canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / تحقيقات / طبيب الإنترنت.. ومخاطر المعلومات الطبية المغلوطة

طبيب الإنترنت.. ومخاطر المعلومات الطبية المغلوطة


 

what-doctors-think-about-your-online-health-searches-167731fd5b5

 

تنتشر المواقع الإلكترونية الصحية والطبية على شبكة الإنترنت.. وتنتشر معها مخاطر المعلومات المغلوطة.. ومع تزايد أعداد المترددين عليها تتزايد أيضاً المخاطر الصحية عليهم. وإن تبادل الخبرات الشخصية في علاج بعض الأمراض بين رواد المواقع الإلكترونية من المخاطر التي باتت تهدد الصحة العامة؛ حيث كل مريض يختلف عن الآخر.. يضاف إلى ذلك أن الكثير من المعلومات والإرشادات الصحية والطبية المتداولة في هذه المواقع مختلطة بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة.. ورغم ذلك يتعامل معها الجميع باعتبارها صادقة وحقيقية وصحيحة مع أن نصفها يكون بعيداً عن ذلك! وتوضح الدكتور ماجدة أن السبب الرئيسي في تعاطي البعض مع هذه المواقع والتعامل معها بمصداقية؛ لأنها تأتي على الهوى مع الكسل والتراخي في الذهاب إلى الطبيب المختص، وتقول: “من المؤسف أن المواقع العربية الطبية ليست دقيقة ويتعامل معها عدد كبير من المترددين على مواقع الإنترنت؛ مما يشكل خطورة حقيقية على الصحة العامة”، مشددة على أهمية التوعية العامة وتحذير المرضى من الإهمال في علاج أمراضهم، حتى ولو كانت بسيطة، والاكتفاء بالحصول على أسماء أدوية؛ مما يشكل خطورة على صحتهم، مؤكدةً أن على وسائل الإعلام أن تقوم بدور بارز في ذلك، خصوصاً أن الغعلام من أهم المؤثرات في هذا العصر. طفرة تقنية ويضيف الدكتور خياط: “ومن جهة أخرى، فإن الإنترنت والمواقع العلمية المتخصصة من أهم المصادر العلمية والتعليمية للكثير من المتخصصين من الأطباء والباحثين، خصوصاً أنها تتيح الفرصة للاطلاع على المجلات والدوريات العلمية المتخصصة التي تتضمن الأبحاث الجديدة وكذلك مختلف المطبوعات والكتب العلمية والطبية، وهي مصادر موثوق بها بالضرورة، ومعروفة دولياً أو إقليمياً، سواء حكومية أو هيئات علمية وتعليمية متخصصة. ولكن المشكلة تكون مع الإنسان غير المتخصص أو الذي يبحث عن معلومة طبية للعلاج؛ فهو ليس لديه الخبرة أو المعلومات الدقيقة حول المواقع الطبية أو الصحية الموثوق بها والمعترف بها دولياً. وعموماً لا يوجد موقع طبي متخصص، ومحترم، يمكن أن يقدم علاجاً أو أسماء أدوية، بهدف أن يستخدمها المرضى للعلاج، خصوصاً أن الصيدليات في الخارج لا تبيع أي أدوية إلا بوصفة طبية (روشتة من طبيب)”. 

 

ويوضح الأستاذ سلطان إبراهيم العثمان الصحفي بجريدة الرياض أنه “يوجد الكثير من أفراد المجتمع عندما يتعرضون إلى أي وعكة صحية يتجهون مباشرة إلى استخدام محرك البحث (جوجل) للبحث عن غموض المرض الذي يعانون منه، والحصول على وصفات علاجية لبعض الأعراض المصابين بها. ويتساهل بعضهم بعدم الذهاب إلى الطبيب المتخصص وعدم تكلف عناء ارتياد المستشفى، وهم -بلا شك- يقعون في فخ المواقع غير المتخصصة التي تقدم معلومات خاطئة وغير موثقة أو لا تتوافق مع الحالة المرضية التي يعانونها؛ مما قد يتسبب في حدوث مخاطر صحية خطيرة تؤدي إلى مضاعفة المرض”. الدكتورة هناء العلوني مدير تحرير في صحيفة مكة، تقول إنه “لا ضرر من الاطلاع على المواقع الصحية أو الطبية للتعرف على أشياء عامة وليست متخصصة، كنوع من التوعية وزيادة المعلومات أو التعرف على المستجدات؛ فذلك أمر مقبول، أما الذي يسعى إلى الحصول على معلومات طبية عن مرض أصابه أو أصاب غيره، سواء كان طفله أو غير ذلك، ويتخذ هذه المعلومات كمرجعية لما يعانيه من مرض ويقوم بتطبيق هذه المعلومات على نفسه أو غيره؛ فهذا شخص مهمل في نفسه وصحته ويحتاج إلى التوعية.

 

وحثت هناء العلونى على زيادة الوعي بمخاطر الحصول من المعلومات المتخصصة من الإنترنت بقصد العلاج، وبيان هذه المخاطر على المرضى وغير المرضى، وقالت: “أعتقد أن ذلك مهمة موقع وزارة الصحة وكل المواقع الرسمية ذات العلاقة؛ لأن ظاهرة التعامل مع المواقع الطبية أو الصحية كبديل للطبيب ليس خطراً على المريض فقط بل على الصحة العامة في ظل انتشار هذه المواقع، وأيضاً تزايد عدد المترددين عليها، ومن الضروري زيادة الوعي وتنظيم حملات توعوية لذلك للحد من هذه الظاهرة! ويوضح الدكتور زياد الضلعان اختصاصي طب الأطفال بمستشفى الملك عبدالله التخصصي في الحرس الوطني بالرياض قائلاً: “المفترض أنه لا شيء أهم وأغلى على الإنسان من صحته، وفي حال اعتلالها لأي سبب فمن الطبيعي أن يبذل أفضل ما يستطيع في سبيل التعافي. ولكن الإشكالية قد تكون في افتراض تشخيص معين والبناء عليه من غير استشارة أو زيارة طبيب مختص، أو اعتماد توقع من غير أهل الاختصاص”، ناصحاً بأنه “لا بأس بوجود مواقع تثقيفية تتحدث عن الأمراض الشائعة والخطيرة بهدف رفع المستوى الثقافي لدى المجتمع عن هذه الجوانب المهمة من حياتنا. وقد قامت وزارة الصحة بدورها بجهود مشكورة في تطوير بوابة التوعية الصحية التي تلامس هذه الجوانب، والتي تهدف إلى تثقيف المجتمع ليس فقط بطرق علاج الأمراض وإنما بطبيعتها وأعراضها وكيفية الوقاية منها أيضاً؛ حتى أنه تم توفير رقم مجاني متاح للجميع لطرح الاستفسارات المتعلقة في هذا الخصوص”. ويؤكد الدكتور الضلعان أن “وجود مثل هذه المواقع الموثوقة ضروري في المجتمعات بهدف التوعية، ولكن الإشكالية في قلة الوعي أحياناً بأخذ المعلومات من مصدر لا تُعلم مصداقيته، ومع الأسف هناك عدد ليس بالقليل يلجأ إلى المواقع العامة مثل منتديات الدردشة ليسأل بها ويبحث عن معلومات مرض ما أو نصيحة بشأن شكوى صحية. ولا شك أنه من الصعب منع حدوث ذلك؛ إذ إن شبكة الإنترنت ومواقعها المختلفة بحر مترامي الأطراف. والحل في نظري يكون بالعمل على زيادة الوعي الصحي والثقافة الطبية في المجتمع”، مشيراً إلى أنه “يجدر بوزارة التعليم القيام بدور أساسي في هذا الجانب؛ إذ إن المعلومات الطبية في مناهجنا قليلة وسطحية في بعض المواضيع التي تهم عموم المجتمع، وبعضها لا يكاد يذكر، بينما تجد أحياناً الاسترسال في مواضيع دقيقة ليست في النهاية مفيدةً لعموم المجتمع.

 

وقد يكون ذلك لأجل التنويع في مادة الأحياء التي هي فعلاً في الأساس ليست تتحدث فقط عن صحة الإنسان رغم أهميتها الشديدة؛ لذا أرى أن إضافة مادة منفصلة تتعلق بعلم صحة الإنسان ومرضه في المجالات الطبية المهمة التي يفترض أن يكون لدى عموم المجتمع وعي عنها أمر في غاية الأهمية بل هو ضرورة ملحة ستغير جذرياً من واقعنا الصعب، وتقلل من الفجوة الكبيرة المسببة له”. وحول مبررات لجوء البعض إلى المواقع الطبية والصحية أرجع ذلك إلى “ضعف الخدمات الصحية والطبية بالمستشفيات العامة، وارتفاع أسعار هذه الخدمات بالمستشفيات والمراكز الطبية الخاصة”، وأضاف الدكتور زياد الضلعان أنه “قد يتبادر إلى ذهن البعض أن الخدمات الصحية المقدمة في بلادنا -حفظها الله- تنحصر في المستشفيات، وهذا غير صحيح؛ إذ إن المراكز الصحية المنتشرة في غالبية الأحياء في المدن وفي القرى والمراكز تقدم الشيء الكثير الذي لا يمكن إغفاله. وما تقدمه بالطبع لا يصل إلى مستوى المستشفيات، ولكنها توفر الأمور الأساسية من توافر طبيب الرعاية الأولية دون صعوبات أو مواعيد، والذي بإمكانه معاينة الحالة وعلاجها إن أمكن أو تحويلها إلى مستشفى عند الحاجة. وبالإمكان بالطبع إذا كانت حال المريض سيئة الذهاب منذ البداية إلى قسم الطوارئ بالمستشفى. وقد يلجأ البعض إلى المراكز الصحية الخاصة، ولا بأس بذلك، ولا يوجد ارتفاع ملحوظ في أسعار معاينة الطبيب، وهي الأهم في الغالب، خصوصاً إذا ما قورنت ببقية الدول؛ لأنها غالباً تمكن الطبيب من إعطاء التوجيه اللازم للمريض أو ذويه، ولكن التكلفة في نظري تبدأ بما وراء ذلك من فحوص. ولا شك أنه في ظل توافر هذه الخيارات فإن اللجوء إلى تلك المواقع غير الموثوقة للبحث عن تشخيص وعلاج عبر مواقع غير معروفة أو الاعتماد على كلام الناس في ذلك هو من قلة الوعي، وفيه ضياع للجهد والوقت بغير طائل”. خطر المجهول ويضيف الدكتور الدوايدة قائلاً: “المشكلة الأخرى تكمن في زيادة المتعاملين مع الشبكة العنكبوتية في ظل التوسع في مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي؛ إذ يتزايد عدد مَن يحصلون على المعلومات الطبية أو الصحية من مصادر غير موثوقة، وربما تكون معلومات دقيقة وأخرى غير دقيقة، وهنا يكمن الضرر”. وطالب بضرورة التوعية وعقد ورش العمل والدورات التدريبية للمختصين وأولياء الأمور؛ “لتوعيتهم بعدم الجري وراء المعلومات غير الدقيقة حول المرض والعلاج ومنه العلاجات الشعبية”.

 

مواقع غير رسمية ويضيف الأستاذ سعد القحطاني: “وانطلاقاً من ذلك؛ فإن وزارة الصحة -برعاية من معالى وزير الصحة- تسعى -من خلال موقعها وعبر الحملات التوعوية التي تنظمها على مدار العام- إلى زيادة الوعى بمخاطر التعامل مع الأدوية مجهولة المصدر أو العلاجات الشعبية، وأيضاً تحذر من التعاطي مع الوصفات الطبية من غير المتخصصين من الأطباء المعالجين. وامتداداً لذلك تقوم المديريات الصحية بمختلف مناطق المملكة بالتفاعل مع هذه الحملات وتنشيطها من خلال فعاليات كثيرة يتم تنظيمها باستمرار على مواقع الإنترنت أو التواصل الاجتماعي، وأيضاً في الأماكن العامة بالمستشفيات والأسواق التجارية وغير ذلك من المواقع التي تشهد عادة كثافة من الجمهور؛ مما يتيح أكبر فرصة ممكنة لتوصيل الرسالة”. بينما ترى الدكتورة نهى الحربي اختصاصية العلاج الطبيعي بالمركز التشيكي أن “التعامل مع شبكة الإنترنت والمواقع الإلكترونية للعلاج هو أشبه بالتعامل مع عيادة طبية عن بُعد، ولكن –للأسف- عيادة غير معروف مكانها، وصاحب الردود والاستشارات شخص مجهول المؤهلات، والمواقع مجهولة المصدر. وأرى أن وزارتي الثقافة والإعلام والصحة وهيئة الغذاء والدواء مسؤولة تماماً -كلاً بحسب صلاحياتها- عن السيطرة عليها وعلى القائمين فيها وعلى المنتجات الصيدلانية والمستحضرات التي بالفعل تسببت في الأذى لكثير من مستهلكيها. وعموما نحن الرقيب الأول على أنفسنا”. وأشارت إلى أن “سهولة الوصول إليها عن طريق التقنيات الحديثة وتواجد الأشخاص غير المؤهلين على هذه المواقع واحترافيتهم التسويقية في الرد على الجمهور وسرعة تفاعلهم تعمل على كسب ثقة زائر هذه الصفحات، إضافة إلى أننا مجتمع مجالس نثق بتجارب الآخرين وإن كانت وهمية؛ وبالتالي فإن قلة الوعي هي السبب الأول الذي يبدأ منه طريق التواصل مع هذه المواقع”. وتختتم كلامها قائلة: “كل فرد يجب أن يكون له دور يبدأ منه مع القطاعات والمؤسسات، ويجب علينا تفعيل دور المسؤولية الاجتماعية وتثقيف العائلة في القطاعات الصحية، مع الأخذ بعين الاعتبار ألا تكون هناك اجتهادات فقط، ولكن يجب الحد منها ووضع قوانين صارمة لها، والتشهير بها على العلن لتكون إنذار الطوارئ على مسمع من الجميع عبر الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها”. المشكلة الخطيرة ويضيف بندر: “هناك بعض الأمراض البسيطة التي قد تصيب الإنسان بشكل عرضي، وهذه يمكن الاطلاع على المواقع الطبية للتعرف عليها بحسب أعراضها الظاهرية التي يعاني منها الفرد، وكذلك التعرف على كيفية علاجها مثل الصداع أو آلام البطن وغير ذلك من الأعراض البسيطة. وهنا فإن المواقع تكون مثل حالة الذهاب إلى الصيدلي وشرح أعراض مرض طارئ فيعطي الدواء، ولكن إذا استمرت الأعراض أو الآلام فلا بد من الذهاب إلى الطبيب المعالج بسرعة”. 

 

ويقول الدكتور هيثم فلمبان اختصاصي أمراض النساء والولادة في برنامج مستشفى قوى الأمن بالرياض: “من الأهمية انتشار المواقع الطبية والصحية التي تُعمل تحت إشراف مباشر من ممارسين صحيين ومختصين؛ لدورها التوعوي في الوقاية من الأمراض، وأيضاً في رفع مستوى الوعي عند الفرد وتعريفه بكيفية التعامل مع الأزمات والحالات الطارئة. أما المواقع غير المرخصة التي لا يشرف عليها ممارسون صحيون فستكون آثارها سلبية على الفرد، وبالطبع هذه المواقع غير المرخصة لا تشرف عليها جهات رسمية مثل وزارتي الصحة والإعلام، وهنا تقع المسؤولية على الفرد الذي لم يهتم بالحصول على المعلومة من المكان المناسب، وأيضاً على المثقفين الصحيين بذل المزيد من الجهد للتوعية بهذا الجانب”. ويوضح أن “الرعاية الصحية بالمملكة العربية السعودية تُعنى برعاية طبية فائقة، وجهود الممارسين الصحيين معروفة لدى الجميع. أما بخصوص المستشفيات العامة فهي تستقبل عدداً كبيراً من المراجعين؛ مما قد يسبب في بعض الأحيان طول المواعيد مقارنةً بنظيرتها الخاصة التي في أغلب الأحيان يتكفل التأمين الطبي بها؛ لذلك نتمنى من الأفراد عدم الاستسهال بالاعتماد على مثل تلك المواقع؛ حفاظاً على الصحة العامة”. العادات والممارسات وهي سلبية إذا بدأ القائمون عليها بتشخيص الحالات الفردية ووصف الادوية حيث ان ذلك لا يمكن ان يتم دون معرفة التاريخ المرضي كاملا ومن ثم المعاينة السريرية الدقيقة للمريض والأمر الآخر السلبي أن بعض هذه المواقع تتيح للمشترك كتابة تجربته مع المرض وهو بدوره يوصي باتخاذ نفس الاجراءات التي اتخذها مع احتمال كون المرض مختلفا او وجود محاذير من استخدام بعض الادوية والتي قد تناسب شخصا ولا تناسب الاخر. اما من ناحية السيطرة عليها فمن الصعب السيطرة عليها في ظل الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي، ولكنه يمكن التقليل من أثرها بالتثقيف المستمر من الهيئات الصحية كوزارة الصحة وهيئة الغذاء والدواء وايضا يمكن لهذه الجهات التحذير من المواقع السيئة والتوصية بمتابعة المواقع الجيدة بعد دراستها بشكل كامل.

 

وحول أسباب اقبال الكثير من الناس على التعامل مع المواقع يقول الدكتور الحربي :الاسباب مجتمعة فالخدمات الصحية ليست بالمستوى المطلوب ، وفي بعض الاحيان غير متوفرة، وخصوصا في المناطق الطرفية من المملكة ، وايضا في حال توفرها في المنشئات الصحية الخاصة فأنها قد لا تكون في المتناول ، ويجب ان نراعي ان المريض قد يصل الى مرحلة ان يتعلق بقشة كما يقال فتجده يلجأ الى اي امر يعتقد انه قد يساعده على الشفاء ومما يزيد الامر سوءا ان هنالك الكثير من افراد المجتمع ممن يتفانى في الثناء على العديد من الممارسين الشعبيين او الثناء على بعض المواقع التي تروج لأدوية او خلطات معينه فيكون بذلك ساهم في خلق هذه الفوضى وهنا يجب على المنظمات الصحية التدخل للتثقيف الصحي ونفي الشائعات وتكذيبها حتي لو وصل الامر الى مقاضاة من يثبت إساءتهم بالقول او الفعل للمرضى .  

ويضف الدكتور فهد ان أخطر شيئا تناول ادوية من الانترنت، فالوصفات العلاجية يجب ان يسبقها تشخيص دقيق كما ان الادوية يجب وصفها بناء على الحالة فما يصلح لشخص قد يكون مضرا لشخص اخر ولذلك فان الوصفة الطبية يجب ان تصدر عن الطبيب المعالج فقط وبعد الحص والمعاينة والتحاليل والاشعة في حالة الحاجة لها، والاسوأ من هذا كله هو الاعتماد على الوصفات الشعبية والخلطات التي لا تعرف مكوناتها فهي الاخطر على الاطلاق وقد تؤدي الى مضاعفات ومشاكل اخطر من الاعراض التي تستخدم لها في الاصل.

ويقول الدكتور فهد الحربي -استشاري ورئيس قسم العناية المركزة لحديثي الولادة -عضو مجلس الادارة-الجمعية السعودية للأطفال حديثي الولادة ان انتشار المواقع الطبية والصحية امر يحتمل الايجاب والسلب، فهي إيجابية إذا كانت تهدف الي توعية الناس وتثقيفهم من الناحية الصحية بصفة عامة ونشر العادات الصحية الجيدة والتحذير من العادات والممارسات الصحية الخاطئة،

ويختتم الدكتور هيثم فلمبان كلامه قائلاً: “إن دور المؤسسات الإعلامية والجمعيات ذات العلاقة بالإعاقة وغيرها مهم في زيادة الوعي والحرص عند الأفراد وعدم انخراطهم في مثل تلك المواقع، وذلك من خلال تنظيم ندوات طبية وحملات توعوية، وإطلاقها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضاً على القنوات التلفزيونية؛ لتعريف الفرد بمخاطر تلك المواقع، وما يمكن أن تسببه من أضرار”.

ويضيف الدكتور هيثم قائلاً: “إن وصف الطبيب للدواء يتطلب منه الإلمام بالتاريخ المرضي وإجراء بعض الفحوص السريرية، وأيضاً التحاليل الطبية؛ حرصاً على بلوغ التشخيص الصائب عند علاجه للمريض. أما تلك المواقع غير الطبية فهي تصف أدوية بناءً على شكوى أو عرض؛ مما قد يتسبب -لا سمح الله- في مضاعفات بالغة مثل فرط الحساسية بسبب المضادات الحيوية والأدوية غير المسموح بها في الحمل أو الممنوعة عند الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة مثل السكر وضغط الدم المرتفع وأيضا قصور وظائف الكبد والكلى”.

 

وعي الأفراد

ويضيف بندر الدهامي: “الخطر الحقيقي من هذه المواقع في تعامل الأمهات الحوامل أو أصحاب الأمراض المزمنة؛ لتكون مصدراً للعلاج؛ إذ إن مضاعفات ذلك خطيرة، وغالباً يتطلب تشخيص أمراضهم أجهزة وتحاليل، خصوصاً المرأة الحامل التي يمكن أن تتناول أدوية يكون تأثيرها خطيراً على الجنين في المستقبل، وقد يصاب بإعاقة بسبب ذلك.. ومن هذا الجانب فلا بدَّ من توعية أفراد المجتمع بمحاذير التعامل مع المواقع الطبية والصحية في مثل هذه الحالات، وأيضاً عدم التعامل مع المواقع مجهولة المصدر. كما يجب أن تكون مواقع وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية الكبيرة والمتخصصة هي المرجعية؛ لأن القائمين عليها من الخبراء والمسؤولين، وكل المعلومات التي تنشرها هذه المواقع تكون محل ثقة”.

ويقول الأستاذ بندر عبدالله سليمان الدهامي أحد أبناء الجمعية الذين تخرجوا فيها قبل سنوات، ثم استكمل كل مراحله التعليمية، حتى تخرج في الجامعة، ويعمل حالياً اختصاصي علاقات عامة في شركة (سبيماكو الدوائية): “بصفة عامة فإن المواقع الصحية والطبية لها أهمية في توعية المترددين عليها في الوقاية من الأمراض، وكذلك بالنسبة إلى التناول الصحي للغذاء، والتعرف على الفوائد الصحية للمواد الغذائية، سواء أكانت لحوماً أو فواكه أو خضراوات؛ فكل ذلك أمور مهمة لا تحتاج إلى الذهاب إلى الطبيب للتعرف عليها. وبلا شك أن المواقع المعروفة والموثوق بها تقدم خدمات توعوية في هذا المجال مهمة وحيوية وضرورية”.

ومن جهة أخرى تقول الدكتورة نهى الحربي: “أرى أن ارتفاع الأسعار في الخدمات الطبية من العوامل المسببة لذلك، خصوصا لأهدافها الربحية؛ فيظل المراجع يجهل مشكلته الصحية رغم زيارته لعدة أطباء مع دفع مبالغ ليست قليلة، فقط لمعرفة المشكلة الصحية لديه”.

وتضيف الدكتورة نهى قائلة: “المشكلة أن أهداف هذه المواقع وغيرها هي أهداف ربحية، وقلة الوعي تجعل المستهلك لا يعي أن هناك مستحضرات تتفاعل مع غيرها أو مع الأغذية التي نتناولها؛ وبالتالي ندخل مرحلة المضاعفات واحتمال الوفاة. ويمكن أن تحدث بعض التسممات الناتجة عن استخدام المستحضر ذاته أو سوء استخدامه، ومن الممكن أيضاً تفاعلها مع مستحضرات أخرى يستخدمها المريض نتيجة تاريخه الطبي”.

 

الطبيب المجهول

 

ويشير مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بمديرية الشؤون الصحية بالرياض سعد القحطاني إلي أن “المديرية تنظم -بتوجيهات من سعادة مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض بالإنابة الدكتور فيصل البواردي- حملات توعية حول ذلك وفق منظومة متكاملة لزيادة وعي المواطنين والمقيمين بالعناية الصحية بصفة عامة، والتعامل مع الجهات الصحية المتخصصة والمرخصة لها بصفة خاصة، والابتعاد عن العلاجات والوصفات الشعبية، وتحديداً في علاج الأطفال والحوامل؛ لما يمكن أن تسببه هذه الأساليب العلاجية العشوائية من مخاطر كبيرة على صحة الطفل أو الجنين، خصوصاً أن الدولة توفر خدمات صحية واسعة متخصصة عبر منظومة متكاملة من الرعاية الصحية والوقائية والعلاجية”.

ويقول الأستاذ سعد بن مسفر القحطاني مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الصحي بمديرية الشؤون الصحية بالرياض، والمسؤول على موقع صحيفة (فجر) الإلكترونية: “إن لجوء البعض إلى المواقع الطبية أو الصحية غير الموثوق بها أو غير الرسمية، والحصول منها على وصفات طبية للعلاج من الأمراض من المخاطر الجسيمة على الصحة العامة، خصوصاً أن عدد المستخدمين لشبكة الإنترنت يتزايد باستمرار، سواء على مستوى المواقع بصفة عامة أو على مواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص؛ ومن هنا ندرك حجم الخطر الحقيقي الذي بات يهدد أعداداً كبيرة من المرضى”.

ويوضح الدكتور أحمد الدوايدة أن “التعامل مع الإنترنت للحصول على المعلومات الطبية هو أشبه بسعي المرضى أو أولياء أمور الأطفال المرضى إلى الاستفسار من الآخرين الذين واجهوا نفس مشكلاتهم للاستفادة من خبراتهم الشخصية.. وهي مشكلة كبيرة ومخاطرها أكبر بكثير من أي فائدة يمكن أن تعود على الفرد بالصدفة؛ إذ إن المرضى يختلف بعضهم عن بعض لأسباب جسدية ونفسية وجينية وغير ذلك”، مؤكداً في الوقت ذاته أنه “لا ضرر من الاستماع إلى نصائح الآخرين أو تجاربهم، ولكن في حدود الوعي بخطر المرض، وأن تكون حافزاً للذهاب إلى الطبيب المتخصص والمؤهلين، وليس الاكتفاء بالاستماع إلى الآخرين”.

يقول الدكتور أحمد الدوايدة الأستاذ المشارك بقسم التربية الخاصة في كلية التربية بجامعة الملك عبدالعزيز: “أهم شيء أن تكون المعلومة من مصدر موثوق؛ لأنها إذا كانت غير ذلك تكون مضرة؛ لأن المصدر مشكوك فيه، وهذه هي الإشكالية نراها في إقبال أولياء أمور الأطفال المعوقين -على سبيل المثال-، وهم في أمس الحاجة إلى معلومات أو كما يقال “متعلقين في قشة”؛ فيبحثون عن أي معلومات، وربما يأخذون بها وهي لا تكون من مصدر علمي أو طبي متخصص موثوق أو ليست من مصادر صحية وطبية دولية مثل منظمة الصحة العالمية وغير ذلك”.

وحول أخطار هذه المواقع بتقديم وصفات دوائية علاجية بذكر أسماء الأدوية بدلاً من الاكتفاء بالنصائح والإرشادات الصحية الوقائية العامة، يقول الدكتور زياد الضلعان: “هذا أمر شائع تكون أحياناً له عواقب سيئة يقع فيها الكثير مع الأسف. صحيح أنه من الممكن أخذ المشورة من طبيب مختص عن طريق موقع معروف أو بطريقة تواصل اجتماعي أو اتصال؛ إذ يكون بإمكان الطبيب في بعض الحالات إعطاء نصيحة مبدئية أو حل ما بناءً على الاستشارة، ولكن هناك حالات قد لا يستطيع الوصول إلى تشخيص واختيار علاج من دون معاينة المريض، بالإضافة إلى الحاجة إلى بعض الفحوص أحياناً. وهنا الفرق بين عرض المشكلة على مختص يعرف إمكانية وحدود النصيحة دون معاينة المريض، وبين مَن يوهم المريض أو ذويه بأن في إمكانهم حل كل شيء عن بُعد غير مبالين بعواقب ذلك على المريض؛ حتى أنه من الضروري عند بدء إعطاء دواء لمريض تثقيفه بالاستخدام والآثار الجانبية المحتملة، والتأكد من عدم وجود مانع في المريض لا يمكّنه من استخدام الدواء، وتجد أنه ليس بإمكانهم فعل ذلك بشكل سليم. والأسوأ من ذلك أن البعض ينصح بأخذ مادة معينة أو خلطات شعبية من محال العطارة ولا يعلم ما تحويه، وقد رأينا وسمعنا عن حالات تعرضت لمضاعفات من هذه الخلطات أو الأعشاب أدى بعضها إلى الإعاقة أو الوفاة مع الأسف”.

ويضيف الدكتور زياد الضلعان: “لا شك أن توفر مثل هذه الخدمات من قبل وزارة الصحة أمر جيد، وهي الجهة الرسمية الأساسية في الاهتمام بصحة أفراد المجتمع، ومصدر موثوق للمعلومات والتوجيهات المناسبة، والتي قد لا يعلم عنها الكثير من الناس. كما أن الوزارة أمنت لجميع سكان المملكة إمكانية الوصول إلى مواقع موثوقة للقراءة عن شتى الأمراض والمعلومات التي يحتاج عموم الناس إلى معرفتها مثل موقع www.uptodate.com الذي يعد من المواقع الرائدة في المعلومات الطبية عالمياً، ويطرح مواضيعه للعاملين في المجال الصحي من جهة، ولعموم المجتمع من جهة أخرى باللغة الإنجليزية، وقد كان في السابق الدخول إليه يتطلب اشتراكاً برسوم”.

 

توفر الخدمات

وحول شيوع ظاهرة طبيب الإنترنت بسبب الصعوبات التي يواجهها البعض في الحصول على الخدمة الطبية بسرعة أو الاضطرار إلى الانتظار في قوائم طويلة، تقول الدكتورة هناء العلوني: “إن ذلك ليس دقيقاً لأن العلاج متوفر بأشكال وطرق كثيرة، سواء من خلال المستشفيات الحكومية أو الخاصة، عبر شركات التأمين الطبي الذي تتمتع بالاستفادة منه كل الموظفين تقريباً، سواء من المواطنين أو المقيمين. يضاف إلى ذلك أن كل الجهات العلاجية من مستشفيات عامة أو خاصة أو مراكز صحية أو مستوصفات ملزمة باستقبال كل حالات الطوارئ؛ وبالتالي فإن العلاج الطارئ أو المؤقت أو الدائم متوفر بأشكال مختلفة؛ لذلك ليست هناك ضرورة حتمية أو جبرية للتعامل مع الإنترنت كوسيلة علاجية”!

وأشارت إلى أن “الطبيب الآن لا يعتمد على التشخيص الظاهري للمرض بل يستخدم وسائل متطورة وحديثة لتشخيص المرض مثل أجهزة الأشعة والسونار والتحاليل حتى يتوصل إلى الوصفة الدوائية الدقيقة للمرض”.

 

العلاج متوفر

ولهذا يحذر سلطان العثمان هؤلاء وغيرهم من أفراد المجتمع من اللجوء إلى تلك المواقع وعدم التساهل في تناول الوصفات العلاجية منها؛ “فقد يكون المرض واحداً لكن العلاج يختلف من فرد إلى آخر باختلاف العمر والوزن والأمراض الأخرى المصاحبة للفرد”.

 

الطبيب (جوجل)

ويطالب الدكتور مازن بضرورة التوعية حول ذلك؛ “لأنه من الممكن أن تحصل امرأة حامل -على سبيل المثال- على وصفة طبية من الإنترنت، وعلى أسماء أدوية، وتستخدمها كعلاج لعرض مرضي تعاني منه، وهي لا تدرك الخطر الجسيم الذي يمكن أن تسببه هذه الأدوية على صحتها وعلى صحة جنينها؛ ومن هنا تكون زيادة الوعي بذلك ذات أهمية كبيرة”، مضيفاً أن “انتشار الفضائيات والمواقع الإلكترونية يمكن أن يساعد في تنظيم حملات توعية واسعة النطاق، وتكون مؤثرة في ظل زيادة عدد المترددين والمستخدمين لها من كل الفئات والأعمار. وكذلك لابد من العمل على منع الإعلانات عن العلاجات الشعبية وعن الأدوية مجهولة المصدر المنتشرة في الكثير من الصحف والفضائيات، ولابد من إيجاد آلية لحظر مثل هذه الأشياء”.

ويقول الدكتور مازن بن فؤاد بن محمود الخياط، عضو مجلس الشورى السابق واستشاري أمراض سرطان الدم بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث: “في البداية لا بد أن نؤكد أن المواقع الصحية أو الطبية على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ذات أهمية كبيرة للفرد، ولا يمكن الاستغناء عنها، وهي طفرة تقنية موجودة وهي أبرز ملامح عصرنا الحديث الحال، وتستخدم على نطاق واسع”.

في البداية تحذر الدكتورة ماجدة بيسار عضو مجلس إدارة الجمعية من مخاطر التعامل مع المواقع الطبية والحصول منها على معلومات أو صفات طبية وأسماء أدوية وتناولها بناءً على أعراض مرضية قد يرى البعض أنها تتوافق مع الأعراض التي يشعرون بها؛ مما يتسبب في آثار جانبية خطيرة جداً على صحة الفرد، بل يمكن أن تضاعف من المرض الذي يعاني منها؛ حيث إن التشخيص والعلاج يختلفان من مريض إلى آخر، وبات يعتمد التشخيص الآن على الوسائل والأساليب الحديثة من أجهزة وتحاليل للوصول إلى التشخيص الدقيق ووصف العلاج المناسب.

(الخطوة) تحذر، وتطرح القضية للنقاش مع المتخصصين والمهتمين والمترددين على هذه المواقع، بهدف دق ناقوس الخطر لأولياء أمور الأطفال أو الأمهات الحوامل الذين يلجؤون، تكاسلاً، إلى الإنترنت والمواقع الطبية، سواء المعروفة أو غير المعروفة، بدلاً من الذهاب إلى المستشفى أو الطبيب المختص؛ مما يؤدي إلى مضاعفات مرضية خطيرة على الصحة، سواء لكل أفراد المجتمع أو الأمهات الحوامل، وكذلك الأجنة؛ مما يساهم في ولادة أطفال مصابين بالإعاقة من جراء العلاجات الخاطئة!

وإن كل مزاياها لا تساوي شيئاً إذا ما تسببت في إصابة أحدهم بمضاعفات مرضية خطيرة تصل إلى حد الموت أو إصابة طفل بالإعاقة بسبب الحصول منها مباشرة على وصفات طبية أو أسماء لأدوية لبعض الأمراض دون الرجوع إلى طبيب متخصص!


 


شاركنا برأيك !




شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *