canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / التحقيق العلمي / في محاولة للبحث عن أسباب السعادة بينهم.. هل المعوقون “سعداء” ؟

في محاولة للبحث عن أسباب السعادة بينهم.. هل المعوقون “سعداء” ؟


 

Disabled boy in wheelchair enjoying day at park

 

السعادة ..لازالت اللغز الإنساني الكبير الذي لا يستطيع أحد أن يقول إنه يعرف أسبابها.. هل هي الثروة أم الصحة .. الأولاد .. العمل .. العائلة ..الصداقة.. النجاح ..أم الحياة كلها ؟!.. فإذا كانت السعادة هكذا هي غامضة بالنسبة للجميع فماهي بالنسبة للمعوقين ..هل يمكن يكون المعوق أسعد من الشخص الصحيح ؟!..سؤال قد يدعو للسخرية والتهكم من المعوقين ، بينما قد يرى الأصحاء أن المعوقين أسعد حالا منهم !!

تظهر الدراسات العلمية أن الأشخاص من ذوي الإعاقة يعدون أنفسهم من بين الذين يتمتعون بمستوي جيد من الحياة..فلماذا إذن نفترض في الغالب أنهم غير سعداء؟..فمن الشائع ، من وجهة نظر الأصحاء ، أن تقترن الإعاقة بالفشل والاعتماد علي الآخرين والعجز..ونشعر عادة بالأسى إزاء الأشخاص المعوقين، لأننا نتخيل أنهم بالقطع بؤساء بسبب إعاقتهم. لكننا في الحقيقة مخطئون، ويسمي ذلك الاعتقاد أحيانا “متناقضة الإعاقة”.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المعوقين ، كما ورد ذلك في تقرير لـ ( BBC ) ، دائما يقولون أنهم يعيشون مستوى من جودة الحياة مثل غيرهم من الأشخاص الطبيعيين، أو ربما أحيانا أفضل من غيرهم. بينما واقعيا تؤثر الإعاقة عادة بشكل بسيط علي جودة الحياة.

وتظهر الأبحاث، علي سبيل المثال، أن مجمل مستويات الرضا بالحياة لدى الأشخاص المصابين بتقرحات في الحبل الشوكي لم تتأثر بقدراتهم البدنية. وحتي بغض النظر عن الحقائق الطبية حول ما إذا كانت إصابتهم خطيرة أو طفيفة، فلا يبدو أنها تؤثر كثيرا.

السعادة البشرية ممكنه حتى إذا كنت تفتقد حاسة رئيسية مثل البصر، أو كنت غير قادر علي المشي أو كنت معتمدا بدنيا علي الأخرين بشكل كامل.

 

0

 

إذا فكرت في الأمر للحظة ستكتشف أن الأشخاص الذين ولدوا معوقين ليس لديهم شيء يقارنون به ظروفهم الحالية. فالشخص الذي ولد أصم أو أعمى لم يجرب يوما سماع الموسيقي أو تغريد العصافير، أو رؤيه أي من الفنون البصرية. أما الأشخاص أصحاب الإعاقات الذهنية فربما لا يشعرون بأي اختلاف علي الإطلاق.

ويقول أحد المعوقين : شخص مثلي ولد بإعاقة نقص النمو عاش حياته كلها على هذا الوضع. وحتى لو كان يشعر أحيانا بصعوبة الحياة، لكننا اعتدنا على العيش بهذه الطريقة. أما بالنسبة للأشخاص الذين أصبحوا معوقين فإنهم يمرون بنفس التجربة.

واستطيع قول ذلك استنادا إلى خبرتي الشخصية حيث أصبت بالشلل منذ عام 2008.

عقب الإصابة أو مع بداية المرض مباشرة يمكن أن تشعر بإحباط شديد وربما تفكر في الانتحار. كما يمكن للمعوق أن يعيش في سعادة لأنه لا ارتباط في الواقع بين الإعاقة والمعاناة ،فبعد فترة من الزمن يتكيف الأشخاص مع وضعهم الجديد، ويعيدون تقييم اتجاههم إزاء الإعاقة ويبدؤون في محاولة الوصول لأفضل وضع ممكن. وأحيانا يحققون إنجازات أكثر من ذي قبل. مثل ما فعل اللاعبون الرياضيون في دورة الألعاب الأولمبية للمعوقين.

ويصف علم الأخلاقيات البيولوجية أحيانا هذا التقييم الذاتي بمفهوم “العبد السعيد”، أو بعبارة أخرى أن هؤلاء الأشخاص يشعرون بأنهم سعداء لأنهم لم يجربوا حالة أفضل.ربما يخدع الأشخاص المعوقون المبتهجون أنفسهم. أو ربما يخدعون الآخرين. وربما يعترفون أمام أنفسهم بالبؤس، ويتظاهرون بعكس ذلك أمام الناس، وفي كلتا الحالتين يمكن القول إن هؤلاء الأشخاص يعيشون حالة من الإنكار.

وأيد بحث ميداني يسمى “سيكولوجية المتعة” تقييم المعوقين لأنفسهم بأنهم يعيشون مستوى جيدا من جودة الحياة.

وأجرى علماء مثل دانييل غلبرت اختبارات شاملة للغاية لما يقوله الناس وكيف يفكرون. وخلصوا إلى مفهوم “السعادة عبر التكيف”، والذي يشير إلى أنه بعد حدوث صدمة نفسية فإن جودة الحياة تعود في النهاية إلى ما كانت عليه قبل حدوث تلك الصدمة تقريبا.فإذا كنت سعيد الحظ وربحت في مسابقة “اليانصيب” 10 ملايين جنيه استرليني ستكون سعيدا لمدة عام أو اثنين، لكنك ستعود بعد ذلك إلى نفس درجة السعادة أو البؤس التي كنت عليها قبل أن يطرق الحظ بابك.

ولذلك، فإذا كانت التقارير الذاتية حول جودة الحياة صحيحة، سنكون بحاجة إلى إيجاد طرق أفضل لفهم مفارقة الإعاقة. ولنبدأ بمناقشة العملية النفسية التي تحدث في عقل المعوق. ولدينا على سبيل المثال ثلاثة أساليب نفسية يمكن للمعوق اتباع أية واحدة منها لتحقيق السعادة.

يتضمن الأسلوب الأول، وهو التكيف، إيجاد طريقة لممارسة نشاط لا يستطيع المعوق ممارسته كالشخص الطبيعي كاستبدال القدرة على المشي بقدرة أخرى كدفع الكرسي المتحرك.

وهناك أيضا التجاوز وهو ممارسة نفسية يلجأ إليها المعوق للتقليل من التوقعات الخاصة بما يستطيع أن يفعله كأن يستبدل التسكع في الشوارع لعشرة أميال بالتجول بكرسي متحرك لنصف ميل فقط.

أما العملية النفسية الثالثة فهي الملائمة والتي تتضمن كيفية تقييم المعوق لأشياء أخرى بخلاف ما اعتاد عليه كأن يستبدل الذهاب في رحلة إلى الريف مع الأًصدقاء بالجلوس مع أصدقائه في المطاعم الفاخرة.

ولكن تقييمنا للحياة مع الإعاقة غالبًا ما يفتقر إلى الاعتماد على الواقع ويغلب عليه الاعتماد على بعض الخلفيات الشائعة عن المعوقين ومعاناتهم من الخوف والتجاهل وتعمد الإضرار بتلك الفئة من الناس.

وكثيرا ما نخطئ في ذلك التقييم لنتوصل إلى نتيجة غير دقيقة عندما نفترض أن النتيجة الحتمية لمواجهة الصعوبات هي التعاسة.

فحتى مع ما يمكن أن يواجه المعوق من معاناة وعجز، هناك أشياء كثيرة يمكنها تعويض المعوق عما يعانيه.

فلدينا مثلًا بطل الفيلم الفرنسي الشهير الذي حقق إيرادات هائلة، “ليه إنتاتشبليه” أو المنبوذون، الذي يعيش فيه البطل الذي يعاني من شلل رباعي حياة رغدة وسعيدة لأن لديه أموالًا طائلة بينما يعيش غيره من الأصحاء في تعاسة رغم سلامة أجسادهم.

 

عنوان

 

يؤكد ذلك على أن البيئة المحيطة بالمعوق هي المحدد الرئيس لسعادته أو تعاسته. وهنا تبرز أهمية المشاركة في المجتمع وإلى أي مدى يمكن للمعوق المشاركة في الأنشطة التي يمارسها المحيطون به.

ومهما توافرت لدى المعوق أشياء من شأنها تعويضه عما ينقصه، فسوف يشعر في تلك الحالات بالتعاسة وفقًا لعالم الأحياء لويس وولبرت الذي أطلق على هذا النوع من الإعاقات والأمراض “الحزن الضار”.

بصفة عامة، هناك محدودية في الخيارات المتاحة أمام الشخص المعوق مقارنة بالخيارات الكثيرة التي تتوافر للأصحاء. وحتى في المجتمعات التي تخلو من المعوقات، هناك بعض الأمور التي يصعب التغلب عليها بالنسبة للمعوق، خاصة الذي يعتمد على أداة تساعده على الحركة مثل الكرسي المتحرك.

فعلى سبيل المثال، من الممكن أن يتسبب عطل في أحد أجزاء الكرسي المتحرك، كأن تتضرر إحدى العجلات أو أن ينكسر أحد أذرع الكرسي، في تحويل المعوق إلى شخص معزول أو اتكالي كليةً.

ومع أن الإعاقة ليست من الفروق البسيطة بين الأشخاص مثل لون البشرة، أرى أنها ليست دراما حزينة يعيشها المعوق. فالأمر أبسط من ذلك بكثير.وتذكر دائما أن مجرد الوجود في الحياة يستلزم مواجهة المشكلات. وقد لخص هاملت، في رائعة شكسبير، الأسباب التي تجعل الموت أفضل من الحياة عندما قال إن “مجرد الميلاد يجعل الإنسان عرضة لأن يقع فريسة للمرض، والمعاناة، وفي النهاية الموت”.

وأخيرًا، ينبغي الإشارة إلى أن هناك ضرورة لأن نتقبل الإعاقة كأشخاص معوقين وأن نكون أقل إجحافًا بحقوق الأشخاص المعوقين إذا كنا أصحاء.


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *