canada goose jas https://www.styleandthecity.nl parajumpers outlet http://www.canadagoosestore.be/
الرئيسية / آخر خبر / فاطمة.. تسطيع الآن المشي

فاطمة.. تسطيع الآن المشي


 

cc1a0455-769d-488b-8b55-6ddba820a1fd

 

ليت فاطمة تخطو ولو خطوتين فقط.. هيا أيتها الصغيرة .. الأمر ليس صعباً .. سنساعدك على النهوض، لكن عليك أن تحاولي لوحدك هذه المرة.. هيا يا – فاطمة – حاولي هذه المرة؛ كان هذا حديث الحلم لوالدي فاطمة شاهر الشهري الطفلة المعوقة ذات السنوات الست ، ثم حدثت المعجزة المنتظرة من الله .. وكريماً رحيماُ، فخطت الطفلة الصغيرة خطوات لا خطوتين فقط !.

كان هذا هو المشهد قبل أيام، في مركز جمعية الأطفال المعوقين بعسير، على وجه التحديد أثناء الاحتفال بخطوات فاطم .. كان يوماً مثيراً جداً، وفي الغالب يصعب وصف الأشياء التي تأتي هبة من الله ، وينتابك فيها شعور غريب ، ومختلف. – فاطمة – الطفلة الجميلة ذات الرداء الأبيض خطت أولى خطواتها كعروس خجولة أمام نظرات والديها ، ومشرفات وإدارة المركز . أكرر لقد كان المشهد مهيباً حقاً ، ونحن نصفق لها .. ثمة شيء مؤكد ومشترك بين الحاضرين .. فرح بحجم ست سموات.. هذا أقل ما يمكن أن يقال وفاطمة تخطو صوب صورتها على “الكيكة” التي اعدت لها بهذه المناسبة.

يقول والدها: منذ قدوم فاطمة ، وأنا متفائل بأن أعاقتها لن تدوم طويلاً ، على النقيض من  جميع الأطباء الذين رأوها كانوا يصرون على أن لا حلول لفاطمة حتى تلك الضئيلة .. لقد ظنوا تماماً أن فاطمة ستكمل حياتها هكذا دون ان تستخدم قدميها إطلاقاً ؛ وعلى الرغم من كل تلك الصدمات كنت دوماً استعين بالله مجدداً ، وأتناسى أراء أولئك المختصون، ثم ألهمني الله بزيارة بمركز جمعية الأطفال المعوقين بعسير – لستُ هنا امتدح المركز ، وأشيد به، لكنني حقاً احمد الله إذ دلني عليه – .. هنا بالتحديد كنت مقتنعاً الى حد كبير بأن المكان مختلف تماماً ، فقد لمستُ تحسناً جديداً بعد كل جلسة لفاطمة .. الأمر الذي عزز لديّ الأمل بأنه لربما يتحقق لو القليل من الحلم .. هناك مركز آخر كان مهماً ، وهو من ساهم بشكل خاص في مساعدة فاطمة على المشي .. المركز الخاص هو – أمها – التي كانت تبذل قصارى الجهد معها ، وتتبع كل الوسائل التي كان ينصح بها إخصائيات مركز الجمعية . الآن بإمكاني أن أقول أن – فاطمة – لم تعد معوقة كما كانت .. الآن فاطمة تنتقل من مكان لآخر دون أن تعتمد على شيء آخر غير قدميها الصغيرين .. هذا شيء مذهل ويدعو للفخر .. في ظني أن هذا الإنجاز هو ما يجب أن تفخر به كل من ينتمي للمركز.. لقد استمعت إلى العديد من الآباء وهم يذكرون مهارات عديدة تحققت من خلال أبنائهم الملتحقين بالمركز .

إنني فرح جداً بما يحدث .. وقبل هذا كله .. علي أن أوجه الشكر إلى الله الذي يلهم دائماً بالأعمال الصالحة والمثمرة .. وقد فعلت .

العديد من الحالات المشابهة لفاطمة استطاعت أن تتحسن ، وبشكل ملحوظ .. الاعاقة ستستمر حتماً إن لم يكن هناك من يقف ضدها ، ويحاول أن يمنعها من اكمال مسيرتها .. المراكز المتخصصة هي جزء من الحل لكن الحل الرئيس هما الوالدان .. هكذا نؤمن في جمعية الأطفال المعوقين منذ البداية .

في القادم من الأيام سنحتفل بلا شك ، وبشكل مماثل بحالات مشابهة لفاطمة وسنهدي لهم العديد من الهدايا، كما فعلنا اليوم مع صاحبة الفستان الأبيض الجميل ، والتي فرحت جداً بالأحذية البيضاء الجديدة التي أهديت لها .. لقد اطفأت الأنوار ، وارتدت فاطمة احذيتها التي تضيئ دربها.. لقد تجولت بها ، وصفق الجميع لها مرة أخرى ، وكأنها عداءة وصلت أولاً لشريط النهاية .


شاركنا برأيك !



شاركنا برأيك !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *