canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / تحقيقات / السؤال الصعب.. هل دمج الأطفال المعوقين بالمدارس نجاح على الورق.. وفشل في الواقع؟

السؤال الصعب.. هل دمج الأطفال المعوقين بالمدارس نجاح على الورق.. وفشل في الواقع؟


_DAMG =30

الدمج.. ليس مشكلة واحدة ولكنه طابور من المشكلات تواجه الطفل المعوق في المدارس، أولها المنحدرات وآخرها تركه بمفرده في حصة الألعاب!.. وما بينهما تتداخل أطراف عدة، تحاول الوصول إلى الهدف الرئيسي لضمان نجاح عملية الدمج، ولكن نظراً إلى تقاطع وتناقض الأدوار والمسؤوليات يواجه هذا الهدف صعوبات كثيرة تمنع تحققه بالمستوى المنشود.. ويكون الطفل هو الضحية الأخيرة!
جمعية الأطفال المعوقين تنبهت، منذ بداية انطلاقها، كمؤسسة تتصدى لقضية الإعاقة بمنهجية علمية، للبرنامج الأهم، وهو “دمج الأطفال المعوقين بالمدارس”؛ باعتباره الإنجاز الأسمى الذي تسعى إلى تحقيقه، والذى يعلن استكمال واستفادة الطفل من برامجها العلاجية والتعليمية والتأهيلية، والتتويج لكل الجهود التي بُذلت من أجل هذا الطفل!

 

وإذا كان العالم قد احتفل هذا العام باليوم العالمي للإعاقة تحت عنوان (دمج المعوقين في المجتمع وتمكينهم من مختلف الخدمات)، فإن المملكة، ممثلة في وزارة التعليم، وفي إدارة التربية الخاصة، ثم في جمعية الأطفال المعوقين، حققت الكثير من النجاحات في قضية الدمج، ولكن بقيت الكثير من الإخفاقات التي لا تزال تعترض طريق كرسي الطفل المتحرك، وتعرقله عن الوصول إلى العلم والمعرفة، وتضع بينه وبين مستقبله صعوبات.. “الخطوة” تسعى من خلال هذا التحقيق إلى الكشف والتعرف على أسبابها، وكيفية التخلص منها، وذلك من خلال أصحاب المشكلة وأطرافها المختلفة.

أول مشكلة

أمهات الأطفال المعوقين هن أول من يواجه مشكلات أطفالهن عند دمجهم بالمدارس، وذلك بعد أن يتخرجوا من الجمعية، ويستكملوا برامجهم العلاجية والتعليمية والتأهيلية.. وفي ذلك تقول والدة أسامة: “إن أول مشكلة واجهتنا هي أننا اكتشفنا أن الدمج مجرد (كلام)، وأن الواقع مختلف تماماً؛ فعندما ذهبنا إلى الإدارة التعليمية لتسجيل  أسامة للالتحاق بالمدرسة رفضوا التسجيل في البداية، ثم عانينا لمدة شهرين من المماطلات للموافقة على القبول”!
وتضيف أم أسامة قائلة: “تصورنا أن قبول أسامة يعني انتهاء المشكلات؛ إذ إنه من المفترض أن كل مدرسة وافقت على دمج الأطفال المعوقين بها تكون مهيأة للطفل المعوق من منحدرات ودورات مياه وممرات وتنزيل من الفصول. الشيء الثاني أن تكون المدرسة معدة بصالة ألعاب أو أنواع من الألعاب المناسبة للطفل المعوق؛ فليس من المعقول أن يصير الطفل المعوق مجرد متفرج في حصة التربية البدنية أو يتركونه بمفرده بينما زملاؤه يلعبون، والذي لا يعرفه المسؤولون بالمدارس أن ذلك يترك أثراً سلبياً في نفس الطفل”.
وتواصل حديثها: “من جهة أخرى، يجب تهيئة التلاميذ العاديين وتوعيتهم بشأن إلحاق الأطفال المعوقين معهم بالمدرسة، وأن يتم تعريفهم بمعنى الإعاقة وكيفية التعامل مع الطفل المعوق؛ فليس من المعقول أن يتركوا التلاميذ يسخروا من الطفل المعوق؛ لأنه لا يزال يرتدي حفاظاً مثلاً، أو أن يرفضوا التعامل معه؛ لأنه يرتدي حفاظاً؛ ولذلك لا بدَّ من إعداد مدير المدرسة والمعلمين بالدورات التدريبية؛ لأن لهم دوراً كبيراً في نجاح عملية الدمج من خلال توجيه الطلاب وتعليمهم ضرورة مساعدة زميلهم الطالب المعوق والتعامل واللعب معه، وعدم التعامل معه بعنف، ولو كان لفظياً”!
وتختتم أم أسامة كلامها قائلة: “إن الأسرة -رغم ما تواجهه من صعوبات كثير- فإنها تشجع طفلها على الذهاب إلى المدرسة، حتى لو رفض هو بسبب ما يواجهه من مشكلات؛ لذلك نناشد الجميع مساعدة الأمهات؛ حتى يتمكنَّ من أن يستكمل أطفالهن كل مراحل التعليم بعد ذلك، حيث إن أول سنة دراسية للطفل بالمدارس العامة تكون مؤثرة في مستقبل الطفل”.

المنحدرات.. المنحدرات

ومع تزايد أعداد الأطفال المدمجين بالمدارس تتزايد مشكلاتهم، وفي ذلك تقول أم سارة: “إن أبرز المشكلات عدم وجود المنحدرات بالمدارس، وإن وُجدت فهي سيئة، ويعاني الأطفال من صعوبة الصعود والنزول عليها. هذا بالإضافة إلى المعاناة التي يواجهونها أثناء النزول إلى المقاصف أو دورة المياه. كما يُلاحظ عدم توفير حافلات وعدم مراعاة ظروفهم من ناحية الواجبات المدرسية، سواء في المحفوظات أو غير ذلك؛ لذلك من الضروري ألا يُعامل مثل الطفل العادي؛ إذ إن الطفل المعوق عادة تكون لديه مشكلات صحية مصاحبة للإعاقة، ولديه مواعيد مراجعة طبية وعلاجية”.
وتضيف أم سارة: “ومن هنا يكون دور المعلم كبيراً جداً جداً في نجاح الطالب من ذوي الاحتياجات، وهو المعلم الذي يتفهم ظروف الطفل المعوق، ويساعده ويشجعه؛ لأن المعلم يكون مصدر ثقة للطالب، وذلك يكسبه الثقة والقوة في نفسه؛ ولهذا فإن المعلم أو المعلمة يحتاجان إلى التثقيف والتدريب على كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال. يضاف إلى ذلك دور الأسرة. كما يجب أن يتم السماح للأطفال المعوقين بالانصراف مبكرا عن موعد خروج المدرسة لإبعادهم عن الزحام”.
وتقترح أم سارة أن تكون هناك “مدارس مجهزة للأطفال المعوقين، وأن يتم دمج أطفال عاديين بها؛ فذلك يخفف الكثير من المشكلات التي تواجه الأطفال من أصحاب الاحتياجات الخاصة، ويضاف إلى ذلك ضرورة تثقيف المعلمين والطلاب”.

محو الجهل

ولا تخفي أم مبارك الدوسري غضبها من ممارسات بعض المسؤولين في الإدارات التعليمية أو المدارس؛ لعدم قبول الطفل المعوق، وتقول: “إن أول عقبة تواجه أولياء الأمور أن الإدارة ترفض قبول الطفل المعوق، حتى ولو كان مبنى المدرسة مجهزاً. وإذا تم قبوله فإن دورات المياه لا تكون مناسبة للطفل المعوق، كما لا تتم توعية الأطفال العاديين بكيفية التعامل مع الطفل المعوق. وكثير من المسؤولين بالمدارس يجهلون كيفية التعامل مع المعوق بل إن بعضهم يتصور أن قبول المعوق بالمدرسة سيدمر التعليم”!
وتطالب أم مبارك الدوسري بضرورة محو الجهل بحقوق المعوق في التعليم، وحث المسؤولين الصغار بالمدارس على تحمل مسؤولياتهم، كما يجب تثقيف الطلاب العاديين قبل دمج الأطفال المعوقين معهم؛ حتى لا يسيء أحدهم دون قصد أو دون أن يدرى، بكلمات جارحة يمكن أن تترك أثراً في نفسية الطفل المعوق.
ومن جهتها تقول أم سمية الدوسري: “إن أكثر ما يواجهه الأطفال عدم توفير المكان المناسب في مبنى المدرسة وعدم وجود منزلقات للعربات وغير ذلك، بالإضافة إلى عدم الوعي من الطلاب والمعلمين؛ فبعضهم لا يستوعب وجود أطفال معوقين معهم أو كيفية التعامل معهم؛ فيصعب على الطفل الاندماج في المدرسة بسهولة”.
وتوضح أم سمية أن “إدارة المدرسة والمعلمين لهم دور كبير في نجاح عملية الدمج. وعموماً يجب الاهتمام بالطفل كأي طفل سليم بالحرص على حضوره بانتظام وتثقيف الطفل بأن يكمل كل مراحل تعليمه بجد واجتهاد رغم أي مشكلة يمكن أن يواجهها”.

نجاح على الورق

وبكل أسف تقول أم عبدالله الخشيل: “لقد فهمنا أن الدمج عملية تعليمية وتربوية واجتماعية تؤهل الطفل المعوق للاعتماد على نفسه، ولكن -للأسف الشديد- اكتشفنا أنه في الحقيقة نجاح على ورق وفشل في الواقع، وذلك رغم أن دمج أطفالنا المعوقين بالمدارس هو أبسط حق من حقوقهم؛ فهو يعمل على تنمية مداركهم، وتوفير بيئة تربوية ومعيشية أقرب إلى البيئة الطبيعية؛ لكي يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، ويكوّنوا صداقات بينهم، ولا يخفى ما في ذلك من تحفيز لهم، وحتى تتغير نظرة الأطفال الأسوياء إلى الطفل المعوق، وحتى يترسخ لديهم أن الطفل المعوق لديه من القدرات الكثير”.
وتستكمل أم عبدالله قائلة: “أهم المشكلات التي تواجه ابني المعوق في مدرسته هي عدم معرفة المعلم باحتياجاته، وماذا يتطلب عليه فعله؛ لأن معظم الطلاب المعوقين لديهم صعوبات تعلم، وكذلك توجد فروق فردية بين هذا وذاك؛ الأمر الذي يحتاج إلى الدقة والحذر واحترام القدرات الذاتية. وكذلك لا بدَّ من تعليمهم المهارات الأساسية، وأن يكون هناك معلم أو مرشد متطوع يهتم بذلك، مع ضرورة وضع قواعد للتحفيز مثل منح الطالب مكافأة عند القيام بعمل ما؛ حتى يتم تكرار ذلك النشاط. ولا بدَّ على المعلم التحلي بالصبر أثناء تعليمه بهدوء وببطء ومراقبة الله في ذلك، وليدرك أن في ذلك أجراً كبيراً قبل أن يكون واجبه تجاهه”.
وتضيف: “ومن المشكلات الأخرى التي تواجه ولي الأمر في سياسة الدمج عدم تهيئة المبنى المدرسي للطفل المعوق، سواء من ناحية عدم وجود منحدرات أو تهيئة الأبواب، وكذلك عدم وجود دورات مياه تخدم المعوق؛ فمثلا ابني المعوق لا يستطيع أن يدخل الحمام لمدة سبع ساعات أو أكثر؛ حتى يعود إلى المنزل. ولا يوجد مصعد وإن وجد فإنه ضيق المدخل ويحول دون استخدامه. وكذلك يلزم للطفل المعوق نقل فصله إلى الطابق الأرضي بدلاً من العلوي حتى يكون سهلاً في التنقل، كما أن المقعد المدرسي لا يصلح له؛ فيضطر للبقاء في كرسيه المتحرك، وكذلك التزاحم في الفصل والمضايقات النفسية، وعدم تقبل الطلاب لذلك الطالب أو بمعنى أدق عدم توجيههم من إدارة المدرسة والمعلمين بأن ذلك المعوق لا يختلف عنهم”.
وتستمر أم عبدالله الخشيل قائلة: “ولا يوجد للمعلم أي دور في إنجاح عملية الدمج للأسف؛ لأنه مسؤول عن ٣٠ طالباً في الفصل الواحد، وكلهم عاديون؛ فلن يجهد نفسه لمراعاة طالب واحد معوق أو اثنين. وكذلك لا توجد إدارة مدرسية توجه المعلمين؛ لأن الإدارة لم تقبل ذلك الطالب إلا رغماً عنها بموجب بخطاب إجباري من الإدارة الأعلى؛ فتقبل وجوده على مضض في المقابل.. وامتداداً لذلك نرى بعض المعلمين يهمشون مشاركة الطالب مع أصدقائه، مع الافتقاد إلى أي نشاط كمصادر التعلم أو التجارب المعملية، وعدم وجود أي نشاط بدني رياضي للمعوق؛ فلا يوجد سوى كرة القدم التي قد لا تناسب الكثيرين. ومن السلبيات كذلك أن شفقة المعلم الزائدة على طالبه المعوق قد تدفعه إلى منحه الدرجة كاملة دون تعليمه وتدريبه لمجرد أنه معوق ويستحق الرحمة فقط”!
وتختتم أم عبدالله كلامها قائلة: “لا أنكر وجود معلم أو معلمين يعتبرون مثالاً للمعلم الحق إلا أن ذلك لا يعد مقياساً لنجاح عملية الدمج، وكل ما ذكرته غيض من فيض مما نعانيه نحن أولياء الأمور”.

الأنفس.. قبل المباني

أم غادة النملة تقول إن “بعض المدارس غير مهيأة من حيث الممرات والغرف الفنية والمكتبة التي توجد عادة في الأدوار العليا؛ مما يحرم الطالب منها، كما أن دورات المياه غير مهيأة. وإذا تم دمج الطفل لا توجد جهة تتابع الطفل لتتلمس احتياجاته وراحته، كما أن بعض المدارس ترفضهم؛ فنضطر إلى تسجيلهم في مدارس بعيدة عن الحي؛ وبالتالي تنفصل الطفلة عن أخواتها، وذلك يسبب لها ألماً نفسياً، ويزيد من معاناة الأهل، ويضاف إلى ذلك المشقة، كما أن بعض المدارس تطلب توفير مرافق. أما المعلمون فبعضهم يفتقد الحس الإنساني؛ لذلك فإنهم يحتاجون إلى تأهيل”.
وتؤكد أم غادة أن “أولياء الأمور يواجهون المعاناة منذ بداية الدمج بالبحث عن المدرسة ثم رفض المدارس، وإذا توفرت كانت بعيدة، وذلك يحمِّل الطفل أعباء صحية؛ لأنه لا يستطيع الجلوس فترات طويلة في الحافلة، خصوصاً أن الحافلات تكون عادة غير مهيأة؛ فيضطرون لتوفير مرافق وسائق في حال أن ظروف عمل الأب لا تسمح بذلك، وهكذا دوامة من المعاناة”!

الحالة النفسية للطفل

ومن جهة أخرى تقول أم الطفلة (إرادة): “يشعر الأطفال المعوقون في المدارس بالملل بسبب عدم وجود أنشطة مناسبة لهم طوال اليوم الدراسي. ومما يزيد معاناتهم عدم وجود معلمات مؤهلات وخريجات تربية خاصة للتعامل معهم بأسلوب علمي؛ فهن أكثر المعلمات اللاتي يمكن أن يراعين الحالة النفسية للطفل وكيفية التعامل معه، خصوصاً أنه من الصعوبة أن يقوم أولياء الأمور بتدريس أبنائهم لعدم معرفتهم بذلك”.
وتطالب أم إرادة بضرورة بتهيئة الحالة النفسية للأطفال المعوقين قبل الالتحاق بالمدارس، وأثناء الدراسة؛ حتى يمكن التعامل مع أي متغيرات نفسية قد تنتاب الطالب، وأيضاً متابعتهم وتوفير متطلباتهم، حتى لو استدعى الأمر أن يقوم ولي الأمر بتوفيرها شخصياً، مادياً ومعنوياً!
وتتفق مع أم إرادة معلمة صعوبات تعلم، ولكن من ناحية أخرى تقول: “إن أولياء الأمور أيضاً مطالبون بالتعاون مع إدارة المدرسة والتجاوب مع كل ما يطلب منهم من توجيهات، ومتابعة أبنائهم بصفة مستمرة”.
وأشارت إلى أن “من أشد المشكلات عدم تقبل الطلاب العاديين للأطفال المعوقين، وعدم توفر البيئة المكانية المناسبة لهم، وهو ما يحتاج إلى تضافر جهود الإدارة مع الأهالي، وخصوصاً المعلمات والمعلمين؛ إذ يكون لهم دور مهم وفعال في إنجاح الدمج”.
وترفض معلمة صعوبات التعلم تعميم القول بأن الإدارة والمعلمين لا يقبلون بدمج الطفل المعوق، مؤكدة أن الكثير من الحالات لا يصلح لها الدمج، وذلك بحسب الحالة وقدراتها.
وتقول أم إبراهيم الصهدي: “المشكلة في بداية عملية الدمج؛ إذ لا يوجد توجيه لأولياء الأمور، وهو ما يجب الاهتمام به ثم بالإدارات والمعلمين والمعلمات بالمدارس، ثم لكل أولياء أمور الأطفال العاديين وكذلك أطفالهم لتعريفهم بمعنى الإعاقة وكيفية التعامل مع المعوقين؛ حتى لا يواجه الطفل المعوق نظرات تساؤل أو شفقة أو استنكار، وأيضا الخوف من زملائه بالمدرسة؛ مما يسبب له مشكلات نفسية ربما لو تراكمت قد يصعب التعامل معها”.

يضاف إلى ذلك – كما تقول أم إبراهيم- أنه “من الضروري توعية الكوادر التعليمية باحتياجات المعوقين النفسية والمكانية والصحية”.

قلة الوعي

وتقول أم فهد الحاذور: “إن أبرز المشكلات التي تواجه أولياء الأمور في عملية الدمج عدم تقبل إدارة المدرسة للأطفال المعوقين، كما أن المدارس غير مهيأة، سواء من ناحية دورات المياه أو الممرات، وخصوصاً إذا كانت الفصول في الأدوار العليا، إضافة إلى عدم وجود غرفة خاصة لاستبدال ملابس الطفل ونظافته الشخصية”.
وتشير أم فهد إلى نقطة مهمة، وهي “دراسة المعوق لنفس المنهج الذي يدرسه الطفل العادي دون أي مراعاة لحالته الصحية؛ إذ يجب اختصارها أو مساعدته فيها بصورة أو بأخرى”.
وتحمل أم فهد الجهات المسؤولة عن دمج الأطفال المعوقين عملية فشل العملية بسبب عدم تهيئة المدارس والمعلمين لاستقبال الطفل المعوق حيث “يكتفون بإتمام عملية الدمج دون مراعاة المتطلبات المهمة له”.
من جهة أخرى تقول أم فارس العابد: “من أكثر المشكلات التي تواجه الأطفال في عملية الدمج عدم تهيئة دورات المياه للمعوقين، وهي مشكلة كبيرة للطفل. وكذلك عدم متابعة الإدارة والمعلمين للأطفال الآخرين الذين يقومون بالإساءة إلى الأطفال المعوقين، وكذلك التجاهل والإهمال. يضاف إلى ذلك عدم معرفة المعلمين بكيفية التعامل مع الطفل المعوق”.
وتطالب أم فارس بـ”ضرورة تعاون أولياء الأمور مع إدارة المدرسة ومع المعلمين؛ لتوضيح احتياجات أطفالهم وحثهم على مساعدتهم، والعمل معهم على توفير ما تحتاج إليه المدرسة والأنشطة، والسعى إلى المشاركات التطوعية بالمدرسة لتحفيز الإدارة والعاملين وكذلك الطلاب على التقرب من الأطفال وتفهم حالتهم؛ فكل ذلك يساهم في نجاح عملية الدمج”.

دور الجمعية

تتولى الأستاذة أمل عبدالعزيز العمار مسؤولية برنامج الدمج في الجمعية، وذلك بالتعاون مع الأستاذة ناهد هاشم السيد مسؤولة برنامج التدخل المبكر، ولهما آراء وملاحظات عدة على عملية الدمج، حيث تقولان في البداية إن دور الفريق الذي يتابع عملية دمج الأطفال المعوقين بالمدارس يرتكز على متابعة إدارة المدرسة والمدرسين والأسرة مع الأطفال المدمجين.
وتوضحان أن أهم المشكلات التي تواجه عملية الدمج هي تخوف الأهالي من عملية الدمج ونقله إلى طفلهم، وعدم تقبل مديرات الروضات والمدارس والمعلمات للأطفال المدمجين، وتخوف الأهالي من انقطاع العلاجات التأهيلية في الجمعية بعد الدمج، وعدم توفر مواصلات ومرافقين في الروضات.
وتفادياً لتلك المشكلات تتم توعية الأهالي بأهمية الدمج، وتهيئة أعضاء التدريس في الروضات والمدارس، مع استمرارية العلاجات التأهيلية للأطفال بعد الدمج في الجمعية. كما يتم توفير مواصلات مع مرافقين في مدارس الطلاب لأول مرة على مستوى الرياض، وتم توفير مواصلات في مدارس الطالبات غير الالناطقات للمرة الأولى على مستوى الرياض.

البرنامج.. فوائد ومسؤوليات

وتوضح مسؤولتا الدمج في الجمعية أن الإدارات التعليمية ومديري المدارس والمعلمين والمعلمات لهم دور كبير في إنجاح الدمج، ومن أهم أسباب إنجاح الدمج في الروضات والمدارس أنهم يكونون سبباً في تطور الطلاب والطالبات وحل مشكلاتهم وتحفيزهم على التفوق. وفي هذا الإطار يحتاج المعلمون والمعلمات إلى تأهيل وتدريب على التعامل مع الأطفال المعوقين، وفي ذلك يتم التعاون مع وزارة التعليم (إدارة التربية الخاصة) في تدريب المشرفات والمعلمات على مقياس البورتج وتدريب مشرفات وزارة الشؤون الاجتماعية في مجال التخاطب وبرنامج التكامل الحسي، وتجهيز حقائب تعلمية تخص الطلاب والطالبات غير الناطقين لتدريب المعلمين والمعلمات.
وحول دور وحدة الدمج والتدخل المبكر في تهيئة الطفل المعوق لكيفية التعامل مع أقرانه من الأطفال بالمدرسة فإن وحدة التدخل المبكر والدمج تقوم بتهيئة الطلاب والمدارس قبل إدماجهم ومتابعتهم بعد الدمج من خلال:
– الزيارات المدرسية الميدانية خارج الجمعية.
– الزيارات المدرسية الميدانية للمدارس داخل الجمعية.
– التوعية المستمرة لطلاب الروضات والمدارس قبل دمج الطلاب.
– تحفيز الطلاب المتعاونين مع أطفال الجمعية في الروضات والمدارس على مستوى المدرسة.

إنجازات فريدة

من جهة أخرى فإن عملية الدمج في الروضات والمدارس تكون مدروسة مسبقاً للأطفال ومنسقة مع وزارة التعليم (إدارة التربية الخاصة)، مع توفير كل احتياجات الطلاب والطالبات والأجهزة المساندة التي تساعدهم في عملية الدمج.
وحول دور أولياء أمور الأطفال المعوقين لإنجاح علمية الدمج في المدارس تقول مسؤولتا الدمج والتدخل المبكر في الجمعية الأستاذة أمل عبدالعزيز العمار والأستاذة ناهد هاشم السيد، إن الأسرة تعتبر الأساس لإنجاح عملية الدمج في الروضات والمدارس من حيث تقبل فكرة الدمج والمتابعة مع أطفالهم أكاديمياً وتأهيلياً، والرجوع إلى وحدة التدخل المبكر والدمج في حال وجود أي مشكلات للطفل، حيث نقوم بحل تلك المشكلات مع الروضات والمدارس.
وتؤكدان أن تجربة جمعية الأطفال المعوقين في عملية الدمج في الروضات والمدارس والتعليم العام للطلاب شديدي الإعاقة وغيرالناطقين تعتبر رائدة على مستوى الخليج في ذلك المجال؛ فقد تم دمج الكثير من الأطفال في الروضات والمدارس القريبة من سكنهم مع إخوانهم.

ومن أهم تلك النماذج الناجحة:

• دمج أطفال الإعاقة المزدوجة في الروضات مع الأطفال العاديين.
• دمج طلاب وطالبات شديدي الإعاقة وغير ناطقين في مدارس التعليم العام:
– الدفعة الأولى: بداية الدمج في عام (2005م):
(4)  طالبات وصلن الآن إلى الصف الثاني الثانوي، في المدرسة (79) الثانوية.
– الدفعة الثانية: بداية الدمج في عام (2009م) :
(7)  طالبات وصلن الآن إلى الصف الثاني المتوسط، في المدرسة (130) المتوسطة.
– الدفعة الثالثة: بداية الدمج في عام (2011م) :
(4)  طالبات وصلن الآن إلى الصف الخامس الابتدائي.
– الدفعة الرابعة: بداية الدمج في عام (2014م) :
(4)  طالبات وصلن الآن إلى الصف الثاني الابتدائي.
• دمج الأطفال غير الناطقين في مدارس التعليم العام للمرة الأولى على مستوى المملكة.
– مدرسة مالك بن سنان الابتدائية.
– مدرسة الهيثمي الابتدائية.
– مجمع الملك سلمان الابتدائية.
هذه نماذج ناجحة على مستوى المملكة والخليج لتلك الفئة من الطالبات والطلاب.
كما أن وحدة التدخل المبكر والدمج حققت إنجازات عديدة، منها:
إصدار تعاميم تخدم أطفال الجمعية أثمرت:
– انضمام مشرفات الوحدة إلى لجنة الشلل الدماغي في إدارة التربية الخاصة في الوزارة.
– إصدار تعميم مشروع الإعاقة الجسمية والصحية، بعد الاجتماعات المستمرة مع مشرفات الوحدة ومديرة التربية الخاصة في وزارة التعليم.
– دمج الأطفال ذوي الإعاقة المزدوجة في الروضتين شرق وجنوب الرياض مع الأطفال العاديين للمرة الأولى على مستوى المملكة منذ عشر سنوات.
– دمج الطالبات شديدات الإعاقة وغير الناطقات في مدارس التعليم العام للمرة الأولى على مستوى المملكة، وتم افتتاح أول برنامج لهن في مدارس التعليم العام عام 2005م:
1 – الدفعة الأولى: عدد الطالبات (4) وصلوا الآن للصف الثاني الثانوي بالمدرسة (79).
2 – الدفعة الثانية: عدد الطالبات (7) وصلن الآن للصف الثاني المتوسط بالمدرسة (130).
– 3 الدفعة الثالثة: عدد الطالبات (4) وصلن الآن للصف الخامس في الابتدائية (382).
-4 الدفعة الرابعة: عدد الطالبات (4) وصلن الآن للصف الثاني في المدرسة )310(.
– تعميم برنامج دمج الطالبات غير الناطقات على مستوى المملكة في كل المناطق التي توجد فيها مراكزنا.
– دمج أطفال صغار السن ذوي إعاقة حركية في الروضات الحكومية والأهلية.
– دمج طلاب الإعاقة الحركية في مدارس التعليم العام للبنين.
– تحديد تسعة مدارس على مستوى منطقة الرياض.
– خدمة الأطفال غير المقبولين في الجمعية، سواء سعوديين أو غير سعوديين.
– تخفيض رسوم التسجيل في المركز للأطفال المحولين من الجمعية.
– عقد اتفاقيات مع وزارة التعليم (إدارة التربية الخاصة) لتدريب المعلمين والمعلمات على الآتي:
1. لغة التواصل (ماكتون وبلس).
2. طرق تدريس الطالبات والطلاب شديدي الإعاقة وغير الناطقين.
3. مقياس البورتج.
4. البرامج المنزلية.
5. الحقائب التعليمية.
– عقد اتفاقية مع مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم الشامل للاستفادة من الآتي:
1. البرنامج التعليمي في شبكة الحاسب الآلي.
2. المناهج المطبقة في كل المراحل.
3. تدريب المعلمين والمعلمات على لغة التواصل (بلس، ماكتون).
4. تدريب المعلمين على طرق تدريس الإعاقة المزدوجة في الروضات.
5. تدريب المعلمين على طرق تدريس شديدي الإعاقة في مدارس البنين والبنات.
6. دمج أطفال الجمعية في الروضات ومدارس التعليم الشامل لمشروع الملك عبدالله.


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *