canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / تقرير / كيف يكون تقييد الحركة علاجاً ؟!

كيف يكون تقييد الحركة علاجاً ؟!


برنامج تطبقه الجمعية منذ خمس سنوات

للوهلة الأولى ظننت أن الطفلة (حصة ) مصابة بكسر في احدى يديها ، وأن القسم الطبي بالجمعية قام بصناعة جبيرة لها لعلاج اليد مما أصابها ، لكن أخصائية العلاج الوظيفي بمركز الملك فهد بالرياض فاطمة أبو حمده  أفادتني أن إصابة (حصة)  ليست في يدها ذات الجبيرة ، ولكنها في يدها الأخرى !!

اذن لماذا تم تجبير اليد السليمة ؟! ولماذا لم يتم ذلك مع اليد المصابة ؟! وكيف ستتمكن الطفلة من تسيير أمورها الحياتية وهى تفتقد مرونة يدها السليمة ؟

رد الاخصائية فاطمة على تلك التساؤلات كشف عن برنامج علاج حديث نسبياً يتم تطبيقه في مركز الجمعية بالرياض منذ نحو خمس سنوات ويطلق عليه ” العلاج بتقييد الحركة ” أو ” العلاج بتحفيز الحركة المقيدة “!!

عن البرنامج تقول اخصائية العلاج الوظيفي ” هو برنامج تأهيلي يستخدم في العلاج الوظيفي و يهدف الى تحسين حركة وعمل الطرف العلوي المتضرر من خلال تقييد حركة الطرف السليم .”

وتضيف ” نحاول تعزيز وظيفة اليد المتضررة باستخدام ممارسة مكثفة ومتكررة  لليد المتضررة في حين يتم  تقييد اليد الأقل تضررا ، وذلك استنادا إلى نظرية (التعلم المستند الى الدماغ ) ، وهي اجبار الشخص على استخدام الطرف المتأثر من خلال  حركات مفيدة من العمل ويسمى هذا بالتكييف .

وحول حيثيات تطبيق هذا النوع من العلاج تقول الاخصائية فاطمة ” يستمر الأطفال في النمو والتطور، ومع دخولهم مراحل جديدة من الحياة سوف تتعدد مطالبهم ، ومن ثم تنمو احتياجاتهم لاستخدام أطرافهم العلوية باستمرار .

وبرنامج العلاج بقيد الحركة سيكون وسيلة مساهمه في تطور وتحسن قدرات الطفل .

وعن آليه تطبيق البرنامج تقول اخصائية العلاج الوظيفي ” تم تطبيق البرنامج 6 مرات بمركز الرياض ،  حيث يتم استقبال الطفل فيها يوميا لمده 6 اسابيع يتخللها جلسات علاج وظيفي لمده 4 ساعات يوميا و مجموعه علاجية اسبوعية

وتشمل الفئات المستفيدة من البرنامج  الأطفال من سن عامين الى 12 عاماً ، والذين يعانون من الشلل الدماغي  ، شلل نصفي ، أو  شلل الضفيرة العضدية ،أو  الإعاقات الأخرى التي تؤثر على ذراع أو يد واحدة و إصابات في الدماغ وفقاً لشروط منها..ألا يستخدم المريض أي أجهزة مساعدة بما في ذلك أجهزة السمع.

وأن يكون العمر العقلي مناسب مع العمر الزمني.

و أن يكون المريض منتظم الحضور في جلسات العلاج الوظيفي بالجمعية

وتبدأ مراحل تنفيذ البرنامج بتولى  الفريق المعالج تقديم محاضرة للاباء والأمهات عن البرنامج وأليته وطريقة تطبيقه وشروطه ، ومن ثم يتم تقييم الطفل بشكل مفصل ، مع توثيق قدراته من خلال فيديو لتقييم مدى تحسنه قبل البرنامج وبعده . ويتم وضع خطط فردية للعلاج  و تناقش الاخصائية مع الاهل ما يتوقعون الحصول عليه من البرنامج.

يتم أستخدام الجبس كنوع من أنواع المقيدات للذراع الاقوى ويتم وضعه مرتين خلال 6 اسابيع بحيث يتخللها استراحه لمدة يومين بعد 3 اسابيع من بدء البرنامج .ويتم ارشاد الاهل باستخدامه والمحافظة عليه

ويتخلل ذلك  جلسات علاج وظيفي فردية يوميا لمدة 4 ساعات خلال  6اسابيع ويتخللها تشجيع وتمارين للطفل على مهارات الحياة اليومية ( تحضير الافطار – تفريش الاسنان – استحدام دورة المياه –تغسيل اليدين …ألخ ).

مشاركة الطفل في مهارات اجتماعيه وتطويريه واستخدام الأجهزة الاكترونية والحاسب الالي لتشجيعه اعتمادا على قدراته وعمره .

أعاده تقييم لتطور وتحس الطفل ومنحه البرنامج المنزلية لاستمرار بمتابعه المنزلية

وعن مردود البرنامج ، تقول اخصائية العلاج الوظيفي  ” يسهم البرنامج في تحسين المدى الحركي للاطراف العلوية وتحسين قوة العضلات

وزيادة كمية استخدام الذراع الأضعف وتحسين نوعية الحركة وزيادة الحافز لاستخدام ذلك الذراع في وظيفة، والتوقف عن إهماله ،تحسين  وضعية المفاصل، وتقليل الاعتماد على الأجهزة المساعدة  والجبائر، تحسين الاستقلالية في المهام اليومية،

وتؤكد الاخصائية على أن دور الوالدين يمثل عنصراً رئيساً في إنجاح البرنامج ، خاصة على صعيد تنفيذ المهام في المنزل خلال البرنامج وبعده.

ويحتاج الآباء إلى أن يكونوا حازمين أثناء العلاج ولا ينبغي أن ننتظر حركة الكمال بالنسبة للأيدي ولكن علينا متابعة  تحسن الوظيفة في استخدامها ..

وخلال الأسبوع الأول من العلاج يلاحظ احباطاً  أو تغيير السلوك بسبب انخفاض الاستقلالية، ولكن يجب على الآباء والأمهات دعم وتشجيع الطفل مع التعزيز الإيجابي. خاصة وأن لكل طفل قدرات مختلفة ومستويات مختلفة من الوظائف. يجب على الآباء عدم  مقارنة طفلهم  بغيره .

والمتابعة المنزلية من قبل الأهل وتطبيق التمارين المستخدمة والمقدمة من قبل اخصائية العلاج الوظيفي أحد اهم العناصر في تحسن الحالة وتطورها .

وتختتم كلامها قائلة ” من المهم أن نلاحظ أن القيد العلاج الحركة الناجم لا يمكن استعادة الذراع واليد إلى نفس المستوى كما الجانب غير المتضررة. على الرغم من أن التحسينات يمكن أن تكون كبيرة ولها تغيير دائم على قدرات الطفل الوظيفية، وسوف يكون هناك بعض العجز في الطرف العلوي الناتجة عن الاصابة العصبية الأصلية.

 


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *