التعليم ومعرفة الآخرين ، ولن يحدث لكم أو لهم شيء بل سيكونون أحسن وأفضل .

 

  • وواضح أن ” صالح عواجي” شخصية متفائلة ومقبلة على الحياة رغم صغر سنه ، ويتضح من ذلك دور والديه معه ، وفى ذلك يقول :
  • العلى القدير أكرمني بوالدي ووالدتي.. فبعد فضل الله ، فإنني لن أنسى أفضالهما علي ..الآن ولما كنت طفلا صغيرا ، فلم يقصرا في علاجي وفى الاهتمام بي ، وبتشجيعهما التحقت بالجمعية ، وذهبت إلى المدرسة واستكملت تعليمي حتى الآن ، وكذلك مشاركتي في مختلف الأنشطة والحفلات الخاصة بالمعوقين ..ربنا يكرمهما ويجزيهما عنى وعن شقيقي الأصغر كل الخير .
  • ويرى ” صالح ” في قضية الإعاقة وفى اهتمام الدولة بالمعوقين :
  • أولا أدعو إلى مليكنا الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بطول العمر والعافية ، وأن يوفقه الله لما فيه الخير لبلادنا العزيزة.. ولرعاية المعوقين ، وهو حفظه الله ، الأب الحنون على المعوقين ، وأنا دخلت هذه الجمعية بفضل الله ، ثم بعناية خادم الحرمين الشريفين . وكذلك صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية ، الذى رأيته كثيرا يزورنا في الجمعية ، ويحنو علينا مثل أبنائه ، وخصوصا مع بداية العام الدراسي ، وكان يأتينا بالهدايا دائما ..وكانت هذه الرعاية تشمل كل المعوقين في المملكة ،ولهذا فإن الخدمات التي تقدمها الدولة للمعوقين هي في تقدم مستمر واستفاد منها كل معوق .
  • وعن مطالبه ، كمعوق ، له ولذويه من المعوقين في مختلف الفئات والأعمار يقول صالح:
  • زيادة الاهتمام بالمنزلقات ، والممرات التي تسهل حركة المعوقين للوصول إلى المدارس إو لدخول المسجد والمستشفيات والمراكز الصحية ، وحتى المصالح الحكومية ، والنوادي الصيفية والترفيهية للمعوقين ، وإيجاد فرص عمل للمعوقين تتناسب مع مؤهلاتهم وإمكانياتهم.. والدولة لم تقصر في ذلك ولكننا في حاجة إلى الزيادة ، وكذلك الزيادة في وعى الناس في المجتمع بحقوق المعوقين وعدم التعدي على حقوقهم في مواقف السيارات ، ففي أوقات كثيرة عندما نذهب إلى السوق أو غير ذلك نضطر إلى إيقاف السيارة في أماكن بعيدة لأن المواقف القريبة الخاصة بالمعوقين مشغولة بسيارات غير المعوقين
  • وحول أمنياته للكلية التي يريد الالتحاق بها بعد أن ينهى دراسته الثانوية قال ” صالح ” :
  • أتمنى أن أدخل كلية الشريعة بجامعة الإمام ، فإنني أريد أن أكون قاضيا ، وأحكم بين الناس حسب شرع الله ، وتطبيق العدل بينهم كما جاء في الشريعة الإسلامية السمحة والصحيحة .. وإذا كان الله منحنى صوتا جميلا ، وأحب الإنشاد ، حيث شاركت في الكثير من المناسبات الوطنية والحفلات الثقافية للمعوقين، إلا أن الإنشاد سيظل هواية أحبها وفى خدمة المعوقين وقضية الإعاقة.. وإن شاء الله سيكرمني الله تعالى.

شاركنا برأيك !




شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *