canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / تحقيقات / سفر المعوقين.. إجازة أم معاناة ؟!

سفر المعوقين.. إجازة أم معاناة ؟!


42

يواجه المعوقون مشكلات عديدة خلال السفر بالطائرات وعبر المطارات ، وباعتبار أن الخدمات الأرضية والجوية للمعوقين جزء لا يتجزأ من حقوقهم ..فإن ” الخطوة ” تطرح هذه القضية للنقاش وذلك في إطار حرصها على مناقشة كافة قضايا الإعاقة والمعوقين ..وتفتح هذا الملف المهم حول خدمات المعوقين أثناء السفر بالطائرات وعند استخدام المطارات.

ولأننا ندرك مدى حرص (( الخطوط السعودية)) على راحة مسافريها عامة، وذوي الإعاقة منهم خاصة، فقد ارتأينا أن نساهم معها في السعي نحو تطوير خدماتها لذوى الاحتياجات الخاصة من خلال طرح معاناتهم أثناء السفر ..ولذلك التقينا عدداً من المعوقين ومن الشخصيات العامة ..وأيضا مع مسؤولي الخطوط الجوية العربية السعودية.. للتعرف عن قرب على ما يتم تقديمه من خدمات وما يجب أن يتم تقديمه ..

في البداية يقول المعوق خالد الترمان ، عضو جمعية الإعاقة الحركية للكبار إننا نتمنى مقابلة رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية السعودية لبحث ومناقشة ما يحتاجه المعوقون ووضع الحلول لهم حيث إننا مجموعة على درجة كبيرة من العلم وعلى اطلاع على الكثير من مشاكل المعوقين لأننا منهم وعلى أتم الاستعداد للتعاون مع المسؤولين بالخطوط .

ويضيف عبد الله ناصر الدوسري وبدر الجميل من أعضاء جمعية ” حركية”  أنه من المفروض معاملة المعوقين المسافرين مثل معاملة لاعبي الاتحاد السعودي لرياضة المعوقين حيث يتم تفتيشنا وإيقافنا مثلنا مثل الآخرين ، وعدم إعطاء الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة في الصعود للطائرة، كذلك عدم توفير مقاعد قريبة من مدخل الطائرة كي يسهل علينا الوصول، وعدم توفر مواقف قريبة من الصالة لتسهيل الوصول.

ويعدد صالح الرشيد من جمعية ” حركية” معاناة المعوقين أثناء السفر في عدم وجود كراسي لنقل المعوق أو كبير السن من الطائرة وإليها ، وعدم تدريب العمالة على كيفية خدمة المعوقين والتعامل معهم، ويجب أن لا يقتصر تخفيض50% على قيمة التذكرة للمعوقين للطيران الداخلي وبعض دول الجوار أما الدول الأخرى كشرق آسيا وأوروبا وأفريقيا فلا يتم منح الـ 50% وهذا لا يعطى مصداقية في هذا التخفيض، مع عدم وجود خدمة لشديدي الإعاقة.

ومن جانبهما ” حسين محمد حمود العطوي ، وسالم حماد صالح الحويطي يستكملان احتياجات المعوقين في المطارات وأثناء السفر بقولهما إن مواقف السيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة غير كافية، وغالباً تكون مشغولة من أشخاص غير معوقين ، وعدم وجود عمالة في مواقف السيارات تساعد المعوقين في وتحميل أو تنزيل أمتعتهم. كما أن إجراءات السفر لا تُنهى بسرعة وأفضلية ، والكراسي المستعملة بالمطار غير مريحة وغير طبية ، كما أن درجة الضيافة لا تناسب ذوي الإعاقة، والمطلوب كراسي مناسبة للتنقل عليها داخل الطائرة و تخفيض على الرحلات الدولية.

4

وأخيرا يضيف دولان بخيت دولان ، عضو جمعية حركية، من المهم تخفيض رسوم الانتظار لمواقف السيارات بالمطار ، وتخفيض رسوم الشحن والوزن الزائد للأشخاص ذوي الإعاقة، ويجب عمل دورات توعوية للمضيفين عن احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، واقترح تخفيض الرحلات الدولية 50% والداخلية 80% ، للشخص المعوق ومرافقه ، والسماح للمعوق بالدخول بكرسيه الخاص بدلا من استبداله بكرسي من المطار، ويجب تخصيص عاملات لمساعدة المعوقات داخل الطائرة وخارجها وفى صالات المطار ..وغيرها.

معاناة الأطفال المعوقين

ولأولياء أمور الأطفال المعوقين لهم أيضا معاناتهم حيث يروي مواطن معاناة ولده في السفر جواً فيقول: للأسف يستقبل المعوق بعامل آسيوي من عمال العفش، وعربة متهالكة، ويضطرون لاستخدام السلالم، ولا توضع المصاعد في خدمتهم، والموقف أكثر حرجاً للنساء ذوات الإعاقة، يضاف إلى ذلك عدم وجود منطقة انتظار خاصة بذوي الإعاقة. ويطالب بضرورة أن تتوفر حمامات منفصلة لهم عن الحمامات العادية ، وتكون مجهزة بكل ما يلزم لراحة الشخص المعوق.

وتقول إحدى المواطنات إن والدتها كبيرة في السن وعلى كرسي متحرك، وحصل ذات مرة أن ضاع الكرسي المتحرك الخاص بوالدتي،  ولما سألنا الموظفين، لم نجد جوابا وكان كل شخص يقول لنا هذه ليست مسؤوليتي ولا نعلم حتى الآن أين  ذهب الكرسي ؟!! ،  وتضيف، مرة سقطت الوالدة في المطار ولم يقم أحد بمساعدتي سوى أخي!! وتتساءل؟ لماذا لا يوجد كراسي خاصة بالمعوقين في الطائرة؟؟

المواطن علي يعن الله الغامدي يروي فصلاً من معاناته يصح فيها القول: في أول غزواته انكسرت عصاته!!، فماذا واجه  المواطن علي في أول رحلة له على الطيران؟ إليكم القصة كما يرويها صاحبها:

سافرت إلى مدينة القاهرة لأول مره في حياتي على الخطوط السعودية ولم أكن أعرف أحدا في تلك الديار ولا أعرف عناوينها ولا طرقاتها فعند صعودي إلى الطائرة وجدت أن مقعدي كان في وسط الدرجة السياحية وقد كان المضيف حريصاً جداً على أن يجلس كل واحد في مقعدة علما بأنني لم اكن أعرف أن من يقوم بتحديد المقاعد هو من يصدر تذكرة الصعود للطائرة،  وفوجئت بأن المضيف يقول قم امشي وسوف نساعدك كي تصل إلى مقعدك فقلت له يا ليت أنني أستطيع ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه …. فقال لي لحظة وذهبوا وأحضروا كرسي آخر نحيل العرض ممتد الى الوراء له جلسة غريبة وليست مريحة لمن هم في وضعي ووجدت بأن الموضوع محرج جدا خاصة وأن جميع الركاب قد جلسوا على مقاعدهم وكل أنظارهم متوجهه إلي،  وأنا مؤمن بالله ولم أخجل يوما من وضعي الصحي ولكن تلك اللحظة بالذات فقدت قليلاً من الثقة وبدأت أتوسل الى المضيف بان يجلسني في المقعد القريب من الباب وأخبرني بأنه محجوز لراكب آخر فأحسست بأنني لا أريد السفر وسأخرج من الطائرة في الحال وفجأة جاء صاحب ذلك المقعد وأحس بالعطف تجاهي وقال للمضيف أنا سأجلس في مقعده فإننا سنصل سوية إن شاء الله وكأنه يقول للمضيف ارحمه من عناء ما هو فيه وبعد جلوسي على كرسي ذلك الشهم أخذوا كرسيي المتحرك معهم ووضعوه مع العفش وعند وصولي إلى مطار القاهرة استقبلوني بكرسي متحرك عجيب الشكل والمظهر وذراعيه ملحمة تماما ولا تخرج من الكرسي مساند الأرجل إلا واحدة فقط للرجل اليسرى ولكن رغم ذلك وضعت أرجلي فوق بعض وذلك بسبب أن الفرج قريب حيث إنني سأذهب إلى ساحة العفش وآخذ كرسيي وشنطي وأتوكل على الله …. وأفاجأ بأن كرسيي المتحرك موجود أمامي،  إلا أنه قد أصبح  كما يقال أثراً بعد عين، فوجدته مشطوراً إلى قسمين وأوسطه أصبح مهشما وحين رؤيته في هذا الحال،  فقدت التفكير لمدة أربع دقائق دون حراك ، حتى أيقظني صوت الرجل الذي يدف الكرسي الذي أجلس عليه يقول أين عفشك يا باشا؟!  فقلت له أمامك مكسر مهشم معدوم لا يستفاد منه … فأصبحت في ورطه حيث إنني أفكر كيف أقضي ما تبقى لي من أيام  غريباً في هذا البلد، وحتى أنني قد فكرت في العودة إلى بلادي في أقرب رحلة ولكن كيف ومتى؟؟ وبعد أن استجمعت قواي ذهبت إلى أحد المسئولين بالخطوط السعودية طالبا منه النجدة فلم يستقبلني إلا بقوله (وماذا بوسعي أن أعمل لك؟؟)،  فقلت حل لي الموضوع فقال بعد أن اجرى اتصالاته، أنه بإمكاني استخدام كرسي المطار غير المناسب لوضعي الصحي نهائيا فقبلت بأن استخدمه مؤقتا لحين حل هذه المشكلة وقد أخذ صورة من جواز السفر وتعهد بأن أسلم الكرسي لهم قبل السفر وتخيلوا ما عانيته لكي أبحث عن شراء كرسي مناسب في دولة لا أعرف فيها أي شيء أو أحد!!…  وفي النهاية عوضتني الخطوط  الجوية العربية السعودية  بمبلغ (300) ريال سعودي بعد أن قيموا  كرسيي المتحرك دون النظر الى ما عانيته خلال سفري!!.

2

وقصة اخرى

ويقول ولي أمر الطفلة جنى الأستاذ عبدالله العمرو تنحصر المعاناة في المقاعد المحددة والصعوبة للوصول إليها لسبب كبر حجم وسائل المساعدة  للتنقل مثل العربة والعكازات والممرات والازدحام في بعض الدول ينبغي عليهم التطوير. أما عند وصول الركاب و خروجهم من الطائرة فلا يتم توفير وسائل الحركة أو إعادة ما يلزم المعوق مثل العكازات إلا بعد الانتهاء من إجراءات الجوازات ويتم استلامها عند استلام الأمتعة وأن يعطى الأولوية في خدمته قبل السفر و بعد الوصول وإنهاء اجراءاتهم . على أن يكون هناك الأولوية للمعوقين في أخذ الأماكن القريبة من البوابات لكى يسهل لهم التنقل

ويقول سلطان الحسني  من ذوي الاحتياجات الخاصة إن أبرز معاناة المعوقين عدم وجود أماكن انتظار مخصصة لهم ويجب مراعاة ظروفهم الصحية.

ولذلك تحتاج الخدمات المقدمة لهم إلى التطوير خاصة أن الدولة الكريمة لم تقصر بشيء ولله الحمد

والتطور يؤخذ قياساً على التطور الأوربي الملحوظ في هذا المجال ومن هنا يجب توفير الأماكن المخصصة لهم أولاً ثم توفير بقية الخدمات لهم خاصة لأصحاب الإعاقات الحركية .

قصور في الخدمات

الأستاذ محمد توفيق بلو أمين عام جمعية إبصار الخيرية، وقد كان في وقت سابق أحد موظفي ( السعودية)، يوجز في نقاط جانباً من هذه المعاناة خاصة للمكفوفين، حيث يقول؛ عدم وجود المحفز المعنوي للمعوق لإبلاغ الخطوط السعودية عن إعاقته قبل السفر بوقت كاف أثناء الحجز في ظل عدم وجود نقطة اتصال خدمة مخصصة للمسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة من المرضى أو المعوقين، عدم تطبيق شروط ومعايير الوصول الشامل للمعوقين بصرياً في صالات المطار أو داخل الطائرات وحماماتها، عدم وجود أي منشورات إرشادية بخط برايل في صالات المطار والطائرات، عدم وجود مكاتب لخدمة ذوي الإعاقة في مواقع سهلة الوصول للمعوقين والتعريف بها مسبقاً إن وجدت، عدم وجود موظفين مدربين على التعامل مع المعوقين بصرياً وترك هذه المهمة لعمال المطار، رداءة صوت المكبرات الصوتية داخل صالات المطار مما يجعلها غير فاعله للمعوق بصريا كوسيلة أساسية للاعتماد عليها في معلومات السفر، نقص وعي المسافرين في صالات المطار الذين يقفون بشكل فوضوي مع وضع الأمتعة في الطرقات في ظل غياب برامج لتوعية المسافرين أو قوانين تلزمهم بالانضباط والنظام، ضعف مهارة الملاحين على الطائرة في فن التعامل مع المعوقين بصرياً، تأخير الراكب المعوق بعد وصول الطائرة لحين مغادرة جميع الركاب وذلك من أجل مساعدته الأمر الذي ينعكس سلباً عليه، إضافة إلى عدم وجود آلية لتمييز حقائب وأمتعة المعوقين حتى يستطيع مقدم الخدمة مساعدتهم بيسر وسهولة.

3

الشكر واجب.. ولكن!

تعتبر مشاركة الأستاذ الدكتور مازن بن فؤاد الخياط  عضو مجلس الشورى ، استشاري أمراض وسرطان الدم وعلم الوراثة والليمفوما ، بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ، ذات أهمية كبيرة وذلك باعتباره ممثلا ومعبرا عن ضمير كل مواطن وأيضا كل معوق في مجلس الشورى ، كما أنه شخصية علمية بارزة تسافر كثيرا للخارج لحضور مؤتمرات علمية وندوات ، وأخيرا لأنه  أحد المعوقين ، ولهذا لم يتردد في المشاركة برأيه في هذه القضية قائلا: الحقيقة أن الدولة اتخذت أولى خطواتها التطويرية للطيران المدني والخطوط السعودية بفصلهما عن وزارة الدفاع ، كما أننا نعول كثيرا على صاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن محمد آل سعود رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية لتشهد الهيئة والخطوط السعودية نقلة نوعية في الخدمات الجوية والأرضية في مختلف مطارات المملكة الدولية والداخلية ، وأن يحدث ارتقاء لخدمات المعوقين على وجه الخصوص .

ويضيف الدكتور الخياط قائلا: إنه رغم أن المملكة مترامية الأطراف ومطاراتها عديدة فإن هناك الكثير من المطارات على درجة ممتازة من الخدمات وأخرى ليست بالمستوى وخصوصا من ناحية خدمات المعوقين بداية من عدم وجود مواقف للمعوقين أو مخارج لهم ، بل ويضطر المعوق أن يصعد لأدوار عالية وطويلة وهى أساسا غير مناسبة للمسافرين العاديين ، أو يتم عمل مداخل جانبية وفى أماكن بعيدة عن المعوقين ولا تصلها يد النظافة ولا حتى المسئولين أنفسهم عن المطار . مشيرا إلى أن فئات المعوقين متعددة ومختلفة فهناك من يتحرك على كرسي عادي وأخر على كرسي كهربائي ، وهناك فئة الصم وهؤلاء تحديدا يعانون كثيرا من التفاهم والتعامل مع الموظفين سواء في المطار أو على متن الطائرة لعدم وجود خبير في لغة الإشارة ، كما أن بقية الإعاقات الحركية يواجهون مشاكل لا حصر لها من ناحية استخدام الكراسي المتحركة بالمطار فهي إما قديمة أو سيئة ويعانى المعوقون من استخدامها  ..وعلى سبيل المثال يحتاج المعوق لرفعه من على الكرسي للجلوس على مقعد الطائرة والمفترض أن يكون تحرك المعوق من اليسر الذي يجعله ينتقل بنفسه ، كما لا توجد مساعدة نسائية حيث لابد أن يكون مع المعوقة ابنها أو شقيقها حتى يتمكن من رفعها بنفسه ..فماذا إذا كانت مسافرة بمفردها؟

ويشير الدكتور مازن الخياط إلى أن المملكة متجهة اتجاها كبيرا إلى نمو حركة السياحة ، بجهود رائد السياحة السعودية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، حيث إن المملكة بمكانتها الإسلامية واستقبالها سنويا الملايين من المعتمرين والحجاج والزوار ..وهذا يعنى أن هناك الكثير من المعوقين أو كبار السن يأتون ضيوفا على المملكة على مدار العام ولذلك من الأهمية الارتقاء بمستوى خدمات المعوقين في مختلف مطارات وموانئ المملكة ..ولا يجب أن يكون مطار مثل مطار الملك خالد الدولي لا توجد به دورة مياه للمعوقين، وقد كتبت في ذلك في وقت سابق لمدير المطار، حيث إن دورات مياه المعوقين لها مواصفات أبسطها أن يستطيع المعوق الدخول بالكرسي المتحرك. ويطالب الدكتور الخياط  بضرورة تخصيص مقاعد للمعوقين داخل الطائرة ، وتوفير رافعات لصعود أو هبوط المعوقين بمقاعدهم ففي كثير من الأحيان يتم إخراج المعوقين من مخازن التموين ، أو يضطروا إلى إحضار أربعة أفراد لإنزاله من على سلم الطائرة  وهنا يمكن تعثر أحدهم وسقوط المعوق . متمنيا أن تخصص إدارة الطيران المدني إدارة خاصة للإشراف على خدمات المعوقين سواء على متن الطائرات أو داخل جميع المطارات  الدولية أو الداخلية ، حيث إن الداخلية تفتقر إلى الكثير من الخدمات للمعوقين ، وهذا لا يليق في ظل رعاية الدولة والحكومة الرشيدة  بكافة الخدمات للمواطنين بصفة عامة  والمعوقين على وجه الخصوص، مشيرا إلى أنه يسافر كثيرا إلى الخارج ويشاهد بنفسه حجم الخدمات المتميزة التي تقدم للمعوقين في المطارات وعلى الطائرات !!

وأخيرا يؤكد الدكتور مازن الخياط على أن الدولة وفرت كل شيء سواء من تشريعات أو قرارات أو مؤسسات ونحتاج فقط إلى التنفيذيين الأكفاء لتفعيل الكثير من الخدمات للمعوقين ، مشيرا إلى أن مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة ، وإنني أتشرف أن أكون عضوا بمجلس أمناء المركز، وضع من خلال برنامج الوصول الشامل وهو أحد البرامج الرائدة التي فعلها المركز برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع ، وقد أعلن حين كان سموه أميرا لمنطقة الرياض بأنها مدينة صديقة للمعوقين ، وأيضا بجهود الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء المركز وعنايته بهذا البرنامج ، وقد تضمن كودا مطورا لكافة المباني والطرق والممرات الرئيسية ..وإنني آمل من إدارة الطيران المدني أن توقع اتفاقية برنامج الوصول الشامل مع مركز الأبحاث ويتم تفعيله للارتقاء بخدمات المعوقين ، خاصة وأن الكثير من أمراء المناطق بادروا بتطبيق برنامج الوصول الشامل لتطوير خدمات المعوقين ، حيث إن لدى المركز دراسات علمية وممنهجة للارتقاء بخدمات المعوقين على مختلف المستويات.

5

راحتهم تهمنا

توجهنا بهذه الألوان من معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة للمسئولين بالخطوط الجوية العربية السعودية،  وتحديداً للأستاذ عبد العزيز بن عبد الرحمن المحيسن، كبير أخصّائيي برامج الخدمات على الطائرة بوحدة الأشخاص ذوي الإعاقة، للوقوف على ما هيّأته ” السعودية”  من خدمات لهم على رحلاتها، فماذا قال؟

=  راحتهم تهمنا وسلامتهم هدفنا ولحرص الخطوط الجوية العربية السعودية على خدمة الركاب من ذوي الاحتياجات الخاصة قامت بإنشاء كاونترات خاصة بكل من مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد بالدمام وجهزتهم بموظفين وكوادر خصيصاً لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك في المطارات الإقليمية حيث تتم خدمتهم من كاونترات الدرجة الأولى.

ويضيف المحيسن، كما قامت الخطوط الجوية العربية السعودية في عام 1997م  بإنشاء وحدة للركاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك لإعداد برامج تخدمهم في تفاصيل سفرهم وقد نالت “السعودية” على هذه الخدمات خمس جوائز عالميه من المحافل الدولية وجميعها منحت على تميز خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة على الطائرة ، وطاقم وحدة الركاب ذوي الاحتياجات الخاصة يعمل على التأكد من تقديم الخدمات على أكمل وجه وكذلك يقوم بتوضيح جميع أنظمة وإجراءات السلامة التي تخص فئات ذوي الاحتياجات الخاصة لكافة قطاعات “السعودية” الخدمية والتي تتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل مباشر أو غير مباشر ، كما تقوم الوحدة بحل جميع المشاكل التي تواجه الركاب من هذه الفئات وأخذ ملاحظاتهم واحتياجاتهم والعمل على حلها وتوفيرها وتوصيل رأيهم لأعلى مستوى في “السعودية” لتذليل جميع العقبات التي تواجههم خلال سفرهم.

وجبات خاصة للمعوقين

وعن الخدمات التي تقدم للركاب من ذوي الإعاقة، يقول المحيسن، هناك              خدمات للمكفوفين وتشتمل على وجبة خاصة وكتيبات بطريقة برايل وتعليمات السلامة بطريقة برايل وكذلك مجلة الفجر الشهرية بطريقة برايل ومرافقة الركاب من هذه الفئة عند المغادرة وكذلك الوصول، وهناك أيضاً خدمات الركاب التوحديين، وتشتمل على وجبة خاصة كنظام حمية حيث الوجبة تكون خالية من المواد الحافظة التي تؤثر على الراكب من هذه الفئة، وكذلك مرافقة العائلة وتسهيل إجراءات سفرهم في وزن العفش مروراً بمنطقة الجوازات وأيضا الوصول إلى المحطات الداخلية والخارجية، وفي مجال خدمات الراكب من فئة الصم، يتوفر دليل توضيحي على جميع طائرات “السعودية” وهو وسيلة تواصل بين الراكب من هذه الفئة والملاح عبارة عن 53 صورة لكافة ما يحتاجه الراكب على الطائرة، حيث  يقوم فقط بالإشارة إلى ما يحتاجه من القائمة وكذلك تعرض على الشاشة تعليمات السلامة بلغة الإشارة.

كرسي لتنقلات داخل الطائرة

   أما خدمات ( السعودية) ربما لأكثر فئات الإعاقة معاناة على الرحلات الجوية، وهم الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، فيشير المحيسن إلى أن خدمات الركاب الذين يحتاجون الكراسي المتحركة هناك الكرسي البديل المؤقت لنقل الراكب إلى مقعدة في الطائرة وكذلك يوجد كرسي متحرك صغير ذو مواصفات عالمية داخل الطائرة لتسهيل حركة الراكب أثناء الرحلة وتقوم جميع محطات السعودية بتسهيل مناولة الكراسي المتحركة الخاصة بالركاب من هذه الفئة والمحافظة عليها حيث تشحن مع عفش ركاب الدرجة الأولى لضمان سرعة وصولها إلى منطقة استلام العفش، ومن منطلق اهتمام الخطوط الجوية العربية السعودية بركابها من ذوي الاحتياجات الخاصة تم تأسيس وحدة الركاب ذوي الاحتياجات الخاصة لتكون همزة الوصل بين جميع قطاعات المؤسسة لتقديم أرقى خدمة لهم وكذلك عمل برامج تحفيزية لتسهيل سفرهم ومن ذلك برنامج عضوية أصدقاء الفرسان وهو برنامج موازي لبرنامج الفرسان المعمول به للركاب الدائمين. كما أن الوحدة تقوم بدورها التوعوي في تثقيف موظفي المواجهة للعمل بالأنظمة والإجراءات لتحقيق أعلى مستويات الرضى لدى الراكب من هذه الفئة لتسهيل سفرهم.

خط ساخن

ويؤكد عبد العزير المحيسن ان( السعودية)  وفرت خدمة الخط الساخن، على رقم { 0505688745 }وموقع الخطوط الجوية العربية السعودية على الشبكة العنكبوتية وكذلك تويتر والفيس بوك والمواقع الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

ونرغب من الراكب الكريم التواصل معنا في حال رغبته في السفر للعمل على تسهيل إجراءات السفر وكذلك تذليل كافة الصعاب التي تواجههم وحل جميع المشاكل التي يتعرضون لها بأسرع وقت ممكن. نحن نجتهد للعمل على رفع المعاناة عن ذوي الاحتياجات الخاصة للاستمتاع بسفرهم مع الخطوط الجوية العربية السعودية ونكون يداً واحدة في خدمة المجتمع للرقي بركابنا الأعزاء.

عمالة مدربة  

وعن العمالة التي تهتم بنقل الأشخاص ذوي الإعاقة، يقول المحيسن إنها عمالة مدربة وتملك الخبرة وليس لها علاقة بالعفش، حيث يوجد مشرف من الخطوط الجوية العربية السعودية يقوم بالإشراف على هذه العمالة، وبخصوص المصاعد والسلالم فهي من اختصاص هيئة الطيران المدني وكذلك دورات المياه والأماكن المخصصة لراحتهم في المطارات، وبخصوص الكراسي المتحركة فنحن بصدد تغييرها للأحسن، وتحرص وحدة الركاب ذوي احتياجات الخاصة على متابعة حالات فقدان الكراسي المتحركة والعمل على إيجادها أو تعويض الراكب في حال فقدانها بأسرع وقت ممكن ، أما بالنسبة لداخل الطائرة فيوجد كرسي متحرك صغير الحجم للتنقل داخل مقصورة الطائرة.

وحدات استقبال

تتوفر كاونترات تتوجه بتقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، وتتوفر في كل من مطار جدة والرياض والدمام.

كما تتوفر بالمطارات الرئيسية داخل المملكة سيارات إسعاف وناقلات وخدمات الأوكسجين ومصاعد متحركة لنقل الركاب ذوي الاحتياجات الخاصة من كراسيهم إلى الطائرة حسب طلب الخدمة مقدماً عند الحجز.

وقد حازت هذه الخدمات على العديد من الجوائز العالمية ونحن مستمرون في تلبية احتياجات هذه الفئة للوصول إلى أعلى درجات التميز في تقديمها.

برنامج أصدقاء الفرسان

يوجد برنامج جديد وهو أصدقاء الفرسان وهو برنامج مساوٍ لبرنامج الفرسان المعمول به في الخطوط الجوية العربية السعودية مخصص للركاب ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك لتسهيل تقديم الخدمات للراكب من هذه الفئة.

نرغب بالتنويه لكافة الركاب من ذوي الاحتياجات الخاصة الحجز المبكر لتفادي عدم المكانية تقديم الخدمة لأننا في هذه المرحلة يبدأ دورنا بعد اتصال الركاب وإعطائنا حجزه المؤكد ومن بعدها نقوم بعمل الإجراءات التي تسهل السفر للركاب من هذه الفئة عليه نشدد على أهمية الحجز المبكر.

الحجز المبكر

عند حجز الراكب من ذوي الاحتياجات الخاصة وتحديد متطلبات السفر في مدة لا تتجاوز 48 ساعة عليه أن يقوم بالاتصال على وحدة الركاب ذوي الاحتياجات الخاصة على الأرقام 686085/ 6860840/ 0505688745 / 0546955225 ، وسوف نقوم بتقديم الخدمة المطلوبة ليتعرف الراكب على دقة الاعتناء بتفاصيل السفر وجميع الترتيبات التي تضمن للمسافرين المتعة والراحة من المغادرة إلى الوصول.

حقيقة لا يوجد معوقات حقيقية

ومن جانبه يقول عبدالعزيز بن على الدغيثر ، مدير محطة الخطوط السعودية بالرياض حول أبرز المشكلات التي تواجه المعوقين خلال السفر بالطائرات إنه   حقيقة لا يوجد معوقات حقيقية أو أزلية حيث إن هذه الفئة تجد المعاملة الخاصة و العناية الفائقة و هذا توجه تبنته الخطوط السعودية منذ فترة طويلة و رغم أن الكثير منهم يأتون للسفر بدون حجز مسبق أو ترتيب لمغادرتهم و مع ذلك نعمل ما بوسعنا لتذليل جميع العوائق و إعطائهم الأولوية في كل شيء لأن هذه الفئة يجب أن تجد العناية منا جميعاً

ويضيف مدير محطة الخطوط السعودية بالرياض عن مستوى الخدمات الأرضية للمعوقين في المطارات ويقول:أستطيع أن أقول إن مستوى الخدمة مرضٍ إلى حد كبير و لكن نطمع أن تكون خدمة المعوقين و ما يقدم لهم أفضل مما يقدم الآن خاصة في تنقلاتهم خاصة إذا كانت الطائرة لا تقف على الجسر و تكون في الساحة حيث يتم نقلهم بسيارة مخصصة نتطلع إلى تطويرها و الرقي بمستواها إلى أفضل مما هي عليه الآن

ويؤكد الدغيثر في الفروق بين الخارج والداخل أن مستوى الخدمات سواء داخل المطار أو على الطائرات يعتمد على الإمكانيات المتوفرة و هذا يختلف من مطار لآخر و من دولة لدولة مع العلم أن معظم المطارات قد خصصت منصات معاينة لخدمة هذه الفئة و لو أنني استطيع أن أقول إن الخدمات في المطارات الأوروبية و الأمريكية أفضل من الجميع نظراً لتوفر الإمكانيات لديهم أما بالنسبة لداخل الطائرة فقد تكون متشابهة إلى حد كبير حيث إن خدمه هذه الفئة تخضع إلى أنظمة و قوانين محددة من قبل جميع الشركات مثل إجلاسه في مقاعد معينه و إبعاده عن مخارج الطوارئ و قربه من دورات المياه إذا كان بطيء الحركة و البعض يحتاج إلى أكل معين يتم تأمينه

وفى ختام كلامه يقول  عبدالعزيز بن على الدغيثر ، مدير محطة الخطوط السعودية بالرياض عن تطوير الخدمات المقدمة للمعوقين في المطارات أو على متن الطائرات  مما يسهل حركتهم إنه لا يمكن تطوير أو تميز الخدمة ما لم يكن هناك تطوير في آلية المطار و انسياب الحركة و توفر مسارات المطار المؤدية إلى الطائرات و كذلك توفير أماكن للانتظار هذه الفئة و العناية بهم خاصة إذا كان هناك تأخير على بعض الرحلات أما في الطائرات فأهم ما يجب توفيره هي الكراسي المتحركة الخاصة داخل الطائرة و تخصيص بعص الملاحين لخدمة هذه الفئه و العناية بهم .

1

رأى الشركات الخاصة

يقع على شركات السياحة الخاصة عبء ليس بالقليل لتوفير احتياجات المعوقين المسافرين وفى ذلك يقول الدكتور ناصر الطيار – نائب رئيس مجلس الإدارة مجموعة الطيار للسفر والسياحة والعضو المنتدب: إن أبرز المشكلات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة خلال السفر هو عدم معرفتهم بإجراءات طلب الخدمة الخاص بهم حيث إن كل شركة طيران تختلف عن الأخرى بنوع الخدمات وتوفر الكراسي والمستلزمات لذوي الاحتياجات الخاصة بالمطارات وتملكها الأجهزة في كثير من مطارات المملكة .

ويضيف ” الطيار” قائلا: عدم وجود مكان مخصص لخدمة هذه الفئة بمطاراتنا أسوة بما هو موجود بالمطارات الأخرى حيث يكون هناك موقع مكتب مجهز بالأجهزة والموظفبن المؤهلين لخدمة هذه الفئة ، وعدم وجود موظفين مؤهلين ومدربين لخدمة هذه الفئة ، وعدم تعاون موظفي شركات الطيران مع كثير من المسافرين مع هذه الفئة عند إجراءات السفر أو الركوب بالطائرة ، وعدم عمل دورات لموظفي المطارات من موظفي شركات الطيران والحجوزات والأمن وغيرهم ممن يعملون بالمطارات لكي يعرفوا كيف يتعاملون مع هذه الفئة .

ويؤكد الدكتور ناصر الطيار أن مستوى الخدمات الأرضية لذوي الاحتياجات الخاصة بالمطارات غير مناسب وتحتاج إلى تطوير سواء بالبنية التحتية أو تشغيلية ؛لأن مطاراتنا لا توجد بها مسارات خاصة لخدمة هذه الفئة أو الأجهزة الخاصة بهذه الأماكن المخصصة لهم ، من خلال خبرتي بالسفر للخارج الفوارق كبيرة جداً بين الخارج والداخل في مستوى الخدمات سواء داخل المطارات أو على الطائرات ، أذكر منها عدم توفر البنية التحتية بمطاراتنا ، وعدم توفر الأجهزة وعدم توفر المكاتب الخاصة لهذه الفئة وعدم توفر الجهاز الذي يخدم هذه الفئة ، حيث إنه بالخارج تتوفر هذه الخدمات وبأعلى المواصفات العالمية أما بالداخل فلا يوجد شيء . تصور أن الذي يخدم هذه الفئة هي عمالة العفش بمطاراتنا وعلى طائراتنا للأسف الشديد .وداخل الطائرات لا يوجد لدى موظفي الخطوط أية معرفة بخدمة هذه الفئة وعدم احترامها وتقدير ظروفها والشاهد على ذلك ما تشاهده يومياً على طائراتنا بمطاراتنا .

ويختتم الدكتور ناصر الطيار كلامه قائلا: يمكن تطوير الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة بالمطارات وعلى متن الطائرات مما يسهل حركتهم هو أن تقوم الجمعيات الخاصة بهذه الفئة مخاطبة الجهات المختصة بالمطارات إلى هيئة الطيران المدني وخطوط الطيران بتوفير البنية التحتية بالمطارات والمكاتب والأجهزة والكوادر المدربة سواء للعاملين بالمطارات أو شركات الطيران وإلزام شركات الطيران بأن تقوم بتدريب موظفيها على خدمة هذه الفئة وكذلك مطاراتنا والعاملين بها .

دور القطاع السياحي

ومن جانبه يقول الأستاذ حسين زهران  مسؤول احدى الشركات السياحية الخاصة إنه انطلاقا من المسؤولية  الملقاة على عاتق القطاع الخاص تجاه المجتمع والمساهمة الفعالة في تلبية متطلباته فقد لزم الأمر تعهد شركات ومؤسسات القطاع الخاص بتقديم أعلى قدر من الجودة والنوعية المميزة للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها.

مشيرا إلى أن دور القطاع السياحي يظهر جليا لمواكبة هذه المتطلبات وعلى رأسها الدور المنوط بها لتلبية احتياجات عملائها من المعوقين وعمل كل ما يلزم من أجل تسهيل سفرهم داخل المملكة وخارجها.

ويضيف ” زهران ” قائلا : ومن هنا كان لزاما على الشركات السياحية التأكد من أن موظفيها لديهم المهارات والقدرات اللازمة لأداء مهامهم بفاعلية وكفاءة مع ضمان تنفيذها بشكل جيد من أول مرة وفى جميع الأوقات وإلحاقهم بصفة دائمة في برامج تحسين الجودة والنوعية. وعليه فإن الفهم التام لكيفية تقديم الخدمة المميزة للمعوقين والمتطلبات الأساسية للقيام بخدمتهم لتلافى أية معوقات قد تنشأ أثناء سفرهم وأهم هذه المتطلبات هي:

التأكد من المستندات اللازمة والمصاحبة للمعوق

التقرير الطبي عن الحالة ونوعية الخدمة المطلوبة أثناء السفر.

مدى الحاجة لوجود مرافق للمعوق خاصة المعوقين ذهنيا. والأدوية اللازم تناولها أثناء الرحلة.

وهنا تقوم الشركة بالتأكيد على شركة الطيران المستخدمة لعمل الترتيبات اللازمة لاستقبال مثل هذه الحالات وكذلك التنبيه على السلطات بوجود مثل هذه الحالات على الرحلة التابعة لها. كل ذلك يتم أثناء عملية الحجز ومتابعة ذلك طوال الرحلة.

 وفى ختام كلامه يقول حسن زهران : ضرورة التأكيد على الوكيل السياحي في بلد المقصد بالاحتياجات الأساسية اثناء الوصول والمغادرة لعمل الترتيبات اللازمة مع سلطات الموانئ المختلفة , مع التأكد من أن الفندق أو المنتجع المقترح لديه كافة الوسائل المطلوبة لخدمة مثل هذه الحالات من النزلاء

نقلة نوعية

من جانبه أكد الأمين العام للجمعية الأستاذ عوض عبد الله الغامدي على أن السياحة إحدى جوانب الحياة التي يحتاجها الإنسان سليماً كان أم معوقا ، وقال ” هي جزء من منظومة الخدمات والبرامج التي يجب أن يوفرها المجتمع  لكافة أفراده ، وإن كان المعوقون هم الأكثر حاجة إلي تسهيلات مكانية وتيسيرات وامتيازات تمكنهم من الاندماج مع أقرانهم المواطنين في الأماكن السياحية أو في الحياة بشكل عام ،  وما ينطبق على الأماكن السياحية ينطبق على المنشآت العامة ، والواقع يقول إننا مازلنا في حاجة إلى المزيد من الاهتمام بسياحة المعوقين بدءً بوسائل السفر مروراً بأماكن الترفية التي يتوفر فيها ما يتلاءم مع احتياجات هذه الفئة وصولاً إلى الوعي العام بتقبل المعوق بيننا .

 وأضاف الغامدي ” و يمكن القول إن بلادنا تعيش نقلة نوعية منذ نحو ثلاثة عقود فيما يتعلق بمنظومة الخدمات والحقوق المتوفرة لفئة المعوقين ، بدءً  بفرص التعليم والعلاج والتأهيل والتوظيف والزواج ، مروراً بالتسهيلات المكانية والزمنية في المرافق والمنشآت العامة ، وصولاً إلى تطوير الأنظمة واللوائح التي تتيح لأبناء هذه الفئة الغالية تجاوز سلبيات الإعاقة ، ومن ثم الاندماج في المجتمع وخدمة أنفسهم والآخرين .

 وأستطرد الغامدي قائلاً “انطلاقاً من تجربة جمعية الأطفال المعوقين ، أستطيع القول إن هناك قواعد أو مقومات عامة يجب أن  تنطلق منها برامج تحجيم آثار الإعاقة على الفرد والمجتمع ، في مقدمتها تنمية الوعي العام وخلق تفاعل مجتمعي مع حقوق المعوق وكيفية التعامل معه ، سواء في البيت أو الشارع أو المدرسة أو أماكن السياحة ، ومن ثم يأتي الاهتمام بتطبيق معايير ومواصفات الوصول الشامل التي تتيح للمعوق التحرك والتنقل وأداء أموره الحياتية باستقلالية ، ويتواكب ذلك مع تقديم المنتج السياحي الذي يتناسب مع احتياجات المعوق وإمكاناته العقلية والحسية والجسدية .

وأشار أمين عام جمعية الأطفال المعوقين إلى أن المشاكل التي تواجه المعوقين في قطاع السياحة هي نفسها التي تواجههم  في الحياة العامة والمرافق ومع الآخرين،

مشاكل الوعي العام وكيفية التعامل والتقبل، ومشاكل إمكانية الحركة والوصول، ومشاكل توفر احتياجاتهم التي تتناسب وقدراتهم.

المجتمع وأفراده ، وأيضاً توفر ثقافة سياحة المعوقين أمراً يجسد قمة الوعي وحجم التطور الذي يعيشه بلد ما ، ونشر هذه الثقافة في اعتقادي مسئولية مشتركة ما بين مؤسسات التربية والتعليم والتثقيف والإعلام والتوعية وأيضاً المساجد ، هذا من جهة ، ثم يأتي دور الأجهزة المعنية بالمنتج السياحي رقابة واستثماراً وتسويقاً .”


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *