الرئيسية / تحقيقات / الأنشطة العلمية في الجمعية تؤهلها للاعتراف بها كمركز تعليمي وتدريبي دولي

الأنشطة العلمية في الجمعية تؤهلها للاعتراف بها كمركز تعليمي وتدريبي دولي


036

استكمالا لدورها البارز في التصدي لقضية الاعاقة ، وقاية وعلاجا في المملكة ..وفى توفير الخدمات المتخصصة والمجانية للأطفال المعوقين .. تشهد الجمعية تطورا نوعيا في استراتيجيتها بسعيها للاعتراف بها كمركز تعاوني معتمد من منظمة الصحة العالمية وذلك بالتنسيق مع مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بحوض البحر المتوسط .

من جهة اخرى تم اعتماد الجمعية ضمن الجهات التدريبية للتعليم المستمر، وذلك باعتماد مركز جمعية الأطفال المعوقين للتدريب والتطوير بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية وفى هذا الاطار يتعدى دور الجمعية من مجرد مؤسسة خدمية الى مركز علمي تعليمي دولي.. مما يساهم في التوسع في خدماتها للأطفال المعوقين من جهة وفى تطوير وتحديث هذه الخدمات بمواكبة المستجدات العلمية والتقنيات التكنولوجية الحديثة في مختلف مجالات علاج وتعليم وتأهيل الاطفال المعوقين.

وهذا الدور العلمي للجمعية لم يأت من فراغ ولكنه نتاج انشطة علمية وتعليمة تنظمها على مدار العام كواحدة من اهم مراكز التعليم والتدريب في المملكة ..وفى هذا التحقيق نرصد هذا الدور المتميز للجمعية والذى يؤهلها ان تكون ابرز المراكز المحلية والاقليمية والدولية في التصدي لقضية الاعاقة على كافة مستوياتها .

وكانت ابرز الانشطة العلمية التي نظمتها الجمعية خلال العام الماضي ندوة ” مستجدات الشلل الدماغي ” وذلك بحضور عالمي وعربي ، يضاف الى ذلك برامج الابتعاث والتطوير والتدريب التي تطبقها الجمعية لعدة اهداف وتأتى في مقدمتها رفع كفاءة العاملين لاسيما في المجال التأهيلي . كما تم البدء إنشاء المكتبة الالكترونية بالتعاون مع مكتبة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. والتنسيق لإعداد برنامج تدريبي تقوم به الجمعية من خلال مركزها التدريبي في فروع التأهيل المختلفة طبي – علاج طبيعي – علاج وظيفي – تخاطب والعمل على تسويق هذا البرنامج مع وزارات معنية بالمعوقين مثل وزارة الشؤون الاجتماعية و وزارة الصحة إن أمكن. كما تم تواصل استقطاب متدربين من مختلف الجامعات ومن مختلف التخصصات التأهيلية للتدريب في مراكز الجمعية لما لهذا الأمر من تعريف بجودة الخدمة المقدمة من الجمعية للمعوقين وكذلك بمستوى منسوبي الجمعية من مؤهلات تسمح لهم بتطبيق برامج تدريبية جامعية، وتتبني الجمعية مهمة تدريس بعض مقررات قسم العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي والتخاطب بالتعاون مع جامعة الملك سعود، واقامة دورات تجريبية داخل الجمعية شارك فيها 449 من منسوبي ومنسوبات الجمعية ومراكزها ، وتطبيق برنامج التعليم المستمر واستقطاب 660 متدرباً .

اما في مجال تطوير القدرات البشرية فإن الجمعية كانت حريصة على تفعيل الدورات التدريبية والاستفادة منها الى اقصى درجة سواء عبر الدورات التي تعقد داخل الجمعية أو خارجها حيث وفي ذلك تم مشاركة96 من منسوبات الأقسام التعليمية في دورات تدريبية خارجية ، الي جانب مشاركة 169من منسوبات الاقسام التعليمية في برامج داخلية . والتحاق ثلاث معلمات ببرنامج الماجستير بجامعة الملك سعود ، ومشاركة 151 من أمهات أطفال الجمعية في محاضرات توعوية وتدريبية ، واستكمال تدريب طاقم التشغيل الفني والإداري لمركزي عسير وجنوب الرياض .وتدريب 133 طالبة من منسوبات جامعة الملك سعود ، وجامعة الأميرة نورة ، ومعهد الإدارة العامة .وصياغة بنود الوصف الوظيفي لوظائف القسم التعليمي، واستقطاب 39 متطوعة لمساندة برامج الأقسام التعليمية، وتطوير الأداء الوظيفي للمعلمات والمشرفات في مراكز الجمعية من خلال الزيارات التدريبية ،وتدريب الموظفات المستجدات عبر الدورات التدريبية والعمل الميداني ، والمتابعة اليومية للمعلمات لتطوير أدائهن، وإنتاج وتصميم وسائل لشديدي الإعاقة . وإعداد برنامج التحضير في برنامج الحاسب الآلي ، وإعداد نموذج تعريفي موحد للقسم التعليمي وخدماته ،واستحداث فكرة تحفيز الموظفات عن طريق إرسال رسائل إيجابية للمعلمات عن طريق البريد الداخلي كل صباح ،وتدريب المعلمات على كيفية إطعام الأطفال شديدي الإعاقة من قبل أخصائية النطق والتخاطب ،وتدريب موظفات القسم التعليمي على كيفية إعداد الخطة السنوية والإستراتيجية و صياغتها.

1

التحديث التقني

من جهة أخرى تم التدريب على برنامج الحاسب الجديد لغير الناطقين عن طريق بصمة العين ، والاستفادة من التطور التقني في متابعة برامج تدريب منسوبات المراكز من خلال برنامج سكايب، وإنشاء مجموعة تطوير مهارات الكتابة لدى الأطفال، وبدء نشاط فريق تطوير المناهج التعليمية، ومنهج الوحدات التعليمية لمرحلة الابتدائي فكري، وتنفيذ برنامج لخدمة الأطفال الذين لا تنطبق عليهم شروط القبول بالجمعية ، وارتفاع عدد الأطفال الذين استفادوا من برنامج الدمج إلى 205 أطفال، وتشكيل لجنة تقييم الجوانب الإدارية والفنية والمالية والتأهيلية لمراكز الجمعية

كما تم تصميم وتنفيذ حقيبتي البرامج المنزلية مع الدليل الخاص باستخدامها حسب المراحل العمرية ( من 2-3 ) سنوات ومن ( 3-4 ) سنوات لتدريب الامهات ومعلمات الأطفال ذوي الشلل الدماغي من قبل الوحدة النفسية. وتصميم حقيبة نموذج مقياس تقييم قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الأكاديمية. بالإضافة الى التنسيق مع الدكتور محمد الشحات من جامعة الملك سعود لتقييم الحقائب التدريبية (إستراتيجية التعلم التعاوني/ خريطة المفاهيم/ الحاسب الآلي لمرحلة التمهيدي) لاعتمادهم، وتصميم حقيبة الأنشطة التعليمية لذوي الإعاقات الشديدة، وتصميم الحقيبة التدريبية إستراتيجية التعلم باللعب. والتنسيق مع مديرات ومديري التربية الخاصة والإشراف في حل مشكلات الطلاب والطالبات والعمل على تطوير قدراتهم في جميع المراكز(حائل، عسير، مكة المكرمة، المدينة المنورة، جدة، الجوف).

والتنسيق مع مديرات ومديري التربية الخاصة للحصول على شهادات معتمدة للطلاب الغير ناطقين. وبدء التدريب على استخدام الحاسب الآلي في مراكز الجمعية. وإدراج برنامج إحصائيات الغياب والتأخير من ضمن البرنامج التعليمي . والتدريب على تنظيم الأنشطة التعليمية والمساندة للأطفال. وتطبيق برنامج التدخل المبكر في القسم التعليمي في مركز المدينة المنورة لتطوير الأطفال في سن مبكرة. وتطبيق منهج التأسيس المطبق في الرياض في القسم التعليمي في المدينة المنورة بداية مع الفصل الدراسي الثاني والعمل على تطوير القدرات التأهيلية والأكاديمية لهم.

المستجدات والتطورات

شارك عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في الكثير من المؤتمرات والندوات العلمية التي نظمتها الجمعية ، وقد استطلعت ” الخطوة” آراء المشاركين فيها حول اهمية الدور العلمي الذى تقوم به الجمعية وايضا للتعرف من خلالهم على أحدث المستجدات والتطورات في مختلف مجالات الاعاقة .

  • في البداية يقول الدكتور زايد الزايد استشاري ورئيس قسم جراحة العظام في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وعضو مجلس إدارة الجمعية ، وأحد أبرز خبراء الجمعية في تقديم خدمات علاجية تطوعا لمنسوبي الجمعية من الأطفال المعوقين : أود أن أؤكد بأنني فخور بعقد هذه المؤتمرات والندوات العلمية المتميزة التي تنظمها الجمعية في كل مراكزها وخاصة مركز الملك فهد بن عبدالعزيز فهو أكثر الأماكن قرباً إلى قلبي ، وكان من ابرزها مؤتمر وندوة ” مستجدات الشلل الدماغي ” وذلك بحضور عالمي وعربي ، وأعيد الشكر والثناء لكل من دعم هذا المؤتمر وفى مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة وأصحاب المعالي والسعادة أعضاء مجلس الإدارة ، والشكر والتقدير لسعادة الأستاذ عوض الغامدي أمين عام الجمعية حيث ساهم مساهمة فعالة في تنظيم هذا المؤتمر بتقديم الدعم والمساندة ، وأيضا كل منسوبي الجمعية بدون استثناء. والمؤتمر حقيقة على المستوى العلمي والطبي مهم جداً بموضوعه وبمشاركة هذه الكوكبة المتميزة من الخبراء والأطباء والأخصائيين في مختلف مجالات الشلل الدماغي من داخل المملكة وخارجها.

ويضيف الدكتور زايد : وقد شهد المؤتمر حضوراً مكثفاً ونقاشات حول أهم المستجدات والتطورات في مجال الشلل الدماغي وقد أكد ذلك مدى واحتياج الجميع إلى المعلومة الحديثة والأساليب والوسائل المستجدة حول هذا المرض ، فقد كانت الجلسات تمتد من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً بصورة متواصلة على ثلاثة أيام في ظل حضور مكثف ونشط وفعال، وقد استقر المؤتمر على توصيات كثيرة خصوصاً حول الأخطاء المتبعة في علاج المعاق مثل الأدوية الشعبية وغيرها ، والتي تجعل المعاق في الحقيقة أكثر إعاقة في أكثر الأحيان.. وهى من الأشياء التي نتمنى أن تختفي عن مجتمعنا السعودي الذي توجد فيه أشكال ومستويات العلاج الطبي الناجع في ظل الرعاية المتكاملة من الدولة والحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حيث تخطى الرعاية الصحية في بلادنا برعاية كريمة من لدن ولاة الأمر – حفظهم الله ولا يألون جهداً ودعماً لتوفير أفضل مستوى من الخدمات الصحية والعلمية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

ويؤكد الدكتور زايد الزايد على ضرورة الابتعاد عن الأساليب والوسائل الخاطئة التي تضر أكثر مما تفيد المرضى، ولذلك ننصح أولياء الأمور بالذهاب بأطفالهم إلى الأخصائيين .. والجمعية هنا تقوم بدور متميز للتوعية بذلك منذ زمن طويل ولهذا تم في الندوة تخصيص نصف يوم لأولياء الأمور والأسر للإجابة على جميع استفساراتهم حول الشلل الدماغي. وأريد أن أوضح هنا أن الجمعية لديها خطة وتوجه لتنظيم مثل هذه المؤتمرات بصفة دورية بحيث يناقش المؤتمر في كل دورة موضوعات محددة تعود بالاستفادة للعاملين في المجال الطبي وأيضاً لأسر الأطفال المعوقين، وذلك بهدف توصيل المعلومات الصحيحة والموثقة علمياً وبالبراهين خاصة أن الجمعية تتمتع بثقة كبيرة لدى المتخصصين ولدى أفراد المجتمع ، وأريد أن أوضح أيضاً أن الجمعية لديها توجه جاد لأن تكون من المراكز العلمية الدولية المتقدمة والمعترف بها عالميا ، لأن الجمعية لديها الإمكانات والخبرات الكبيرة، وتتمتع بالصدارة في هذا المجال وكذلك كل مراكز الجمعية تذخر بالخبرات وإن هذا التوجه يحظى بعناية الأمير سلطان بن سلمان شخصياً ويدعمه بقوة حتى تكون الجمعية مركزاً معترفاً به على المستوى الدولي للتعليم والتدريب .

ويختتم الدكتور زايد كلامه قائلا: أود أن أؤكد أننا كأعضاء في هذه الجمعية برئاسة الأمير سلطان بن سلمان الذى يعطيها ثقلاً وطنياً وعلمياً مما يجعلها دائماً في الصدارة يشرفنا كثيراً أن ننتمي لهذا الصرح الخيري الذي أصبح أحد أبرز المعالم الحضارية والإنسانية بالمملكة.

2

الأوكسجين المضغوط

ويقول الدكتور محمد المهيزع استشاري أعصاب الأطفال، رئيس قسم أعصاب الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومن الخبراء المتطوعين في الجمعية لعلاج منسوبيها وعضو اللجنة المنظمة للندوة، وكان من المتحدثين في الندوة حول إحصاءات الشلل الدماغي في المملكة والعالم كما ألقى محاضرة عن الحقائق والخرافات حول علاجات مرضى الشلل الدماغي : إن المشكلة تبدأ من تشخيص حالة الطفل بمرض الشلل الدماغي حيث تحدث الصدمة للأهل بأن طفلهم معوق ومعاناته في الحاضر والمستقبل وغير ذلك وهذه النقاط لابد أن تتغير في ذهنية الأسر والمجتمع ، ولابد أن تكون هناك قناعة لدى الجميع أن هذا الطفل له حق الحياة ويجب أن تقدم له كل الإمكانيات وإتاحة الفرصة له بأن يمارس حياته بشكل طبيعي بقدر الإمكان كما ناقشنا بعض الاعتقادات الخاطئة حول العلاج بالأوكسجين المضغوط حيث إن الأبحاث المقننة والأخرى التي تم مراجعتها أثبتت أن العلاج بالأوكسجين المضغوط غير مفيد في علاج الشلل الدماغي ، الأمر الثاني هو زراعه الخلايا الجذعية.. وهي نقطه مهمة والكثير يسألون حولها ، والحقيقة أنه لم يثبت علمياً جدوى الخلايا الجذعية كعلاج لحالات الشلل الدماغي، الأمر الثالث هو الخاص بالأدوية أو العلاجات الشعبية التي نسمع عنها في المملكة وخارجها مثل العين وغيرها، هذه أيضاً لم يثبت علمياً جدواها بل يمكن أن تكون لها أثار جانبية ضارة على المرض وخاصة الكبد والكلى.

ويضيف الدكتور المهيزع : الحقيقة أن المستجدات في علاجات الشلل الدماغي هي في طرق التعامل مع المرض ، وكان ذلك هو محور نقاشات العديد من جلسات الندوة ، مثل استخدام أدوية مثل البوتكس أو استخدام طرق مستجدة في العلاج الطبيعي، أو استخدام طرق علاجية جراحية أيضاً وكيفية اختيار الطفل المناسب للعملية المناسبة الرسالة الثانية التي تبحثها الندوة هي أهمية أن يعمل الجميع كفريق متكامل ولهذا حرصت اللجنة المنظمة للندوة أن تجمع كل المختصين في مختلف تخصصات الشلل الدماغي سواء العلاج الطبيعي أو الوظيفي أو التخاطب، وأيضا في التعليم بهدف الوصول إلى توجيهات ترفع من مستوى الخدمات المقدمة في علاجات أطفال الشلل الدماغي تعمل على تغيير النظرة السلبية تجاه الطفل المعاق في المجتمع.

5

الأسباب الثلاثة

ويقول الدكتور بليح محمد علي استشاري الأطفال ورئيس قسم الأطفال بالمدينة الطبية بجامعة الملك سعود ، والذى قدم محاضرة حول أهم المستجدات عن مرض شلل الدماغي: كانت ورقة العمل حول الأسباب المؤدية للإصابة بمرض الشلل الدماغي، حيث تنقسم إلى ثلاثة أسباب: الأول خلال فترة الحمل والثاني أثناء الولادة والثالث بعد الولادة ، وهذه الأسباب الثلاثة التي يعتقد أنها وراء الإصابة بمرض الشلل الدماغي فإنه لازال السبب الرئيسي للإصابة بهذا المرض مجهولا حيث من المعتقدات الشائعة أن الطفل يصاب بالمرض نتيجة خطأ طبي أثناء الولادة أو سبب نقص الأوكسجين خلال الولادة، عموماً فإن الأسباب الطبية تتمحور حول فئتين من الأطفال الأولى هم الأطفال مكتملي النمو فغالباً تكون الأسباب الناتجة أثناء فترة الحمل ، وهنا لابد من توصيل رسالة للأهل عن أهمية المتابعة الطبية أثناء الحمل وتأكد الأمهات من الحصول على التطعيمات اللازمة وخاصة تطعيم الحصبة الألمانية حتى قبل الزواج ، أما الفئة الثانية فهي الأطفال غير مكتملي النمو حيث لا يمكن للإنسان مهما تقدم في العلم أن يوجد بيئة مماثلة لرحم الأم.

ويضيف الدكتور محمد على قائلا: إن أهم الأشياء التي يمكن استفادة أسر الأطفال المعوقين أو المصابين بالشلل الدماغي منها أنه لا يوجد علاج واحد يمكن الاعتماد عليه وأنه من المهم أن يعرفوا أن العلاج هو عبارة عن تعامل جهود الأهل مع الأطباء والمختصين في مختلف المجالات سواء العلاج الدوائي أو الطبيعي أو الجراحي أو الجبائر وطريق العلاج طويل في الشلل الدماغي ولكن يأتي في النهاية بنتائج إيجابية ويقلل من الآثار السلبية للمرض على الطفل مما يمكنه من حماية حياته بشكل طبيعي.

3

النصيحة الذهبية

بينما يقول الدكتور د. سعد بشيري استشاري الأطفال بجامعة الملك سعود في مستشفى الملك خالد الجامعي ، ومن المشاركين في جلسة حول أسباب مرض الشلل الدماغي وكيفية دعم أسر المرضى : لدى رسالة أوجهها إلى أطباء الأطفال بحكم أنهم أطباء الصف الأول في تقييم الأطفال ، فمن المهم جدا أن يكون الاكتشاف المبكر للأطفال الذين لديهم خلل قد يؤدي إلى إعاقة أو تأخر حركي وتحويل مثل هذه الحالات إلى المختصين بصورة سريعة .

ويؤكد الدكتور البشيرى أنه اثبت علمياً أن العلاج الطبيعي هو العلاج الذهبي في مثل الحالات ولابد من اقتناع الأسرة والأهل بذلك لأنه بقدر جهودهم في ذلك فإن الطفل يتحسن كثيراً بالعلاج الطبيعي.

ويدعو الدكتور البشيري كل العاملين بالمجال الطبي لحضور مثل هذه المؤتمرات العلمية وذلك لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث وآخر المستجدات في هذا الجانب ، كما أؤكد على أهمية وجود فريق عمل في علاج الطفل المصاب فإنه بلا شك أن ذلك يساهم بفعالية في الإتيان بنتائج إيجابية في علاج الطفل.

الفريق العلاجي

الدكتور محمد إمام جاد – استشاري الأطفال في أمراض الصرع والتشنجات، أستاذ مساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، والاستشاري المسؤول في مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز لرعاية الأطفال المعوقين بالمدينة المنورة يقول : بداية أود أن أعبر عن تقديري لجمعية الأطفال المعوقين لعقد هذا المؤتمر العلمي المهم، وإنني أشارك في فعاليات المؤتمر بورقة عمل حول العلاج الدوائي لحالات الشلل الدماغي وغيرها، الحقيقة إن أهمية الدورة في عنوانها “والمستجدات والتطورات” حيث إن هذا التجمع الكبير الذي يضم عدداً من الخبراء والمتخصصين يعطي الفرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على المستجدات في العلاجات الدوائية وغير الدوائية .

ويشير الدكتور إمام إلى نقطة مهمة وهى أن مريض الشلل الدماغي يحتاج عادة أكثر من علاج سواء دوائيا أو جراحيا وتأهيليا، ولابد أن يتكون فريق طبي لعلاج الحالات المرضية ، موضحا أنه يشارك بورقة عمل حول العلاجات الدوائية لمرضى الشلل الدماغي وأهميتها في تخفيف الشد العضلي.

الأمراض المتشابهة

وينبه الدكتور عبدالعزيز بن سعود الصمان رئيس قسم أعصاب الأطفال بمدينة الملك فهد الطبية من خلال مشاركته في الندوة بورقة عمل حول الأمراض الأخرى المتشابهة لمرض الشلل الدماغي عند الأطفال إلى التشخيص الخاطئ والمتأخر لمرض الشلل الدماغي بسبب تشابهه مع أمراض أخرى ولذلك عواقب وخيمه على الأطفال المرضى ، حيث إن التأخر في علاج المرضى له مشاكله ، وبالتالي من الأهمية التركيز على النتائج على التاريخ المرضى للمريض للتأكيد أن الأعراض الماضية والحاضرة لا تدل على مرض وراثي، وغير ذلك .

ويشير الدكتور عبد العزيز إلى أهمية الإحاطة بحالة المريض والتعرف على أسباب كل الأعراض وتشخيصها بدقة.. وأعتقد أن أهمية التركيز على علاج الأطفال المصابين بالشلل الدماغي حيث إن العلاج الآن هو العناية الشاملة للمريض من خلال فريق متكامل، وليس مجرد جرعات دوائية لفترة من الوقت أو جلسات للعلاج الطبيعي فقط وغيرها من العلاجات ولكن العلاج هو كل ذلك بعناية فائقة من فريق متخصص من أطباء الأطفال والعائلة وأخصائي العلاج الطبيعي، وغير ذلك من طب العيون أو من لديه مشاكل في السمع أو العظام وغير ذلك لتغطية كل المشاكل أو آثار المرض على المريض.

4

طاقة كهربائية

ويرى الدكتور فيصل العتيبي استشاري جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض والذى شارك في فعاليات الندوة بورقة عمل حول الجراحات العصبية لعلاج التشنجات العضلية والتوتر العضلي وجراحات المخ والأعصاب : أن أبرز المستجدات الحديثة في علاج الشلل الدماغي والتوتر العضلي هي وضع طاقة كهربائية داخل الدماغ ووضع جهاز يبعث طاقة كهربائية معينة بنمط معين وهذه تقلل التوتر العضلي وتساعد المريض كثيراً وستظل الرسالة الأهم لهذه الندوة وغيرها هي أن علاج الشلل الدماغي لا يتم عن طريق طبيب بمفرده أو اخصائي بمفرده لابد من أن يكون هناك فريق عمل متكامل فهي منظومة متكاملة من الأطباء والمتخصصين لتقييم المرض وتشخيصه بدقة ووصف العلاج المناسب.


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *