canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / التحقيق العلمي / الغباء والكسل أبرز أعراض الإنترنت على الأطفال!

الغباء والكسل أبرز أعراض الإنترنت على الأطفال!


Young black baby girl talking on a toy cell phone

 

عندما ظهرت الآلة الحاسبة تزايدت مخاوف الآباء والمدرسين من أن يؤدي الاختراع الجديد إلى تكاسل أبنائهم التلاميذ عن تعلم أساسيات الحساب وجدول الضرب؛ وبالتالي عدم الإلمام بعلوم الرياضات فيما بعد، وعجز العقل عن استخلاص نتائج الأرقام المجردة!

العالم مشغول الآن بالآثار الجانبية الذهنية والنفسية والاجتماعية للأجهزة الذكية والتكنولوجيا المتقدمة على صغار السن؛ فقد رصد باحثون خللاً ما في الأجهزة الإلكترونية التي صارت بحجم الكف يؤدي إلى اضطراب الإنسان في مختلف مراحل عمره؛ إذ إن الارتباط بأجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة، والتحقق باهتمام شديد من رسائل الهواتف والبريد الإلكتروني، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، يقلل من فترات الانتباه، ويجعل من الصعب على الأطفال والشباب التركيز والاستمرار في أداء مهام مُلحة، سواء في المدرسة أو العمل.

 

 

وكان العلماء قد حذروا في الماضي من استبدال الآلة الحاسبة بالعقل في الوصول إلى حلول المسائل الحسابية والمعادلات الرياضية؛ إذ إن التعامل الذهني مع الأرقام ليس فقط من أجل إيجاد حلول للمسائل والمعدلات، ولكنه تمارين ذهنية تنمي العقل عبر التفكير المجرد، وتعليمه كيفية إنشاء بناء متكامل ومتناسق من الحروف والأرقام للوصول إلى حلول للمعادلات أو المسائل الحسابية التي هي في البداية فرضيات مجردة تحاول الوصول فى النهاية إلى نتائج صحيحة أو نظرية متكاملة من عمليات عقلية ذهنية.

وتوصل الباحثون إلى أن أكثر من 70 في المئة من الأطفال الأمريكيين في سن الثامنة أو أقل استعملوا جهازاً نقالاً للقيام بنشاط ما خلال عام 2013، بينما كانت النسبة 38 في المئة فقط عام 2011، وذلك وفقا للإحصاءات التي حصلت عليها منظمة (وسائل إعلام التفكير السليم) عندما أجرت استطلاعاً لآراء أولياء الأمور الذين أكدوا إصابة أبنائهم بمتلازمة تشتت الانتباه!

 1

التكنولوجيا والذكاء

وعموماً، هل هناك علاقة بين التطور التكنولوجي والأجهزة المتقدمة وبين تقليل الذكاء والابتكار أم أن هذه الأجهزة الذكية تنمي ذكاء الأطفال أيضاً وتساهم في سرعة التعلم لديهم؟!

أجرى علماء من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة دراسة حديثة نشرت مؤخراً في مجلة «طب الأطفال» «journal Pediatrics» ناقشت استخدام الأطفال للتكنولوجيا الحديثة مثل الهاتف الجوال والكثير من وسائل الإعلام التفاعلية interactive media وأكدت الدراسة أهمية هذه الوسائط في التعليم لدى الأطفال إلا أنها أشارت إلى أن أخطار استخدام هذه الوسائط لم تتضح بعد بشكل كامل. وكانت الدراسات الماضية تشير إلى أن الأطفال الأقل من عمر سنتين ونصف يمكنهم التعلم من التفاعل المباشر أكثر من التلفزيون أو الفيديوهات المصورة، ولكن هناك بعض الدراسات الحديثة التي بينت أن الأطفال يمكنهم التعلم من خلال بعض التطبيقات الحديثة الخاصة بالهواتف الذكية مثل تطبيقات الكتب الإلكترونية الناطقة التي تعلم الطفل النطق بشكل سليم ومحبب من خلال شكل جذاب وذلك للأطفال من عمر سنتين ونصف حتى مرحلة ما قبل المدرسة.

ومن الإيجابيات التي يمكن أن توفرها هذه الوسائط توفير المعلومات في أي وقت يحتاج إليه الطفل؛ مما يجعله يحتفظ بالمعلومة بشكل أسرع، وعلى سبيل المثال يمكن للطفل في حالة تعامله مع لعبة بها أحد الحيوانات أن يستمع إلى صوته ويتعرف على خصائص ذلك الحيوان وأماكن وجوده. ولكن حتى الآن لم تتوفر دراسات كافية للأطفال تحت عمر سنتين، وعن إذا ما كان وجود هذه التكنولوجيا الحديثة سيساعدهم في التعلم من عدمه، خصوصا أن الأطفال في عمر أقل من سنتين يستفيدون أكثر من التعامل مع الأشخاص وجهاً لوجه.

من جهة أخرى يحاول الباحثون من خلال الدراسات المستمرة التعرف على التأثير الذي تحدثه الأجهزة المحمولة في عقول الصغار في مرحلة ما قبل المدرسة، بحسب صحيفة “جارديان” البريطانية. وكشفت دراسة حديثة لمجموعة من الباحثين في كلية الطب بجامعة بوسطن الأمريكية، أن الأجهزة اللوحية مثل الآيباد يمكن أن تعوق قدرة الأطفال على التعلم والتحكم في النفس.

كما أظهرت الدراسة أن الاستخدام المكثف للأجهزة المحمولة في عمر صغير من شأنه أن يؤثر في سلوك الأطفال ونموهم. وحذر الباحثون من استخدام جهاز لوحي أو هاتف ذكي لإلهاء الطفل أو تحويل انتباهه؛ إذ قد يكون هذا الأمر ضاراً بالنسبة إلى نموه وتطوره من الناحيتين الاجتماعية والعاطفية.

واشتملت تحذيرات الباحثين على خطورة استخدام الأطفال دون الثالثة، أجهزة بشاشات تفاعلية، موضحين أنه يمكن أن يكون لها تأثير سلبي واضح على اكتساب المهارات الضرورية لتعلم المواد العلمية مثل الرياضيات والعلوم.

واستدل الباحثون في دراستهم بالكثير من آراء الخبراء التي تؤكد أن الأطفال دون الـ 30 شهراً لا يتعلمون من التلفزيون والفيديو، كما هو الحال مع التفاعل البشري الطبيعي، لكنهم أكدوا أيضاً أنه لم تجر حتى الآن دراسات كافية لمعرفة إذا ما كانت التطبيقات التفاعلية على الأجهزة الذكية تؤدي إلى النتيجة ذاتها.

 2

سلبيات التقنيات

وأشار الباحثون إلى الدور الكبير الذي أصبحت تشغله هذه التقنيات في لفت انتباه الأطفال والتأثير فيهم بشكل شبه آلي. وفي الأغلب فإن هذه التطبيقات الإلكترونية، سواء للتعليم أو اللعب، يمارسها الطفل بمفرده؛ وبالتالي يفتقد حميمية العلاقات الحقيقية مع الأصدقاء الحقيقيين بعيداً عن العالم الاعتباري، فضلاً عن أن الدراسات السابقة أوضحت أنه كلما زاد الوقت المنقضي أمام الشاشات screen time سواء التلفزيون أو الفيديو؛ قل نمو الطفل الإدراكي؛ إذ يفتقد التفسير المباشر لمعاني الأشياء، وكذلك يمكن أن يعاني من مشكلات لغوية، إلا أنه ليس من المعروف حتى الآن إذا كان هذا التفسير ينطبق على أجهزة المحمول وأجهزة اللابتوب واللوحات الإلكترونية من عدمه.

ولفتوا الانتباه إلى أن هذه الوسائط خلافاً لما يتوقعه الآباء، يمكن أن تؤدي إلى تقليل الذكاء والابتكار لدى الطفل؛ إذ إن الإجابات الجاهزة بمجرد الضغط على الشاشات يمكن أن تؤثر في نمو الطفل الوجداني وتحد من الإبداع والتفكير في حل المشكلات بشكل منهجي، وأيضاً تقلل من التدريب اليدوي والمهارات المتعلقة بالتوافق بين النظر والحركة visual – motor skills اللازمين للنمو الإدراكي، فضلاً عن أن توافر عنصر الجذب من الألعاب الإلكترونية يجعل الطفل يعزف عن ممارسة الرياضة في الملاعب؛ وبالتالي يؤثر ذلك في نموه البدني وافتقاده العمل الجماعي من خلال مشاركة أقرانه في الرياضة ذاتها.

 3

إشكالات صحية

وأوضحت الدراسة أيضاً أنه حتى الآن لم تتوافر معلومات أو دراسات كافية حول مدى الأمان من الإشعاعات والموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الأجهزة المحمولة، وخطورة التعرض لها في سن مبكرة وما يمكن أن تسببه من مشكلات صحية، خصوصاً أن هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن استخدام الهاتف الجوال لفترات طويلة يمكن أن يسبب آلاماً في الرقبة، وهناك دراسات قليلة عن تأثير الجوال السلبي في المخ، خصوصاً في مرحلة التكوين.

ونصحت الدراسة جميع الآباء بأفضلية ألا يتعرض أطفالهم في سن مبكرة لاستخدام الهواتف الذكية، وفي حالة استخدامها فإنهم يمكن أن يقوموا بأنفسهم بتجريب أي تطبيق على الأجهزة قبل أن يتم استخدامه عن طريق أبنائهم، وأيضا أن يشتركوا مع الأبناء في التطبيقات المختلفة لإضافة الجو التفاعلي معهم. وأكدت أيضاً أهمية أن يقضي الأطفال وقتاً أطول مع عائلاتهم بعيداً عن التكنولوجيا الحديثة، ويفضل لو تم تخصيص ساعة يومية للقاء العائلي.

4


شاركنا برأيك !




شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *