canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / التحقيق العلمي / د. هشام الحيدري : برنامج ” التكامل الحسي ” نجاحاً جديداً للجمعية نحو الإرتقاء بخدمات التأهيل

د. هشام الحيدري : برنامج ” التكامل الحسي ” نجاحاً جديداً للجمعية نحو الإرتقاء بخدمات التأهيل


  • مركز الرياض حقق الريادة في تطبيقه منذ 6 سنوات
  • الاخصائية مي : ُيسهم في تحسين الوعي المكاني والإدراك الحسي والأداء البصري

هناك ” مارثون ” علمي طبي تخوضه جمعية الأطفال المعوقين – من خلال مراكزها المنتشرة في عدد من مناطق المملكة – سعياً لمواكبة أحدث وأرقى برامج الرعاية والتأهيل في العالم وتوطينها لخدمة الألاف من الأطفال الذين يعانون من الإعاقة المركبة وتحتضنهم مراكز الجمعية من سن الميلاد حتى سن 12 عاماً .

وبين التقنيات والوسائل المتطورة التي يوفرها مركز الجمعية بالرياض ( مركز الملك فهد) ، والتي أكدت فعاليتها ونجاحها على مدى ست سنوات يبرز” برنامج التكامل الحسي “.

عن هذا البرنامج يقول الدكتور هشام الحيدري، مساعد الأمين العام للجمعية لشئون التأهيل.. يمثل برنامج (التكامل الحسي) الذي تم تطبيقه في “مركز الملك فهد” عام 2011 – يمثل واحداً من أهم البرامج التأهيلية العلاجية التي كان للجمعية الريادة فيها، حيث يتم تحويل الاطفال من أقسام (العيادات الخارجية، السكن، التدخل المبكر، المدرسة) من قبل اخصائيات العلاج الوظيفي.

ويستطرد الدكتور الحيدري قائلاً “ويسري البرنامج لمدة شهرين كاملين، ولفترة ساعة ونصف يومياً يتم خلالها تقييم الطفل ثم مروره بكامل المؤثرات الحسية التي يحتاج إليها، بعدها يتم تقييم حالته، وإعطاء الأم برنامج منزلي للمتابعة، وفي حال احتياج الطفل لمرحلة ثانية من البرنامج يتم تحويله مرة اخرى.

وحول ماهية البرنامج ومكوناته تقول اخصائية العلاج الوظيفي مي سعيد (مرخصة دوليا للتكامل الحسيUSC/WPC ) ”  لقد ظهرت نظرية التكامل الحسي على يد المعالجة الوظيفية د. جين ايرس عام 1972 ، حيث أكدت أبحاثها  أن التكامل الحسي عند الإنسان يمثل غذاء الدماغ مثلما يمثل الطعام غذاء العضلات، وقد عرفته بأنه: “عمليات عصبية تقوم  بتنظيم الأحاسيس المختلفة القادمة من الجسم من خلال الحواس المختلفة والبيئة المحيطة، ومن ثم الاستجابة الملائمة لهذه الإحساسات والتي تكون على شكل حركي وسلوكي، وقد بينت أن التكامل الحسي عند الإنسان هو ربط ما بين الدماغ والسلوكيات التي يقوم بها الإنسان”، فمثلا عندما يقوم أحدهم بدفعنا للأمام فإن الجسد تلقائيا يعدل من وضعيته تفاديا للسقوط للخلف، وعندما نتناول كأسا لنشرب منه فإننا نقدر مقدار القوة التي نحتاجها للإمساك بذلك الكأس تبعا لنوعه زجاجا كان أو بلاستيكيا ونشرب من ذلك الكأس دون أن نسكب شيئا مما فيه، وعندما نرى خطرا محدقا بنا فإننا نحاول الهرب منه بأقصى طاقة لدينا، إن كل ردود الأفعال والاستجابات هذه ناتجة عن تكاملنا الحسي الذي أرسل إشارات لدماغنا ليقوم بدوره بإرسال الحركة والسلوك المناسبين لكل حالة اعتمادا على ما أرسل إليه من حواسنا المختلفة. وتبعا لما سبق فإننا نرى الأهمية العظمى للتكامل الحسي لدينا، ويمكننا تخيل الوضع الذي يكون فيه الشخص المصاب بواحدة أو أكثر من مشاكل التكامل الحسي وكيف ستكون تصرفاته وسلوكياته.

وتضيف الاخصائية مي ” ومن المعلوم للجميع أن الإنسان يستقبل الإحساسات المختلفة من الحواس الخمسة المعروفة وهي : حاسة السمع والبصر والشم والتذوق واللمس، إضافة إلى حاستين قد لا يعرفهما الكثير وهما حاسة الاتزان  “ vestibular sense” وهي الحاسة المسؤولة عن توازن أجسامنا، وعن سرعة واتجاه حركتنا، وعن إعطائنا المعلومات حول وضع أجسامنا في الفراغ إذا كنا على الأرض أم لا، وحاسة الإحساس العميق ”proprioception sense”  وهي الحاسة التي تزودنا بمعلومات حول موضع عضلاتنا ومفاصلنا في الفراغ الذي نتحرك فيه، كأن نعرف مثلا أن يدنا مرتفعة في الهواء أو ممدودة الى جانبنا دون رؤيتها، أو أن نعرف أن قدمينا تتحركان دون النظر اليهما للتأكد من ذلك، وعندما يستقبل الدماغ الإحساسات المختلفة من هذه الحواس السبعة فإنه يقوم بتحليلها وإرسال ردة الفعل والاستجابة الملائمة لتلك الإحساسات كما أسلفنا.

ولكن ما هو اضطراب التكامل الحسي ؟ رداً على ذلك يقول مساعد الأمين العام لشئون التأهيل الدكتور هشام الحيدري.. “هو اضطراب عصبي يشير إلى الصعوبة في الأخذ والاداء للعمليات والاستجابة إلى المعلومات الحسية عن البيئة المحيطة به وعن نفسه كالتذوق واللمس والاتزان. والمصابين باضطراب التكامل الحسي تكون المعلومات الحسية لديهم قد أرسلت واستقبلت بطريقة مختلفة عن الأشخاص الاصحاء، والفرق أنه في كثير من الأحيان يتم تسجيل المعلومات الحسية وتفسيرها ومعالجتها بشكل مختلف في الدماغ.”

ويضيف ” نتيجة لهذه المشكلة يكون هناك طرق غير عادية في الاستجابة أو التصرف وإيجاد صعوبة في القيام بعمل ما، وتظهر الصعوبات في التخطيط والتنظيم للحياة، ومشاكل في القيام بالأنشطة اليومية (الرعاية الذاتية والعمل والانشطة الترفيهية)، وتجنب القيام بالأنشطة والخوف أو الارتباك. وفي كل جزء من الاجهزة الحسية ممكن ان تتعرض لاستجابة عالية او استجابة قليلة للمؤثرات الحسية، الاستجابة القليلة hyposensitive: الطفل يحتاج الى مؤثرات حسية حتى يستطيع الطفل التركيز والاستجابة للأوامر.

أما الاستجابة العالية hypersensitive: فالطفل قد يؤلمه بعض المؤثرات الحسية اذ تشعره بعدم الارتياح ويظهر ذلك من خلال رفضه للشيء او عدم ارتياحه او ردت فعل غاضبه.

وعن الفئات المعرضة للإصابة تقول الاخصائية مي  انها تشمل ”

-12-30% من مجموع الاطفال.

– 70% من اطفال صعوبات التعلم الى جانب أطفال التوحد و فرط الحركة واصابات الراس والقلق والخدج ، فيما يظهر عند الذكور 80% أكثر من الاناث.

ويتم تقييم الحالات عن طريق الملاحظة حيث يتم تقييم الطفل في البداية عن طريق ملاحظة ردود افعاله وسلوكياته عند تعريضه لمؤثر حسي ، هل يتم الرفض او التفاعل بشدة او عدم الانتباه للمؤثر.؟ ثم استخدام قائمة تدقيق حسية,.استخدام مقاييس موحدة

ويقوم المعالج الوظيفي بإعطاء الطفل المؤثرات الحسية حسب الاضطراب الذي يعانيه،

وعن جدوي برنامج التكامل تقول الاخصائي مي ” إضافة الى تحسين التخطيط الحركي ومهارات حل المشاكل، والتي يتعلمها الطفل ثم يعممها في حياته. فإن البرنامج يسهم في  تحسين التوازن، بحيث يكون الطفل على علاقة ثقة مع الجاذبية ويتمكن من الاعتماد عليها دون خوف.والحد من أو القضاء على الحساسية الشديدة التي يعاني منها الطفل من حيث الصوت والضوء واللمس والرائحة ، و تحسين أداء الجهاز العصبي وتحفيز قدرة الطفل على التفاعل والتركيز عند إعداده للفصول الدراسية ، وكذلك تحسين قدرة الطفل على تميز مختلف الأصوات ، وزيادة طول ومرونة انتباه الطفل. وزيادة قدرة الطفل على الاستكشاف للحد الأعلى وتفاعله مع بيئته بحرية وثقة

وتضيف الاخصائية ” كما يمكن  مساعدة الطفل لتهدئة نفسه وتحمل الإحباط وحل المشاكل التي يواجهها والعمل بشكل مستقل والانخراط في المجتمع على نحو مناسب لتحسين الوعي المكاني والإدراك الحسي والأداء البصري الحركي، كما يتم إعطاء الطفل الموارد الداخلية لمواجهة عقبة أو تحدي غير مألوف بثقه وحيوية من خلال السماح له بأن يثبت لنفسه مرارا وتكرار بأنه قادر على حل المشاكل والاعتماد على نفسه.

واضافة إلى هذه الأمور يمكن لمعالج التكامل الحسي أن يساعد في أداء الطفل في الصف وفي الملعب عن طريق التكيف مع بيئته وتوفير استراتيجيات للمعلمين والقائمين بطرق لتحسين قدرته للتعلم في الصف ووصف حمية حسية، ومن خلال تعليمه المهارات الحياتية مثل ربط الأحذية واستخدام الأواني ومعرفة الوقت والوثب واللحاق والإمساك وركل الكره والقفز على الحبل وأي نشاطات لازمه للحياة اليومية.

 


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *