canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / آخر خبر / من ثمار شجرة العطاء ” بندر الباز ” .. من الجمعية إلى الوظيفة !

من ثمار شجرة العطاء ” بندر الباز ” .. من الجمعية إلى الوظيفة !


  • أحد أبناء الجمعية يروي تفاصيل رحلته مع الإعاقة منذ الالتحاق بالجمعية وحتى تخرجه
  • بندر الباز : دخلت الجمعية محمولاً على الأكتاف لا أعرف شيئاً .. وتخرجت فيها معالجاً ومتعلماً ومؤهلاً لاستكمال دراستي
  • المسئولون بالجمعية يبذلون جهوداً كبيرة لمساعدة الأطفال المعوقين حتى بعد التخرج

” بندر فهد الباز ” كان من أبناء الجمعية، الآن صار شاباً وقد درس سنوات في الجامعة ثم التحق بالوظيفة.. ويوم أن عاد للجمعية موظفاً مرموقاً تبرع بربع راتبه عرفاناً بالجميل ودعماً لخدمات الجمعية.. ويقول: ” بندر ” يوم التحقت بالجمعية وأنا في السابعة من عمري وكنت يومها محمولاً على كتف والدي، لا أدرك ما الذي أنا فيه، ولا أعرف لماذا أنا لست مثل الآخرين؟! .. ويوم تخرجت في الجمعية وكان عمري يومها اثني عشر عاماً كنت من القوة وأنا المعوق بضمور العضلات، لأن أدفع مقعدي المتحرك بيدي، وأعرف القراءة والكتابة، ويومها لم يكن العالم الخارجي غريباً عني مثلما كان يوم التحقت بالجمعية، حيث إنّ مراحل العلاج والتعليم والتأهيل بالجمعية كانت مع أطفال معوقين مثلي .. كبرنا معاً، وتعلمنا معاً، واستطاعت أيادينا الصغيرة أن تمسك بالملعقة لنأكل معاً ونشرب معاً، وتعلمنا أن نرتدي ملابسنا بمفردنا ثم الرحلات والحفلات الترفيهية والأنشطة الثقافية.. الجمعية علمتنا كيفية مواجهة الحياة ومواصلة العمر بكل الحب والسعادة.. إنها أكثر من قصة نجاح فرد واحد.. إنها قصة نجاح مؤسسة في خدمة أناس جعلتهم يخدمون أنفسهم والآخرين.

قصة عشرات الأطفال

إن قصة ” بندر الباز ” هي نفسها قصة عشرات الأطفال المعوقين الذين التحقوا بالجمعية ومراكزها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، حسب شروط الالتحاق بالجمعية، وكانوا يعانون من إعاقات مختلفة جسدية وذهنية، وقد تخرجوا فيها بعد أن استكملوا مراحل العلاج والتعليم والتأهيل وهم في عمر الثانية عشرة, ليواصلوا مراحل تعليمهم في مدارس التعليم العام، والمراكز المهنية والتعليمية، وبمتابعة الجمعية أيضاً، ثم نجاح الكثير منهم والالتحاق بالجامعة ثم العمل كأي فرد عادي.

و”بندر الباز ” الذي يعد نجاحه في تجاوز الآثار السلبية للإعاقة مدعاة للفخر والاعتزاز يحكي قصته مع الإعاقة ومع الجمعية ويقول:

=   بذل المعالجون والمعالجات والإخصائيون والإخصائيات جهوداً مضنية للوصول إلى هذا المستوى، وقد لا يعلم البعض مدى فرحة الطفل الذي يعاني من الإعاقة وكان لا يستطيع التحرك من مكانه دون أن ينقله أحد، عندما يتحرك بنفسه على الكرسي أو بالمشاية، فقد كنا نمرح ونلهو ونحن في قمة السعادة في الصالة الكبيرة بالجمعية وكانت أصوات خبطات المشايات والعكازات واحتكاك عجلات الكرسي بالأرضية بمثابة آلات موسيقية تعزف أحلى نغم، كلمات كلها ضحك وسرور.. وكلما كنا نتحسن في أداء حركة أو نستطيع أن نتعلم حرفاً أو كلمة، أو كيفية الأكل بالملعقة نعده إنجازاً ما بعده إنجاز.

أيام لا أنساها

ويستكمل ” بندر الباز ” كلامه قائلاً : في تلك الأيام لن أنسى الدور الكبير لوالدي ووالدتي في مساعدتي ومازالا – بارك الله فيهما وأعطاهما طول العمر وكل الخير – يساندونني بكل الإمكانات, والحمد لله والدي يتكفل بكل احتياجاتي منذ ولدت فقد قام والدي في سنواتي الأولى بالسفر بي إلى لندن, وتم عرضي على أكبر الأطباء المتخصصين في أكبر المستشفيات المعروفة دولياً في هذا المجال مما كلفه الكثير مادياً، ورغم ذلك فإنّ المستوى المتوافر في الجمعية والخدمات التي تقدمها مجاناً برعاية شاملة ومتخصصة وعلى أيدي متخصصين قد يفوق في جوانب كثيرة ما هو في الخارج، وهذا فضل من الله ثم الدولة والقائمين على الجمعية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية، فلولا جهود سموه الكريم وكل المسئولين بالجمعية ما استطاع العشرات من الأطفال المعوقين تجاوز محنة الإعاقة.

علاقة حياة

يسترسل بندر الباز في كلامه كما لو أنه يروي مشاهد مسجلة ويقول : تعلمت في القسم التعليمي بالجمعية كيفية التعامل مع الحاسب الآلي ( الكمبيوتر), ومنذ ذلك الوقت والكمبيوتر من وسائل المعرفة والتعلم, وقد كان للمعلمات دور كبير وأذكر منهنّ الأستاذة ميرفت طشقندي، والأستاذة سحر حشاني، التي مازالت تتابعني حتى بعد أن تخرجت في الجمعية، ذلك هو الأمر المهم، فالطفل لا تنقطع علاقته بالجمعية بمجرد التخرج، ولكن يكون على صلة بها وبالمعلمات والمسئولين، رغم أنّ ذلك ليس من مهامهم الوظيفية ولكن من مهامهم الإنسانية ، حيث إننا جميعاً وأذكر أنّه طوال فترة دراستي بالمرحلتين المتوسطة والثانوية كانت الجمعية ممثلة في الأستاذ عوض الغامدي أمين عام الجمعية، على اتصال دائم لمتابعتي دراسياً، وكذلك عندما التحقت بالوظيفة.. لإن ما بين الأطفال والجمعية أكثر بكثير من الخدمات ولكنها قصة حياة وإنسانية.

 


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *