الرئيسية / آخر خبر / مشاركة أبناء الخليج.. اقبال وتقدير

مشاركة أبناء الخليج.. اقبال وتقدير


توجيه، راعي الجائزة، الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، بأن تشمل الجائزة أطفالاً من دول مجلس التعاون الخليجي، كان له عظيم الأثر خلال السنوات الماضية، حيث شهدت دورات الجائزة مشاركات واسعة من أبناء الخليج من مختلف المؤسسات والجمعيات التعليمية والتأهيلية.. وقد ساهم حضورهم المميز اثراء لفعاليات الجائزة.

وكانت مبادرة ، راعي الجائزة، لاقت قبولاً واسعاً بين المسؤولين وأولياء الأمور في كل دول الخليج ، وقد أعربوا عن امتنانهم وتقديرهم لهذه المبادرة الكريمة ، وذلك عبر العديد من المشاركات الماضية حيث قالت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، عن أهمية الجائزة في حث وتشجيع الأطفال المعوقين علي حفظ القرآن الكريم تلاحظ أنه عندما تم إدخال مادة التجويد كخدمة أساسية بمدرسة الوفاء لتنمية القدرات بمؤسسة الخدمات الإنسانية ، وقد كان لذلك تأثير بالغ في المجال التعليمي والعلاجي والسلوكي على الأطفال ، وقد تم تخصيص معلمة تشرف على تدريب وتعليم التجويد والحفظ مما ساعد على زيادة الثقة بالنفس ، وزيادة الدافعية للطلبة في الحفظ وخلق روح المنافسة ، وتحسين اللغة وذلك عن طريق إخفاء التأتأة والحذف والإبدال وزيادة الحصيلة اللغوية ، والالتزام بآداب تلاوة القرآن الكريم مما انعكس على سلوكياتهم اليومية. وحفز الذهن وتنشيط الذاكرة. وتعزيز الطالب خاصة في المشاركة خارج الدولة وتمثيلها. ومجاهرة الشخص المعوق ذهنياً بالقراءة أمام الجمهور لإكسابه الجرئة.

التواصل بين المؤسسات

وحول أهمية جائزة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القران الكريم للأطفال المعوقين قالت سمو الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي في حوار مع ” الخطوة” في احدى دورات الجائزة : بالتأكيد ساعدت الجائزة على التواصل بين المؤسسات ودائماً مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تحرص على المشاركة وقد تمت الاستفادة من المشاركة بتعميم هذه المشاركة والشروط الواجب توافرها للمشارك على مستوى دولة الإمارات العربي المتحدة والمدينة لها بادرة لمشاركة الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية في الدولة مثل جائزة الحساوي بالشارقة وجائزة الجابر بأبو ظبي وجائزة الشيخة لطيفة في دبي وجائزة الشارقة للقرآن والسنة بالشارقة هذه المشاركات أتت مبادرة من المدينة بعد مشاركة المدينة بجائزة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم.

وبينت مديرة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن ثمار الجائزة بتشجيع العديد من الطلاب بشكل فردي على الحفظ والتجويد ، علماً بأن لدينا طلاب من حفظه القرآن يحفظون أكثر من ثلاثة أجزاء بالتجويد وما يقارب الثمانية فصول يتم تدريسهم بشكل جماعي.

لا تحدها الجغرافيا

وكانت مملكة البحرين من الدول الخليجية السباقة للمشاركة في فعاليات الجائزة حال دعوتها وفي ذلك كان قد أكد الدكتور عبدالله يوسف المطوع وكيل وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين أن مشاركة أطفال من البحرين في جائزة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين توثق روابط التعاون والأخوة . مؤكدا أن الجائزة رسالة تربوية وإنسانية ولا تحدها حدود جغرافية . ومشيدا بحرص صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز على مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في فعاليات الجائزة ، وأنها دليل واضح على توجّه سموه إلى توطيد روابط التعاون، وبث روح المحبة بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن هذا التوجّه يشير إلى أن للجائزة رسالة تربوية وإنسانية تبناها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان لخدمة الأطفال المعوقين والإشادة بهم وإظهار قدراتهم ودمجهم في المجتمع مع إخوانهم العاديين. كما أننا نقرأ هذا الجانب من زاوية قيمية ذات طابع تربوي إنساني تعكس رؤية سموه حفظه الله ورعاه، وهذا ليس غريبا على سموه أن يهتم بفئة من أطفال دول مجلس التعاون وتحديدا فئة المعوقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة.

والنقطة المضيئة في الموضوع أنها تختص بكتاب الله عز وجل، فالأجر مضاعف إن شاء الله. وأقرؤها أيضا من زاوية أخرى فهي الصدقة الجارية بإذنه تعالى التي تعتبر سنة حميدة استنها سموه ليس على مستوى المملكة العربية السعودية فحسب بل على مستوى دول المنطقة.

وحول الأبعاد الأخرى للمسابقة قال الدكتور عبدالله يوسف المطوع إن مشاركة الأطفال المعوقين في هذه الجائزة تتماشى مع التوجهات العالمية التي تنادي بدمج الأطفال المعوقين في المجتمع، وتنمية قدراتهم ليواكبوا التعلم الأكاديمي، ويندمجوا في المجتمع مع أقرانهم العاديين، كما أن مشاركة الأطفال المعوقين في هذه الجائزة تمثّل خطوة مهمة في مجال حفظ القرآن الكريم لفئة تحتاج إلى الاهتمام والرعاية لتخفيف معاناتهم ورفع معنوياتهم ودمجهم في المجتمع، علما أن وزارة التربية والتعليم ممثلة في إدارة التربية الخاصة تشارك سنويا في هذه الجائزة، وهي في المراتب الأولى بين الدول المشاركة، وقد حصل الطالب خالد وليد من مدرسة سعد بن أبي وقاص على المركز الأول بين الدول المشاركة العام الماضي وقد كُرِّم من قبل المسئولين هناك. حيث إن مسألة الدمج مطلب تربوي وإنساني، وهذا ما أكدت عليه الأدبيات التربوية والنفسية وكذلك المنظمات التربوية الدولية. ولا شك أن هذه البرامج ومشاركة الأطفال المعوقين في فعاليات راقية تعكس البعد التربوي لجهة الدمج الذي تنادي به كل الأوساط التربوية.

غرس الوازع

كانت، ولازالت ، الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ، من المؤسسات الخيرية السباقة للمشاركة في الجائزة ، وفي ذلك قال الأستاذ أحمد الملا المدير التنفيذي للجمعية : إن انتهاج جمعيتكم الموقرة النهج القويم في غرس الوازع الديني لدى تلك الشريحة من خلال دستورنا الإلهي والمتمثل في القرآن الكريم منهاجاً تعليمياً وأسلوبا علاجيا وتربويا مما يساعد على غرس الفضائل التربية السليمة والقويمة حتى تكون لتلك الفئة المشاركة الفاعلة في المجتمع الذي يعيشون فيه ولنذكر على سبيل المثال أن كثيراً من قصارى السور تستخدم في علاج اضطرابات النطق والكلام والتي تساعد أيضاً على الطلاقة وسلاسة الحديث والقدرة على الحوار كما أن عملية الحفظ في حد ذاتها تساعد على تنمية وتطوير الذاكرة القصيرة وجميعها تكون ضمن الخطط الفردية والبرامج العلاجية التي تنمي تلك المهارات لدى الأشخاص ذوي الإعاقة كما أن تلك الجائزة تنمي لديهم روح التنافس الحر الشريف من خلال مسابقة سامية تتمثل في هذا الدستور الإلهي وتنمي لديهم أحساس بالمشاركة المجتمعية وتؤصل فيهم روح الاندماج الاجتماعي والمشاركة في كافة المناسبات.

ويؤكد المدير التنفيذي للجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة : أن التوجيهات السديدة التي وجهها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز راعي تلك الجائزة والتي تتطور من عام إلى عام وعدم قصرها على الأخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الشقيقة من الأشخاص ذوي الإعاقة وامتدادها لتشمل وتستوعب كافة الأطفال المعوقين من دول مجلس التعاون لدليل كامل على الشراكة والتفاعل بين مجلس التعاون وغرس تلك الروح التنافسية بينهم مما أعطى للجائزة بعداً إقليمياً كما ساعد على غرس روح التآخي والتراحم بين الفئات في هذه الجائزة وأعطى فرصة رائعة في تبادل الأفكار والخبرات والتعرف على جهود الجمعيات والمؤسسات المختلفة في دول مجلس التعاون مما يزيد من روح الترابط والمحبة ويساعد على تأكيد التلاحم والتآذر على مستوى أخوي رائع.

المعوق من لا يخدم وطنه

ومن جهة أخرى قال الأستاذ “أحمد محمد رفيع” _ مدرس تربية رياضية بمركز رعاية وتأهيل المعوقين بدبي والذي كان قد جاء مرافقاً لطفل شارك في اخدى دورات الجائزة: “حقيقة أنّ هذه الجائزة تعكس مدى حرص حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين بالرعاية المتكاملة للأطفال المعوقين , وخلال الفترة القصيرة التي قضيتها بالمملكة منذ حضوري مرافقاً لـ “حسن غلام” حاولت أن أطلع على خدمات الجمعية فوجدتها متطورة جداً , الأمر الذي يعكس مدى عناية سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية بقضية الإعاقة وقاية وعلاجاً.

ويضيف الأستاذ أحمد رفيع قائلاً: “ومن خلال هذه المسابقات نساعد الأطفال المعوقين على الدمج في المجتمع والثقة بأنفسهم, ونحن في مركز رعاية وتأهيل المعوقين بدبي ندرك مدى أهمية الأنشطة والفعاليات بالنسبة لأطفال المركز ولذلك نحرص على مشاركاتهم في مختلف هذه الأنشطة الدينية والثقافية , بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية , حيث يعتبر “حسن غلام” من أبرز لاعبي ألعاب القوى وقد حصل على الميدالية الفضية في إحدى الدورات المهمة في الإمارات. والحقيقة أنّ رعاية أصحاب الاحتياجات الخاصة في دولة الإمارات العربية محل اهتمام الدولة وكافة المسئولين.

وقد كان لمركز رعاية وتأهيل المعوقين في دبي العديد من المشاركات الرياضية ومن أبرزها مشاركة في دورة أولمبية في أمريكا وحصد نحو 13 ميدالية في عام 1991م. وما كان يمكن أن يتحقق دون دعم ومساندة الدولة .. وأريد أن أقول أيضاً من خلال تجربتي بالعمل مع المعوقين أنهم فئة غالية علينا وهم في حاجة إلى دعمنا حتى يتمكنوا من تحقيق الإنجازات، ويومها لن يكونوا من المعوقين لأنّ المعوق هو الذي لا يخدم وطنه حتى ولو كان صحيح العقل والبدن.


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *