canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / تغطيات / الشيخ السديس: المسابقة .. فخراً وشرفاً وتوهجاً ومجداً وسمواً

الشيخ السديس: المسابقة .. فخراً وشرفاً وتوهجاً ومجداً وسمواً


2D0A1489

 

صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيزرئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين ورئيس الهيئة العامة للسياحة والأثار وراعي ومؤسس هذه المسابقة أصحاب الفضيلة أصحاب السعادة إخوتي وأبنائي المتنافسين في حفظ كتاب الله عز وجل.

أحيي الجميع بتحية الإسلام فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

سلام مثل شهد بالزلال كالمسك الزكي وكاللآلئ.

صاحب السمو شكر وعرفان وتقدير وامتنان في ليلة حافلة بهيجة وأمسية متلألئة سعيدة رسمت صورة بديعة ولوحة متألقة كستها مشاعر الغبطة روعة وجمالاً وطرزها عنق الود حسناً وبهاءً

بالود مضوعة وبالحب مضخمة زادها صدق المحبة ألقا وضياءً في ليلة يشرفها سموكم الكريم.

وتتفضلون حفظكم الله برعاية هذه المسابقة الفريدة والعناية بهذه الاحتفائية القرآنية المميزة والمناسبة الإيمانية المتألقة في محفل قراّني بهيج وعمل إسلامي جليل وجهد وطني وإنساني كبير. في مسابقة لحفظ عز وجل في رحاب جمعية الأطفال المعوقين في جُدة. بوابة الحرمين الشريفين. في رحاب هذه الجمعية المباركة التي زادها إقامة هذه المسابقة فخراً وشرفاً وتوهجاً ومجداً وسموا فإلى سموكم الكريم يرفع الجميع من الشكر أصدقه وأوفاه ومن الدعاء أوفره وأزكاه ولسان حال أبنائنا وإخواننا المعوقين يشدو قائلا أنا لست معوقا وإن سليم تشدقا أنا مبدع تفوقا وعظيم تألقا وإن امرؤ تحلقا وصحيح تألقا فأنا طموح تذوقا وإلى العلا تشوقا.

صاحب السمو تكنف هذا اللقاء القرآني المبارك محاور شرف عديدة منها أنها في رحاب جمعية إسلامية اجتماعية مباركة كريمة خدمت فئة عزيزة من أبنائنا منذ ما يقرب الثلاثين عاماً تقدم برامج عملية وتقدم فعاليات ومناشط مباركة.

منها العناية بكتاب الله عز وجل ومنها أيضا العناية بهذه الفئة وهذا الطفل المسلم الذي منّ الله عليه بالإسلام وإن كانت قد فقد شيئاً من الأمور التي وهبها الله إياه ووهب الأصحاء والسليمين لكن عوضه الله سبحانه خيراً منها أجراً وثوابا في الآخرة وخيراً ورفعة وابتلاء في هذه الدنيا.

جزاكم الله خيرا ياسمو الأمير على رعاية هذه المسابقة وهذه المناشط المباركة شكر الله صنائعا أسديتها سلكت مع الأرواح في الأجساد حينما نتحدث عن المعوقين يأتي تحديد المصطلح إشكالية يتداولها بعض الباحثين وإن كان أهل العلم قديماً قد قالو لامشاحة في الاصطلاح فإننا ندرك ونؤمن جميعا أن أبناءنا المعوقين هم ذوو قدرات خاصة منحهم الله إياها قد يكون بعضها ليس موجوداً عند الأصحاء وعند السليمين في بنيتهم وجميع حواسهم. بيد أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الروح بمعنى أن يكون المسلم صحيحاً في بدنه وفي جسده لكنه لم يُسخر ذلك في طاعة الله عز وجل وكم من معوق في بدنه صحيح في دينه ومعتقده فاق كثيراً من الأصحاء والإعاقة الحقيقية إعاقة الفكر بما يخالطه من لوثات تخالف المنهج الصحيح وتخالف منهج أهل السنة والجماعة في الوسطية والاعتدال إن غلوا أو جفاء

ولاتغلُ في شيء من الأمر واقتصد       كلا طرفي قصد الأمور ذميم

والله عز وجل يقول (وكذلك جعلناكم أمةً وسطا) وتأتي الإعاقة الخلقية والقيمية والسلوكية نوعا من أنواع الإعاقة التي يعيشها كثير من الأصحاء فإذا يبقى المعوق الحقيقي هو المعوق في روحه التي لم توصله إلى طاعة الله وعبادته ورضوانه. ومعوق الفكر التي أصبحت أفكاره مشوشة بلوثات مخالفه للمنهج الحق ويبقى معوق السلوك والقيم والأخلاق من يتساهل بمنظومة الاخلاق الإسلامية فيغش ويكذب ويخدع وينافق ويخل بالوعد ويخلف بالعهد ويخل بالأمانة والمسؤولية ويبقى المعوق في جسده أخف أنواع الإعاقات والمتأمل في ديننا الإسلامي الحنيف يجد أن أعمال البر وأعمال الخير إنما حصلت وتحصل من باب وجود فئات من الناس بحاجة إلى نظرة عطف وشفقة ورحمة وإنسانية وتسهيل لهم في أمورهم ومهامهم كلها والمتأمل في حضارتنا الإسلامية عبر التاريخ يجد أن الإعاقة الجسدية يوما ما عائقاً عن التقديم للدين والمجتمع والأمة والوطن ففي أنبياء الله ورسله من حصل لهم أنواع من الابتلاءات وفي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الأعمى ومنهم الأعرج ومنهم ومنهم. ومن المؤرخين والأدباء المبرزين والعلماء والفقهاء من كتب الله لهم القبول  وسطع ذكرهم في التأريخ يتألق في الجوزاء ومع ذلك هم من ذوي القدرات لم تمنعهم إعاقاتهم أن يقدموا لدينهم وأمتهم ومجتمعهم وهذا يؤكد لنا جميعاً أننا أمام هذه الفئة ذوي قدرات خاصة ينبغي ألا تمنعهم إعاقاتهم عن أن  يقدموا لدينهم وإن علاج الإعاقة ليست بعربة توجد أو موقف يحصل أو لغة تؤدى وإنما مشروع إسلامي إنساني قيمي حضاري عالمي وطني له رؤيته الثاقبة الصائبة ويقدم الأنموذج المشرق لهذا الدين عما قدم السلف الصالح وهم من حصل لهم نوع من الابتلاءات في مجال من المجالات. حينما يستقر هذا الأمر أن الإعاقة يمكن أن تقدم اليوم كمشروع إسلامي حضاري يبين للعالم مدى أهمية هذه الفئة لهذا الدين وأننا دين الرحمة ودين العطف ودين العفو ودين الخير ودين البر ودين القيم والأخلاق والسلوك. كما أنه يقدم ولله الحمد والمنه إنموذجا للملكة العربية السعودية الرائدة في كل المجالات فمنذ عهد الإمام المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وهي تعنى بأعمال البر والخير وتشمل جميع فئات المجتمع وأفراد الوطن الغالي ولم يعرف العالم إنموذجا في أعمال البر والخير والأعمال الإنسانية كما قدمت المملكة العربية السعودية واليوم بقيادة إمامنا وولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ابن عبدالعزيز حفظه الله وأدام توفيقه وبسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد كلهم يأخذون على عاتقهم العناية بالعقيدة وتحكيم بالشريعة والاهتمام بجميع أبناء المجتمع وأفراده دون طبقيه أو فئوية بل في وحدة إسلامية ولحمة وطنية شامخة ويأتي أميرنا الموفق سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز ابن الملك المسدد ابن الإمام المؤسس يأتي ليرعى ويشرف حفظه الله على هذه المسابقة القرآنية التي هي غرة في تأريخ هذه البلاد المباركة وهي وسام شرف وعز رعاه سموه منذ عشرين عاماً فبوركت جهودكم ياسمو الأمير وبوركت جهود هذه الجمعية المباركة .والواقع أننا حينما نقدم للأمة بل للعالم مشروعاً من خلال ذوي القدرات الخاصة فلا بد من دمجهم في المجتمع وإشعارهم أنهم جزء لا  يتجزأ من هذا المجتمع المهم وأنهم لبنة صالحة وأنهم يتفوقون ويبدعون ويتألقون في مجالات شتى فلم تمنعهم إعاقتهم يوماً من الأيام ان يقدموا لدينهم ومجتمعهم وأمتهم. لابد أن نرعي لهذه الفئة حقها وإننا نقول بكل صراحة أن المعوق الحقيقي هو من لم يقف مع هذه الفئة لأنه شمخ بأنفه وتكبر عن هذه الفئة التي هي منا وفينا ولها حق علينا وان نسعى في كل ما تستحقه كمشروع إسلامي حضاري   تتضافر فيه الجهود ولي الامر والأمير والعالم والمفكر والصحفي والإعلامي ورجل الإعلام والبيت والأسرة والمسجد وجميع قنوات المجتمع يجب أن تتكاتف لتحقيق ما يقدم لهذه الفئة العزيزة الغالية بعض حقها علينا ولقد بذل سموكم الكريم حفظكم الله من وقتكم وجهدكم ومن جاهكم ومن مالكم في دعم هذه الجمعية المباركة أخلف الله عليكم وجعل ما أنفقتموه في موازين أعمالكم الصالحة  وليس بذلك بغريب عليكم فسموكم قد حباه الله عز وجل مقومات ومؤهلات وطموحات غزت الفضاء وعانقت الجوزاء ووصلت السماء في أعمال البر والخير بقي أن نشد أيدينا بيد سموكم الكريم ويقف المجتمع كله في خدمة هذه الفئة وهذه الأعمال الإسلامية المباركة لاسيما حينما تتعلق بأعظم أمر وأهم أمر وهو العناية بكتاب الله وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون هذه الأمة عزها وشرفها وفخارها بالعناية بكتاب الله.

تأتي مسابقة سمو الأمير حفظه الله لهذه الفئة لربط الناشئة من ذوي القدرات الخاصة بكتاب الله عز وجل لأن كتاب الله هو الشفاء هو الأمن هو الخير هو الطمأنينة هو الراحة هو طب القلوب ودواؤها وشفاء الأبدان من سقامها فالتنافس في حفظ كتاب الله من جميع أفراد المجتمع لاسيما من هذه الفئة تنافس شريف وفي ذلك فليتنافس المتنافسون يأتي سموكم الكريم لتكرموا حملة كتاب الله عز وجل والمتفوقين والمتنافسين فيه في الدورة التاسعة عشرة منهجاً رشيد ومسلكا سديدا في العناية بكتاب الله.

إنها رسالة سامية وأهداف نبيلة الحاجة ماسة إلى وضع خطط استراتيجية متكاملة لدعم هذه الفئة برئاسة سموكم الكريم وعن الرسائل التي توجه لمقام والد الجميع خادم الحرمين الشريفين وإلى سمو ولي عهده الأمين وولي ولي العهد وإلى سموكم الكريم أن سيروا على بركة الله فشعبكم وأبناؤكم ورعاياكم يشدون أيديهم في أيديكم لتحكيم الشريعة والعناية بالعقيدة والاهتمام والاعتصام بالكتاب والسنة وعمل البر والخيرفي هذه البلاد المباركة وتدعيم وتوطيد دعائم الأمن والسلامة والاستقرار والوحدة في هذه البلاد وهي تتخطف من حولها أولم يروا أن جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم  ثم للعلماء والدعاة وحملة الأقلام ووسائل الإعلام أن يقفوا جميعاً مع هذه الفئات الغالية وضعوا أيديكم في يد ولاة الأمر حفظهم الله لنسير جميعاً في سفينة النجاة يقودها ربان ماهر ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وزاده هدى وخيراً وتوفيقاً وإن الحاجة الماسة والدعوة إلى رجال الأعمال خاصة أن يولوا هذه الفئة الاهتمام البالغ فرجل الأعمال بأوقافه ووصاياه وإنفاقه على هذه الفئة الغالية وكذلك الإعلام بقنواته يجب أن يجسد العناية الفائقة بهذا الدين ومن هذا الدين ومن هذه البلاد المباركة ومن ولاة أمرها حفظهم الله .لهذه الفئة الغالية وكذلك الباحثون في كراسي البحث أن تقوم الإعاقة على دراسات وأبحاث متأصلة وتأصيله وتطبيقه وتؤمن لهؤلاء الدور الرائد الذي خلده التأريخ بأحرف ومداد من ذهب كذلك الجوائز والحوافز ومنها هذه الجائزة المباركة التي يرعاها سموكم الكريم وإن إخوانكم ياسمو الأمير في الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لهم خطط مباركة موفقة ومسددة من خلال توجيهات ولاة الأمر حفظهم الله في العناية لهذه الفئة أثناء وجودهم في الحرمين الشريفين وليسمح لي سموكم الكريم أن أوجه دعوة لإخوتي الفائزين لزيارة مكة المكرمة في عمرة ولزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة لنؤدي شيئاً من تكريم ولنطلعهم على بعض المشروعات في الحرمين الشريفين وفي معرض متحف  الحرمين الشريفين وفي مصنع الكسوة المشرفة وأرجو أن يأذن سموكم بذلك .

الشكر لله عز وجل أولا وآخراً ثم الشكر لولاة أمرنا حفظهم الله الشكر الخاص لسموكم الكريم على حرصكم وعنايتكم على إتاحة الفرصة لمحبكم الذي يشهد الله على حبكم وعلى حب جميع الحاضرين والعاملين في هذه الجمعية والمتنافسين لحفظ كتاب الله والقائمين على هذه المسابقة نحبكم بالله جميعاً ونشهد الله على ذلك وندعو الله لكم بالتوفيق والسداد حفظ الله ولاة أمرنا وحفظ سموكم الكريم وحفظ بلادنا وجعلها دائماً متمسكة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأدام علينا مناسبات البر والخير والتعاون على البر والتقوى إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم .

وآخر دعواتنا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

كلمة معاليه في الحفل الختامي للدورة 19 لمسابقة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين*


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *